⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3286 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-10-31 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ هتك عرض
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض المجني عليها التي لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة بغير قوة أو تهديد قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا والظروف التي وقعت فيها وأغفل بيان تاريخ ومكان حدوثها كما أن الطاعن أثار دفاعا مؤداه وجود اختلاف بين أقوال المجني عليها والشاهدين.... و..... بخصوص وقت حدوث الواقعة، إذ قررت الأولى بأنها حدثت في شهر أكتوبر وعلى الأكثر في أوائل شهر نوفمبر في حين شهد الثاني والثالث بأنها حدثت بعد إجازة نصف العام أي في شهر يناير، وأن ما روته المجني عليها من وقائع نسبتها إلى الطاعن ما هي إلى محض خيال لمراهقة صغير وأن علم النفيس يؤيد ذلك وبدلالة ما كان قد انتابها من زهو وخيلاء عندما قصت على زملائها علاقتها الجنسية مع الطاعن، كما أنه غير متصور أن يدفع الشاهدان الثالث والرابع باب الحمام بعنف ويظل الطاعن على الحالة التي كان عليها مع المجني عليها بدورة المياه ولا يحول بينهما وبين اقتحامها على الرغم من قوته الجسمية وهي أكبر بكثير من تلميذين بالصف السادس الابتدائي، كما أنه من غير المتصور أن يباشر الطاعن الجنس مع المجني عليها دون حدوث إمناء على جسدها أو ملابسها, ورغم جوهريته هذا الدفاع فإن المحكمة التفتت عنه ولم تتعرض له إيرادا وردا. وأخيرا فإن الحكم تساند في الإدانة إلى أقوال ناظرة المدرسة والشاهد.... بشأن واقعة مشاهدة الأخير للطاعن متلبسا بارتكاب فعل الفحش مع المجني عليها والتي نفاها في أقواله ورددتها الناظرة نقلا عنه ودون أن يعمل الحكم على رفع هذا التناقض. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي دان الطاعن بها وقد أقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال.... ناظرة المدرسة والمجني عليها.... والتلميذين..... و....... وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون. ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن التاريخ الذي وقعت فيه جريمة هتك العرض لا يؤثر في سلامته طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة، هذا فضلا عن أن الثابت بمدونات الحكم أن الواقعة حدثت في غضون شهر أكتوبر سنة 1983, ومن ثم يكون منعى الطاعن بشأن ذلك غير مقبول. لما كان ذلك، وكان تناقض أقوال الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة المجني عليها وباقي الشهود على النحو الذي ذهب إليه في طعنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض، لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كي ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، وكان من المقرر أن الفعل المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية، وأن خلع سروال المجني عليها وكشف مكان العورة منها تتوافر بهذا الفعل جريمة هتك العرض بغض النظر عما يصاحبه من أفعال أخرى قد تقع على جسم المجني عليها كما أنه لا يؤثر في قيام هذه الجريمة عدم تخلف أثار مما قارفه المتهم وأثبت الحكم وقوعه منه، ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي يكون غير سليم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن أخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلى به الشاهد.... إلى ناظرة المدرسة، فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بهذه الأقوال لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن التاريخ الذي وقعت فيه جريمة هتك العرض لا يؤثر في سلامته طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تناقض أقوال الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة المجني عليها وباقي الشهود على النحو الذي ذهب إليه في طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض، لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كي ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الفعل المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية، وأن خلع سروال المجني عليها وكشف مكان العورة منها تتوافر بهذا الفعل جريمة هتك العرض بغض النظر عما يصاحبه من أفعال أخرى قد تقع على جسم المجني عليها كما أنه لا يؤثر في قيام هذه الجريمة عدم تخلف أثار مما قارفه المتهم وأثبت الحكم وقوعه منه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن أخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: هتك عرض.....التي لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد بأن احتضنها وحك بسؤته موطن العفة منها. وأحالته إلي محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. وأدعى (والد المجني عليها) مدنيا قبل المتهم والسيد/ وزير التربية والتعليم بصفته متضامنين بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/269 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وإحالة الدعوى المدنية إلي المحكمة المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.