الطعن رقم 4256 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-2
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسعير
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمتي الامتناع عن بيع سلعة مسعرة وعدم الإعلان عن الأسعار قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن قضاء الحكم ببراءة المتهمة الأولى زوجته تأسيسا على انعدام القصد الجنائي لديها لانتفاء عملها بوجود السلعة بالمحل يستتبع بالضرورة انحسار المسئولية عنه بصفته صاحب المحل مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه في قضائه ببراءة المتهمة الأولى من التهمة الأولى على قوله ((وحيث أنه عن التهمة الأولى المنسوبة إلى المتهمة الأولى فانه لما كان قد استقر في وجدان المحكمة من ظروف الدعوى وملابستها أنها كانت تقف في المحل المملوك لزوجها المتهم الثاني عرضا وأنه عندما سألها مجرى المحاولة قبل الضبط عن وجود سكر بالمحل لم تكن تعلم حقيقة بوجود هذه السلعة ومن ثم فقد انهار الركن المعنوي لجريمة الامتناع وهو العلم بوجود السلعة بما يتعين القضاء ببراءة المتهمة الأولى المسندة إليها واستطرد الحكم وهو بصدد مساءلة المتهم الثاني صاحب المحل- الطاعن- إلى القول بأن مسئولية صاحب المحل مفترضة عما يقع فيه من مخالفات لأحكام المرسوم بقانون المذكور- 163 لسنة 1950 المعدل- ما لم يثبت أنه بسبب غيابه لم يتمكن من دفع وقوع المخالفة التي وقعت من التهمة الأولى فتقتصر العقوبة فقط على الغرامة، ولما كان ذلك، وكانت المخالفة التي وقعت من المتهمة الأولى لامتناعها عن بيع سلعة مسعرة يسأل عنها المتهم الثاني لأن مسئوليته مفترضه ولا يقدح في ذلك تبرئة المتهمة الأولى من ذات التهمة والسبب يرجع إليها فقط وهو انعدام قصدها الجنائي ومن ثم تكون هذه التهمة قد توافرت في حقه ركنا ودليلا)) لما كان ذلك، وكانت المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 تقضي بأن ((يكون صاحب المحل مسئولا مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون ويعاقب بالعقوبات المقررة لها، فإذا ثبت أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع وقوع المخالفة اقتصرت العقوبة على الغرامة المبينة في المادتين 9، 13 من القانون، فقد دلت بذلك على مسئولية صاحب المحل ومديره أو القائم على إدارته مسئولية مفترضة عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون بعيدة كل البعد عن قواعد الاشتراك المعروفة في القانون، مما مفاده أنه لا يمكن معاقبة أي- منهم كما هو الحال في الشريك- بغض النظر عن معاقبة الفاعل، لأن الشريك يستمد صفته من الجريمة التي وقعت ومن فعل الاشتراك الذي ارتكبه وعن قصده هو من فعلته- أما المسئولية المفترضة المنصوص عليها في المادة 15 سالفة الذكر فإنها لا تقوم إلا مع قيام مسئولية مرتكب الفعل المخالف لأحكام المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 وتدور معها وجودا وعدما فإذا كان الحكم قد نفي عن المتهمة الأولى القصد الجنائي في جريمة الامتناع عن بيع سلعة وقضى ببراءتها من التهمة المسندة إليها فان ذلك يستتبع براءة الطاعن- صاحب المحل- ما دام الحكم لم يثبت الاشتراك في حقه طبقا للقواعد العامة- وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أدانه- رغم هذا- استنادا إلى مسئوليته المفترضة وحدها بمقتضى المادة 15 سالفة الذكر فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه على محكمة النقض نقض الحكم وتصحيحه والقضاء ببراءة الطاعن من هذه الجريمة إلا أنه متى كانت هناك تهمة أخرى موجهة إلى الطاعن هي تهمة عدم الإعلان عن الأسعار تخضع في تقديرين عقوبتها من غير ارتباط مع الجريمة الأولى إلى محكمة الموضوع فانه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 تقضي بأن "يكون صاحب المحل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون ويعاقب بالعقوبات المقررة لها. فإذا ثبت أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع وقوع المخالفة اقتصرت العقوبة على الغرامة المبينة في المادتين 9، 13 من القانون" فقد دلت بذلك على مسئولية صاحب المحل ومديره أو القائم على إدارته مسئولية مفترضة عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون بعيدة كل البعد عن قواعد الاشتراك المعروفة في القانون، مما مفاده أنه لا يمكن معاقبة أي منهم - كما هو الحال في الشريك - بغض النظر عن معاقبة الفاعل، لأن الشريك يستمد صفته من الجريمة التي وقعت ومن فعل الاشتراك الذي ارتكبه وعن قصده هو من فعلته - أما المسئولية المفترضة المنصوص عليها في المادة 15 سالفة الذكر فإنها لا تقوم إلا مع قيام مسئولية مرتكب الفعل المخالف لأحكام المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 وتدور معها وجوداً وعدماً فإذا كان الحكم قد نفى عن التهمة الأولى للقصد الجنائي في جريمة الامتناع عن بيع سلعة وقضى ببراءتها من التهمة المسندة إليها فإن ذلك يستتبع براءة الطاعن - صاحب المحل ما دام الحكم لم يثبت الاشتراك في حقه طبقاً للقواعد العامة - وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أدانه - رغم هذا - استناداً إلى مسئوليته المفترضة وحدها بمقتضى المادة 15 سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه على محكمة النقض نقض الحكم وتصحيحه والقضاء ببراءة الطاعن من هذه الجريمة - إلا أنه متى كانت هناك تهمة أخرى موجهة إلى الطاعن هي تهمة عدم الإعلان عن الأسعار تخضع في تقدير عقوبتها من غير ارتباط مع الجريمة الأولى إلى المحكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى قضي ببراءتها بأنهما: 1- امتنعا عن بيع سلعة مسعرة (سكر ناعم) 2- لم يعلنا عن أسعار ما يعرضانه للبيع وطلبت عاقبهما بالمواد 9، 14، 15، 16 من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950، 6، 13/1، 15، 16 من القرار رقم 180 لسنة 1950 ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالمنصورة قضت غيابياً عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة ثلاثمائة جنيه والمصادرة وغلق المحل لمدة شهر واحد ونشر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة شهر واحد. عارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي. استأنفا ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، عارضا وقضي في معارضتهما بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه وبراءة المتهمة الأخرى مما أسند إليها وبقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً بالنسبة للمتهم وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الأستاذ ........ المحامي عن الأستاذ/.......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.