الطعن رقم 3444 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-12-4
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب افضى الى موت
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده من جريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه عول في قضائه بانقطاع رابطة السببية بين الضرب والوفاة على ما حصله من تقرير الصفة التشريحية من أن حالة المجني عليه المرضية هي التي مهدت وعجلت بوفاته، ولم يلق بالا إلى ما ورد في التقرير من أن ما صاحب واقعة الاعتداء على المجني عليه من انفعال ومجهود عضلي أديا إلى تنبيه قلبه المعتل وإلقاء عبء إضافي عليه مما مهد وعجل بإصابته بنوبة قلبية أدت إلى وفاته وهو ما تتوافر به رابطة السببية بين الضرب والوفاة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد حصل الواقعة كما صورتها النيابة العامة في قوله (حيث أن النيابة العامة قدمت المتهم.......... للمحاكمة بتهمة أنه ضرب عمدا المجني عليه بأن دفعه بيديه فأسقطه أرضا فاحدث به الإصابات التي أدت إلى وفاته...... وذلك على سند مما شهدت به ابنة المجني عليه........من أنها أثناء جلوسها مع والدها بمسكنه حيث كان الباب مفتوحا حضرت زوجة المتهم وحدثت بينهما مشادة كلامية فخرج والدها على اثر ذلك محاولا تهدئة الموقف وإنهاء المشادة بمعاقبة المتهم على فعل زوجته حتى دفع والدها بيديه فأسقطه أرضا حيث توفى في الحال بمكن سقوطه ثم حصل الحكم تقرير الصفة التشريحية في قوله (وثبت من تقرير الطب الشرعي أنه قد تبين من فحص جثة المجني عليه وجود جرحين سطحيين صغيرين........أمام صبوان الإذن يجوز حدوثهما من جسم صلب له حافة رفيعة كالأظافر كما تبين وجود سحجات احتكاكية بالطرفين السلفيين حدثت من المصادمة بجسم صلب ارض خشن مثل السقوط على الأرض وجميع هذه الإصابات بسيطة وليس راض خشن مثل السقوط على الأرض وجميع هذه الإصابات بسيطة وليس لها دخل في الوفاة وأنه اتضح من فحص الأحشاء الداخلية وجود حالة مرضية مزمنة بقلب المجني عليه.......وهذه الحالة المرضية تعرض المذكور حال حياته لحصول نوبات قلبية حادة........وحدوثها يكون أما ذاتيا دون أي مؤثرات خارجية بسبب الحالة المرضية وحدها أو بسبب مؤثرات خارجية كالانفعال النفساني والمجهود النفساني وانتهى التقرير إلى أن المؤثرات الأخيرة هي التي مهدت وعجلت بظهور النوبة القلبية التي حصلت للمجني عليه وأودت إلى وفاته (ثم انتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضده استنادا إلى قوله (متى كان ذلك وكان التقرير الطبي الشرعي جاء قاطعا في أن حالة المجني عليه المرضية ذاتها أو المؤثرات الخارجية لا دخل للمتهم بها هي التي عجلت بوفاته ومن ثم انقطعت رابطة السببية بين فعل الجاني والنتيجة........). لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا يكون مسئولا عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة، وأن مرض المجني عليه إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة، وكان مؤدي ما حصله الحكم من تقرير الصفة التشريحية أن الانفعال والمجهود النفسي قد مهدا وعجلا بإصابته بنوبة قلبية أودت بحياته، وكان الحكم قد رتب على مجرد إصابة المجني عليه بمرض انقطاع رابطة السببية بين فعل الضرب والوفاة دون أن يستظهر اثر الاعتداء على ما انتابه من إجهاد وانفعال مهدا وعجلا بالوفاة، فإنه يكون فضلا عن قصوره في التسبيب قد اخطأ في القانون بما يوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة، وأن مرض المجني عليه إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة، وكان مؤدى ما حصله الحكم من تقرير الصفة التشريحية أن الانفعال والمجهود النفسي قد مهدا وعجلا بإصابته بنوبة قلبية أودت بحياته، وكان الحكم قد رتب على مجرد إصابة المجني عليه بمرض انقطاع رابطة السببية بين فعل الضرب والوفاة دون أن يستظهر أثر الاعتداء على ما انتابه من إجهاد وانفعال مهدا وعجلا بالوفاة، فإنه يكون فضلاً عن قصوره في التسبيب قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده: بأنه ضرب عمداً..... بأن دفعه بيديه فأسقطه أرضاً فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي المرفق والتي نشأ عنها انفعال نفساني ومجهود عضلي مما ساهم مع حالته المرضية بالقلب الأمر الذي مهد وعجل بظهور النوبة القلبية والتي أودت إلي وفاته ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلي الموت. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً في ....... ببراءته مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض......الخ.