الطعن رقم 3449 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-12-19
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الطعن فى الاحكام الصادرة فيها
⚖️ دعوى مدنية - الطعن فى الحكم الصادر فيها
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ تفسير القانون
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أنه لما كانت الطاعنة هي المدعية بالحقوق المدنية وكانت الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 59 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه لا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقهما المدنية وكانت الطاعنة لم تدع بحقوق مدنية قبل المطعون ضده الأول فإن الطعن بالنسبة لهذا الأخير يكون غير جائز.
ومن حيث أنه وإن كان البين من الأوراق أن الطاعنة ادعت قبل المطعون ضده الثاني بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت إلا أن القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة ولا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه (لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية المدعي بها الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة من مواد الجنايات والجنح ولا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقهما المدنية. (كما تنص المادة 31 على أنه) لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا أنبنى عليها منع السير في الدعوى والمادة 32 على أنه (لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا (كما نصت المادة 33 على أنه (للنيابة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية). ومؤدي هذه النصوص مجتمعة أن المشرع حدد في صراحة ووضوح لا لبس فيه ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام بطريق النقض بما لا يسوغ معه الرجوع إلى غيرها في خصوص الأحكام الصادرة في الدعاوي المدنية من محاكم الجنايات. وقد جاء نص المادة 30 صريحا ومطلقا وقاطعا في الدلالة على إجازة الطعن بالنقض في الأحكام النهائية الصادرة في موضوع الدعاوى المدنية من محاكم الجنايات وذلك دون التقيد بنصاب معين. ومن ثم فلا يقبل تقييد حق المدعي بالحقوق المدنية في الطعن بطريق النقض في تلك الأحكام بأي قيد أو تخصيص عموم النص بغير مخصص. لما كان ما تقدم، فإن الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني يكون قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن مما تنعاه الطاعنة (المدعية بالحقوق المدنية) على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضدهما ورفض دعواهما قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم المطعون ضده لم يعرض لأقوال عمدة الناحية وتحريات المباحث التي جاءت مؤيدة لما شهد الشاهد احمد عبد الحميد حسن بالتحقيقات. كما لم يعن الحكم بإيراد ما أورده التقرير الطبي الشرعي من أنه وجد بين طيات ملابس القتيل مقذوفا ناريا عليه ميازيب يمينية الاتجاه وأنه بأن من فحص الطبنجة المرخصة المضبوطة مع المطعون ضده الثاني أن ما سورتها مششخنة بميازيب يمينية الاتجاه وأن المقذوف المعثور عليه بين طيات ملابس القتيل أطلق من ذات الطبنجة ولم يقم بالرد عليه مما يكشف أن المحكمة لم تمحص عناصر الدعوى ويشوب حكمها القصور. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادرا بالبراءة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي لع سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به - كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وأن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم بالحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو أدخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن عمدة البلدة شهد بمضمون ما شهد به الشاهد............ بالتحقيقات وقرر أنه سمع تفصيلات الحادث من أهالي البلدة وأنه علم أن الشاهد المذكور قد شاهد الحادث وقت وقوعه. كما ثبت من تقرير الصفة التشريحية أنه عثر بين طيات ملابس القتيل على مقذوف ناري منطور بشدة مفلطح بإبعاد نحو 1.9*1.4*.07 سم ملوث بالدماء وله لب من معدن الرصاص وغطاء نحاس خارجي عليه ميازيب غير واضحة العدد بيمينية الاتجاه وأن الطبنجة المضبوطة ماسورتها مششخنة ستة ميازيب يمينية الاتجاه وأن إصابة المجني عليه بخمس طلقات نارية معمر كل منها بمقذوف مفرد تحديد نزعه أو عياره أو نوع السلاح المستعمل المطلق لعدم استقرار المقذوفات في جسمه وإن كان يرجح حدوثها من مثل المقذوف الناري المعثور عليه بين طيات ملابس المجني عليه أطلق من سلاح ناري مششخن وإصابات المجني عليه يجوز حدوثها من مثل الطبنجة والطلقات النارية المضبوطة وأن الطلقات المضبوطة تستعمل بالطبنجة والطلقات النارية المضبوطة وأن الطلقات المضبوطة تستعمل بالطبنجة المذكورة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض للدليل المستمد من أقوال عمدة البلدة ولم يفطن إليه كما اجتزأ في بيان تقرير الصفة التشريحية بأن إصابات المجني عليه رضية بالرأس والوجه تحدث من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة كعصا أو ما شابه ومصاب أيضا بخمس طلقات نارية بمواضع مختلفة من جسده ووفاته حدثت من هذه الإصابات وتلك مجتمعة وأن المسدس المضبوط المرخص به المتهم الثاني مششخن الماسورة وصالح للاستعمال وأطلق في تاريخ قد يتفق وتاريخ الحادث وأن الظروف الفارغة التي عثر عليها بمكان الحادث تستعمل في الطبنجة المضبوطة ويجوز حدوث إصابات المجني عليه من مثل السلاح المذكور - ولم يعن بإيراد باقي ما أورده تقرير الصفة التشريحية والرد عليه. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لم تعرض في قضائها ببراءة - المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية إلى هذا الجاني من أدلة الثبوت ولم تدل برأيها فيه فإن كل ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم الحكم بعيب القصور. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم فيما قضي به بالنسبة للدعوى المدنية والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الطاعنة هي المدعية بالحقوق المدنية وكانت الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 59 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه لا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقهما المدنية وكانت الطاعنة لم تدع بحقوق مدنية قبل المطعون ضده الأول فإن الطعن بالنسبة لهذا الأخير يكون غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها الطعن أمام المحكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ولا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقهما المدنية". كما تنص المادة 31 على أنه لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا أنبنى عليها منع السير في الدعوى، والمادة 32 على أنه "لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم ما دام الطعن بطريق المعارضة جائزاً" كما نصت المادة 33 على أنه "للنيابة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية". ومؤدى هذه النصوص مجتمعة أن المشرع حدد في صراحة ووضوح لا لبس فيه ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام بطريق النقض بما لا يسوغ معه الرجوع إلى غيرها في خصوص الأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية من محاكم الجنايات. وقد جاء نص المادة 30 صريحاً ومطلقاً وقاطعاً في الدلالة على إجازة الطعن بالنقض في الأحكام النهائية الصادرة في موضوع الدعاوى المدنية من محاكم الجنايات وذلك دون التقيد بنصاب معين. ومن ثم فلا يقبل تقييد حق المدعي بالحقوق المدنية في الطعن بطريق النقض في تلك الأحكام بأي قيد أو تخصيص عموم النص بغير مخصص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادراً بالبراءة على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن سكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن محكمة الموضوع وأن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم بالحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: قتلا ..... عمدا بأن ضربه الثاني بعصا على رأسه وعندما حاول الفرار تصدى له الأول مانعا إياه من ذلك ومحرضا الثاني بأن يعجل بقتله بالأعيرة النارية فقام هذا الأخير بإطلاق عدة أعيرة نارية عليه من طبنجته المرخصة قاصدين من ذلك قتله فحدثت إصاباته المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالتهما إلي محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت والدة المجني عليه مدنيا قبل المتهم الثاني بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت غيابيا للأول وحضورياً للثاني ببراءة المتهمين مما نسب إليهما ورفض الدعوى المدنية.
فطعنت المدعية بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض.....الخ.