الطعن رقم 3272 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-10-28
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال كما انطوى على إخلال حق الدفاع، ذلك بأن الحكم اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وبأدلتها وعول في قضائه بالإدانة على أقوال مأمور مركز الشرطة التي أدلى بها في تحقيقات النيابة العامة بعد مضي أكثر من شهر على الواقعة ولم يكن قد حرر محضرا بهذه الأقوال التي ذهب إلى أن المجني عليه كان قد أدلى إليه بها قبل وفاته ودون التحقق من أنه كان في حالة تسمح له بالحدث بتعقل عقب إصابته، كما عول الحكم أيضا على شهادة كل من زوجة المجني عليه.... و......... بالرغم من إصابة الأولى وعدم إمكانها رؤية الواقعة ومن تضارب الثاني في أقواله، هذا فضلا عن التفات الحكم عن دفاع الطاعن من أن إصابة المجني عليه حدثت من عيار ناري أطلقه مجهول خلال المشاجرة والتي أصيب فيها هو بإصابات رضية. وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إنه في يوم 15 من أكتوبر سنة 1980 نشب شجار بين عائلتي.... و..... أصيب فيه عدة أشخاص من الطرفين وكان بين المصابين... الذي توفى متأثرا بإصاباته من إطلاق أعيرة نارية في فخده الأيمن وقرر الجني عليه قبل وفاته أن الذي أصابه هو المتهم.... (الطاعن) وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون. ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين إلا في الأحوال التي يقررها القانون، وليس ثمة ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلى به المجني عليه لمأمور الشرطة وعول على ما نقله عنه من أنه قال أن الطاعن هو ضاربه وكان من المقرر أن تأخر الشاهد في أداء شهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها، فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بهذه الأقوال لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق المحكمة أن تعتمد على أقوال الشاهد متى وثقت بها واطمأنت إليها، فلا تثريب عليها أن هي أخذت بأقوال المجني عليه وهو يحتضر ما دامت قد اطمأنت إليها وقدرت الظروف التي صدرت فيها، لما كان ذلك وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق معين في حدود ما يثيره بأسباب طعنه عن قدرة المجني عليه على التكلم بتعقل عقب إصابته فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداها ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها، ومن ثم فإن منعى الطاعن في شأن أقوال زوجة المجني عليه والشاهد... إنما ينحل في واقعة إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن مردودا بما هو مقرر من أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدوا أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، مع إلزام الطاعن بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو براءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين إلا في الأحوال التي يقررها القانون، وليس ثمة ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تأخر الشاهد في أداء شهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها، فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بهذه الأقوال لا يعدو أن يكون جدلاًُ موضوعياً لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن من حق المحكمة أن تعتمد على أقوال الشاهد متى وثقت بها واطمأنت إليها، فلا تثريب عليها أن هي أخذت بأقوال المجني عليه وهو يحتضر ما دامت قد اطمأنت إليها وقدرت الظروف التي صدرت فيها، لما كان ذلك وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق معين في حدود ما يثيره بأسباب طعنه عن قدرة المجني عليه على التكلم بتعقل عقب إصابته فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداها ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها، ومن ثم فإن منعى الطاعن في شأن أقوال زوجة المجني عليه والشاهد...إنما ينحل في واقعة إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل.....عمدا بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمرها وادعت زوجة المجني عليه....مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنايات سوهاج بعد أن عدلت وصف التهمة إلي ضرب عمداًُ.....بأن أطلق عليه عيارا ناريا فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلي موته قضت حضورياً عملاً بالمادة 236 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه المصاريف الجنائية وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.