الطعن رقم 3356 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-10-13
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ تجريف ارض زراعية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي ومحمود عبد العال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة تجريف أرض زراعية قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة ولم يستظهر القصد الجنائي لدى الطاعنة ولم يعرض لدفاعها بأن ما قامت به يعد تقصيبا للأرض وليس تجريفا لها كما التفت عن طلبها إعادة المأمورية إلى الخبير لفحص اعتراضاتها على تقريره.
وحيث إن الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه جاء بمحضر الضبط المؤرخ 10/8/1982 أن الطاعنة قامت بتجريف مساحة 6ط أرضا زراعية بغير ترخيص من وزارة الزراعة، وقد دفعت الطاعنة التهمة بأنها كانت تقوم بتسوية الأرض وإصلاحها وأن تقرير الخبير الذي ندبته المحكمة أوضح أن الأرض تم تجريفها بعمق 160 سم حسب الثابت بمحضر الضبط ونجم عن التجريف ضعف خصوبة التربة، ثم خلص الحكم إلى ثبوت التهمة قبل المتهمة مما أثبت بمحضر ضبط الواقعة وما ساقه الخبير في تقريره. لما كان ذلك وكان القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققا لحكم القانون فإن تعييب الحكم بالقصور لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة 150 من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 أن جريمة تجريف الأرض الزراعية لا تستلزم قصدا خاصا بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو انصراف قصد الجاني إلى تجريف الأرض الزراعية بغير ترخيص من وزارة الزراعة، وكان تحقق قيام هذا القصد أو عدم قيامه - من ظروف الدعوى - يعد مسألة تتعلق بالوقائع تفصل فيها المحكمة بغير معقب وكان الحكم قد أثبت - على ما تقدم ذكره - أن الطاعنة جرفت الأرض - الزراعية بعمق 160 سم ونجم عن ذلك ضعف خصوبتها فإن هذا الذي أورده الحكم يعد سائغا لاستظهار تحقق القصد الجنائي لدى الطاعنة في الجريمة التي دانها بها. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب الدفاع في كل جزئية يبديها من مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل منها على استقلال طالما في قضائها بالإدانة استنادا إلى الأدلة التي ساقتها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها المتهم لحملها على عدم الأخذ بها فلا يعيب الحكم سكوته عن الرد صراحة على دفاع الطاعنة في شأن إصلاح الأرض وتحسينها إذ أن في قضائه بالإدانة للأدلة السائغة التي أوردها ما يفيد ضمنا أنه أطرح هذا الدفاع ولم ير فيه ما يغير عقيدته التي خلص إليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها وإنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيها بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها وهي في ذلك ليست ملزمة بإعادة المهمة إلى الخبير أو بإعادة مناقشته ما دام استنادها إلى الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون وهو الأمر الذي يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره، وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما أطمأنت إليه من أدلة وعناصر في الدعوى سائغة ولها مأخذها الصحيح من الأوراق وكان تقدير أدلة الدعوى من أطلاقاتها فإن ما تثيره الطاعنة بشأن طلب إعادة الأوراق للخبير لفحص اعتراضاتها على تقريره - بفرض صحته - ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون فإن تعييب الحكم بالقصور لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مفاد نص المادة 150 من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 أن جريمة تجريف الأرض الزراعية لا تستلزم قصداً خاصاً بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو انصراف قصد الجاني إلى تجريف الأرض الزراعية بغير ترخيص من وزارة الزراعة، وكان تحقق قيام هذا القصد أو عدم قيامه - من ظروف الدعوى - يعد مسألة تتعلق بالوقائع تفصل فيها المحكمة بغير معقب وكان الحكم قد أثبت - على ما تقدم ذكره - أن الطاعنة جرفت الأرض - الزراعية بعمق 160 سم ونجم عن ذلك ضعف خصوبتها فإن هذا الذي أورده الحكم يعد سائغاً لاستظهار تحقق القصد الجنائي لدى الطاعنة في الجريمة التي دانها بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب الدفاع في كل جزئية يبديها من مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل منها على استقلال طالما في قضائها بالإدانة استنادا إلى الأدلة التي ساقتها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها المتهم لحملها على عدم الأخذ بها فلا يعيب الحكم سكوته عن الرد صراحة على دفاع الطاعنة في شأن إصلاح الأرض وتحسينها إذ أن في قضائه بالإدانة للأدلة السائغة التي أوردها ما يفيد ضمناً أنه أطرح هذا الدفاع ولم ير فيه ما يغير عقيدته التي خلص إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها وإنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيها بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها وهي في ذلك ليست ملزمة بإعادة المهمة إلى الخبير أو بإعادة مناقشته ما دام استنادها إلى الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون وهو الأمر الذي يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره، وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما أطمأنت إليه من أدلة وعناصر في الدعوى سائغة ولها مأخذها الصحيح من الأوراق وكان تقدير أدلة الدعوى من أطلاقاتها فإن ما تثيره الطاعنة بشأن طلب إعادة الأوراق للخبير لفحص اعتراضاتها على تقريره - بفرض صحته - ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة..... بأنها... بدائرة .... قامت بتجريف الأرض الزراعية المبينة بالمحضر بغير ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابها بالمادتين 71 مكرراً 106 مكرراً من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين 59 سنة 1973، 59 لسنة 1978. ومحكمة جنح ... قضت حضورياً .... عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة سنة مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وتغريمها عشرة آلاف جنيه والمصادرة. فاستأنفت المحكوم عليها .... ومحكمة .... - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً ..... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.