⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3390 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-10-30 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ ارتباط
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وفتحي خليفة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة جلب جوهرين مخدرين قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخالف القانون، ذلك بأنه لم يستظهر أركان هاتين الجريمتين ولم يحدد مكان الضبط ولا القصد من الجلب، ولم يبين ما إذا كانت جريمة التهريب الجمركي قد تمت أم مازالت في مرحلة الشروع، ولم يعمل في حقه حكم الإعفاء المقرر بالمادة 48 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 إذ أرشد الطاعن عن اسم وعنوان من سلمه المضبوطات في الأردن إلا أن الشرطة لم تنفذ أمر النيابة العامة بضبطه، وتمسك الدفاع بانتفاء علم الطاعن بكنه المواد المضبوطة بدلالة عدم ضبط أي نقود معه كما تمسك بوجود اختلاف في الوزن بين ما أرسل من المضبوطات للتحليل وما تم تحليله بالفعل إلا أن الحكم لم يرد على دفاعه بما يسوغ إطراحه، وأحال في بيان مؤدى أقوال الشاهدين الرائد......... و.......... إلى ما حصله من أقوال الشاهد.......... برغم اختلاف مؤدى شهادتهما عما شهد به الأول إذ شهدا أن الطاعن قرر لهما أن المضبوطات تخص..... في حين أن الأول لم يذكر هذه الواقعة, ولم يطبق الحكم نص المادة 32 من قانون العقوبات برغم توافر الارتباط الذي يقبل التجزئة بين الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأخيرا فإن المحكمة لم تلق بالا إلى ما تمسك به الطاعن من توافر حالة الضرورة في حقه وكل هذا يعيب حكمها ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله ".... إن مساعد مأمور بجمرك السويس حال قيامه بإنهاء الإجراءات الجمركية لركاب الباخرة "..." في تاريخ الواقعة تقدم إليه.... للتخليص على أمتعته وحال قيامه بتفتيشها عثر بداخل كرتونة خاصة بزجاجات الويسكي على كيسين كل منهما يحوي مادة سمراء اللون تشبه مخدر الحشيش فقام على الفور بتفتيش المتهم ذاتيا في حضور الرائد.... رئيس فرع مكتب الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بميناء السويس والمقدم.... بمباحث ميناء.... فعير على كيسين آخرين أحدهما داخل جيب الجاكت الأيمن الداخلي الذي يرتديه والثاني بكمر البنطلون الخاص به بداخلهما مادة تشبه الأفيون وقد ثبت من تقرير المعمل الكيماوي أن المادة السمراء لمخدر الأفيون والمادة الداكنة اللون لمخدر الحشيش وقد وزن جوهر الأفيون المضبوط 1.860 كجم ووزن جوهر الحشيش 33 جراما كما قدرت مصلحة الجمارك تعويضا قدره 68750 جنيها وذلك التعويض يعادل مثلي الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة على المضبوطات وأورد الحكم على ثبوت الواقعة أدلة سائغة استقاها من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 إذ عاقب في المادة 33 منه على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو الواسطة ملحوظا في ذلك وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي ولا يقتصر الجلب على استيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية بل يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني في المواد من 3 إلى 6 من القرار بقانون بادي الذكر، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم تتوافر به أركان جريمة الجلب كما هي معرفة به في القانون ولا يلزم أن يتحدث الحكم عن القصد من الجلب على استقلال إلا إذا كان المخدر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام حالة التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له فإنه لا محل لما يثيره الطاعن في شأن عدم استظهار أركان جريمة جلب المخدر. لما كان ذلك وكانت المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد عرفت التهريب الجمركي بنصها على أن "يعتبر تهريبا إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضريبة الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. ويعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع الممنوعة "وقد جرى قضاء هذه المحكمة في تفسير هذه المادة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضائع في إقليم الجمهورية أو أخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر الشارع بالطرق غير المشروعة، وأن التهريب الجمركي ينقسم من جهة محله إلى نوعين أحدهما يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ، ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن، وفي كلا النوعين أما أن يتم التهريب فعلا بإتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وأما أن يقع حكما إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية، بيد أن جلبها أو إخراجها قد صحب بأفعال نص عليها الشارع اعتبارا أن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال، فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراده وكانت المادة 15 من القانون ذاته قد نصت على أن "تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح بتصديرها أو استيرادها، وإذا كان استيراد البضائع أو تصديرها خاضعا لقيود من أية جهة كانت فلا يسمح بإدخالها أو إخراجها ما لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة" وكانت المادة 3 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 قد نصت على أن "لا يجوز جلب الجواهر المخدرة وتصديرها إلا بمقتضى ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة" فإنه يعتبر تهريبا أخفاء المواد المخدرة المضبوطة عن أعين رجال الجمارك وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعن في مقام بيان واقعة الدعوى وتحصيل مؤدى أدلة الإدانة. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب إلا إذا دفع بذلك أمامها وكان الطاعن لم يثر هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد رد على دفاع الطاعن في شأن عدم علمه بكنه المواد المضبوطة في قوله "ولا تعول المحكمة على ما أثاره الدفاع.... ذلك أن قيام المتهم بإخفائه المضبوطات في أماكن متعددة قصد بها التمويه وإخفائها عن أعين رجال الجمارك وهذه الكميات الكبيرة بالنسبة لمخدر الأفيون على الأقل ما تتخذ منه المحكمة دليلا على علم المتهم بكنه ما يحرزه من ممنوعات" وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قام الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه أو يحوزه من الجواهر المخدرة، ولا حرج على المحكمة في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها، وكان من المقرر كذلك أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل يرتاح إليه من أي مصدر شاء ولا يصح مصادرته في ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين. وكان ما ساقه الحكم تدليلا على توافر علم الطاعن بكنه المواد المضبوطة كافيا وسائغا في إثبات هذا العلم فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على دفاع الطاعن بخصوص اختلاف وزن ما أرسل من المضبوطات وما تم تحليله بالفعل في قوله "أما عن القول باختلاف الوزن بالنسبة لمخدر الحشيش حسبما سلف فإنه علاوة على أن ذلك غير منتج في الدعوى اكتفاء من المحكمة بسلامة باقي الأحراز بالنسبة لمخدر الأفيون فإن الفرق في ناتج وزن مخدر الحشيش هو من الضآلة بحيث لا ترى معه المحكمة تأثيرا في تكوين عقيدتها" وكان جدل الطاعن والتشكيك في أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليله إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند إليه الحكم منها، وكان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الشاهدين الرائد.... والمقدم.... متفقة مع مؤدى أقوال.... التي حصلها الحكم وأحال عليها في بيان مؤدى أقوال الشاهدين فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد اعتبر الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما مرتبطين وأعمل في شأنه المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه العقوبة المقررة للجريمة الأشد وهي جريمة جلب المخدر مع تطبيق نص المادة 17 من قانون العقوبات، وكان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء لأصله أو التعويض المدني للخزانة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما ارتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى فإن الحكم إذ أعمل حكم المادة 32 من قانون العقوبات وقضى بالتعويض المنصوص عليه في المادة 122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 يكون صحيحا ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله. وكان قصارى ما أورده الدفاع عن الطاعن تبريرا لقيام حالة الضرورة أنه كان في حالة فقر أثناء وجوده في الأردن، وكان الفقر بمجرده لا تتحقق به حالة الضرورة ما لم يقترن بالخطر الجسيم وبشرط إلا يكون لإرادته دخل في حلوله وهو ما لم يدعه الطاعن ولا يعيب الحكم أن يلتفت عنه لأنه دفاع ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 إذ عاقب في المادة 33 منه على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو الواسطة ملحوظاً في ذلك وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي ولا يقتصر الجلب على استيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية بل يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني في المواد من 3 إلى 6 من القرار بقانون بادي الذكر، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم تتوافر به أركان جريمة الجلب كما هي معرفة به في القانون ولا يلزم أن يتحدث الحكم عن القصد من الجلب على استقلال إلا إذا كان المخدر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام حالة التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له فإنه لا محل لما يثيره الطاعن في شأن عدم استظهار أركان جريمة جلب المخدر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد عرفت التهريب الجمركي بنصها على أن "يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضريبة الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. ويعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع الممنوعة "وقد جرى قضاء هذه المحكمة في تفسير هذه المادة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضائع في إقليم الجمهورية أو أخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر الشارع بالطرق غير المشروعة، وأن التهريب الجمركي ينقسم من جهة محله إلى نوعين أحدهما يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ، ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن، وفي كلا النوعين أما أن يتم التهريب فعلاً بإتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وأما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية، بيد أن جلبها أو إخراجها قد صحب بأفعال نص عليها الشارع اعتبارا أن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال، فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمهرب ما أراده وكانت المادة 15 من القانون ذاته قد نصت على أن "تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح بتصديرها أو استيرادها، وإذا كان استيراد البضائع أو تصديرها خاضعاً لقيود من أية جهة كانت فلا يسمح بإدخالها أو إخراجها ما لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة" وكانت المادة 3 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 قد نصت على أن "لا يجوز جلب الجواهر المخدرة وتصديرها إلا بمقتضى ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة" فإنه يعتبر تهريباً أخفاء المواد المخدرة المضبوطة عن أعين رجال الجمارك وهو ما أثبته الحكم فى حق الطاعن في مقام بيان واقعة الدعوى وتحصيل مؤدى أدلة الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتقصي أسباب إعفاء المتهم من العقاب إلا إذا دفع بذلك أمامها وكان الطاعن لم يثر هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قام الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه أو يحوزه من الجواهر المخدرة، ولا حرج على المحكمة في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل يرتاح إليه من أي مصدر شاء ولا يصح مصادرته في ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان جدل الطاعن والتشكيك في أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليله إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم قد اعتبر الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما مرتبطين وأعمل في شأنه المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه العقوبة المقررة للجريمة الأشد وهي جريمة جلب المخدر مع تطبيق نص المادة 17 من قانون العقوبات، وكان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشئ لأصله أو التعويض المدني للخزانة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما ارتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى فإن الحكم إذ أعمل حكم المادة 32 من قانون العقوبات وقضى بالتعويض المنصوص عليه في المادة 122 من القانون رقم 66 لسنة 1963 يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الأصل في القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بشخص وتدفعه إلى الجريمة ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله. وكان قصارى ما أورده الدفاع عن الطاعن تبريراً لقيام حالة الضرورة أنه كان فى حالة فقر أثناء وجوده في الأردن، وكان الفقر بمجرده لا تتحقق به حالة الضرورة ما لم يقترن بالخطر الجسيم وبشرط إلا يكون لإرادته دخل في حلوله وهو ما لم يدعه الطاعن ولا يعيب الحكم أن يلتفت عنه لأنه دفاع ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) جلب جواهر مخدرة "حشيشاً وأفيوناً" إلي داخل أراضي جمهورية مصر العربية قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة...(ثانياً) هرب البضائع الواردة الممنوعة المبينة بالتحقيقات موضوع التهمة الأولى بأن أدخلها إلي أراضي جمهورية مصر العربية بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. وطلبت إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام ومحكمة جنايات....قضت حضورياً عملاً بالمواد 381، 386، 313، 2/304 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 1/1، 2، 3، 303/أ، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966 و61 لسنة 1977 والبندين رقمي 9، 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمواد 1، 2، 5، 13، 1/121، 122، 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل مع تطبيق المادتين 17و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاث آلاف جنيه والمصادرة وإلزامه بأن يؤدي إلي مصلحة الجمارك مبلغ 68750 جنيهاً (ثمانية وستين ألف وسبعمائة وخمسين جنيهاً) عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.