الطعن رقم 3673 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-13
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اوراق
⚖️ شهود
⚖️ استعراف
⚖️ الدفع ببطلان القبض و الاعتراف
⚖️ سرقة
⚖️ قبض
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ تقدير العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهم بجريمة السرقة في طريق عام ليلا بطريق الإكراه قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المدافع عن الطاعنين دفع بجلسة المحاكمة ببطلان الاعتراف المنسوب إليهم بمحضر جمع الاستدلالات لأنه كان وليد إكراه وان تعرف المجني عليه على الطاعنين كان نتيجة القبض عليهم واحتجازهم بقسم الشرطة وعرضهم عليه في ظل إجراءات باطلة إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع رغم جوهريته، وعول الحكم على أقوال شهود الإثبات رغم إن تعرف المجني عليه عليهم كان نتيجة عرضهم عليه عرضا غير قانوني وجاءت أقوالهم نتيجة العنف والإكراه الذي وقع على الطاعنين وامتد أثره إليهم ، ولم يعرض الحكم لما قدمه الطاعنون من صورة تحقيقات للتدليل بها على عدم ارتكابهم هذا الحادث، كما إن الحكم المطعون فيه رغم تعويله في قضائه بادانه الطاعنين بجريمة السرقة على أقوال المجني عليه فانه اطرح تلك الأقوال ولم يعول عليها بالنسبة لتهمة خطف الأنثى المسندة إليهم، هذا إلى أن الحكم عاقب الطاعنين بالأشغال الشاقة المؤبدة في حين أن العقوبة المقررة للجريمة التي دانهم بارتكابها هي الأشغال الشاقة المؤقتة، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة في الطريق العام ليلا بطريق الإكراه التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدي من الحاضر مع الطاعنين ببطلان ما نسب إليهم من اعترافات بمحضر جمع الاستدلالات وبطلان القبض عليهم واطراحه بقوله إن المحكمة لا تعول في قضائها بالادانه على ما نسب إلى الطاعنين من اعترافات بارتكاب الحادث وأنها اطمأنت إلى أقوال شهود الثبات وهي منبته الصلة بالقبض عليهم وأنها بذلك ليست بحاجة لبحث صحة ذلك القبض والرد على دفاع الطاعنين بشأنه. لما كان ذلك، وكان من المقرر إن بطلان القبض والاعتراف لا يحول دون اخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة والمؤيدة إلى النتيجة التي أسفر عنها القبض والاعتراف المدعى ببطلانهما. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأقوال شهود الإثبات باعتبارها دليلا مستقلا عن القبض والاعتراف، وكان تقدير هذه الأقوال وتحديد مدى صلتها بالقبض والاعتراف هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت إن هذه الأقوال تمت منهم غير متأثرة بالقبض والاعتراف المدعي ببطلانها- كما هو الشأن في الدعوى المطروحة- جاز لها الأخذ بها. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان القبض والاعتراف ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله إن الحكم لم يستند في الادانه إلى دليل مستمد من القبض والاعتراف المدعى ببطلانهما وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وهو دليل مستقل عن القبض والاعتراف فان ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل بها إذا لم يتم عليها، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه ما دامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه فلا على المحكمة أن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجني عليه على الطاعنين ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها وتكون المجادلة في هذا الخصوص غير مقبولة. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أحدا من الطاعنين لم يثر شيئا بصدد صدور أقوال الشهود تحت وطأة العنف والإكراه إنما قصارى ما أثبت بالمحضر هو مجرد قول المدافع عن الطاعن الثاني إن الشاهد الثالث مساق بمعرفة ضابط المباحث وهذا القول لا يحمل معنى العنف أو الإكراه المدعى بهما فانه لا يقبل من الطاعنين إثارته ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة بادانتة المتهم أو ببراءته، فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلا لحكمة إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، كما أن من المقرر إن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها، فان النعي على الحكم التفاته عن صورة التحقيقات التي قدمها الطاعنون للتدليل على عدم ارتكابهم الحادث يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تجزئ شهادة الشاهد فتأخذها منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، فان ما يثيره الطاعنون في صدد أخذ الحكم بأقوال المجني عليه بالنسبة لثبوت التهمة التي دانهم بها واطراحه لأقواله بالنسبة للتهمة الأخرى التي قضي ببراءتهم منها لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو مالا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعنين بالعقوبة المقررة لجريمة السرقة في الطريق العام ليلا بطريق الإكراه. وكانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة طبقا لما نصت عليه المادة 315/ ثانية من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 هي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وكان تقدير العقوبة من اطلاقات محكمة الموضوع ما دامت تدخل في حدود العقوبة المقررة قانونا فان النعي على الحكم لمعاقبته الطاعنين بالأشغال الشاقة المؤبدة يكون غير سديد.
لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن بطلان القبض والاعتراف لا يحول دون أخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنهما والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها القبض والاعتراف المدعى ببطلانهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأقوال شهود الإثبات باعتبارها دليلاً مستقلاً عن القبض والاعتراف، وكان تقدير هذه الأقوال وتحديد مدى صلتها بالقبض والاعتراف هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال تمت منهم غير متأثرة بالقبض والاعتراف المدعى ببطلانهما - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة جاز لها الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان القبض والاعتراف ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من القبض والاعتراف المدعى ببطلانهما وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وهو دليل مستقل عن القبض والاعتراف فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل بها إذا لم يتم عليها، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه ما دامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجني عليه على الطاعنين ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها وتكون المجادلة في هذا الخصوص غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أحداً من الطاعنين لم يثر شيئاً بصدد صدور أقوال الشهود تحت وطأة العنف والإكراه إنما قصارى ما أثبت بالمحضر هو مجرد قول المدافع عن الطاعن الثاني أن الشاهد الثالث مساق بمعرفة ضابط المباحث وهذا القول لا يحمل معنى العنف أو الإكراه المدعى بهما فإنه لا يقبل من الطاعنين إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته، فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده بدليل معين ينص عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تجزيء شهادة الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، فإن ما يثيره الطاعنون في صدد أخذ الحكم بأقوال المجني عليه بالنسبة لثبوت التهمة التي دانهم بها وإطراحه لأقواله بالنسبة للتهمة الأخرى التي قضي ببراءتهم منها لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعنين بالعقوبة المقررة لجريمة السرقة في الطريق العام ليلاً بطريق الإكراه، وكانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة طبقاً لما نصت عليه المادة 315/ ثانياً من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 هي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وكان تقدير العقوبة من أطلاقات محكمة الموضوع ما دامت تدخل في حدود العقوبة المقررة قانوناً فإن النعي على الحكم لمعاقبته الطاعنين بالأشغال الشاقة المؤبدة يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في ليلة ......... 1- سرقوا السيارة والساعة والمبالغ النقدية المبينة وصفا وقيمة وقدراً بالتحقيقات والمملوكة لـ ................ وكان ذلك في الطريق العام وبطريق الإكراه بأن اعترضوا طريقه أثناء وقوفه بسيارته في الطريق العام وأشهر المتهم الثاني مسدس صوت مهددا إياه بوصفه أنه سلاح ناري وضربه المتهمان الآخران قاصدين من ذلك شل مقاومته وتمكنوا من ذلك من إتمام جريمتهم والفرار بالمسروقات.
2- خطفوا بواسطة المتهم الثالث بالإكراه الأنثى المجهولة الاسم والمبينة بالأوراق بأن قام المتهم الثالث بجذبها عنوة إلى داخل سيارته وفر بها بعيداً عن الأعين. وأحالتهم جميعاً إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمادة 315 ثانياً من قانون العقوبات بمعاقبة كل من ............... و............... و............... بالأشغال الشاقة المؤبدة عن التهمة الأولى وألزمتهم مصاريف الدعوى الجنائية وبراءتهم عن التهمة الثانية.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .............. إلخ.