الطعن رقم 3268 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-10-9
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ شهادة سلبية
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مراقبة المحادثات التليفونية
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسى نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد، إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، مع إلزامه المصاريف المدنية.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعنة الثانية قد استوفى الشكل المقرر في القانون، ومن حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية قتل قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وانطوى على مخالفة للثابت في الأوراق. ذلك بأن الحكم لم يودع ملف الدعوى موقعا عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ النطق به، كما أن الطاعنة دفعت ببطلان إجراءات تسجيل المحادثات لعدم قيام النيابة العامة بإجراء التسجيلات بنفسها وانتدابها أحد مأموري الضبط القضائي لتنفيذ الأمر الصادر بذلك من القاضي الجزئي، ودفعت أيضا ببطلان إجراءات القبض عليها واستجوابها بمحضر جمع الاستدلالات لأن الجريمة لم تكن في حالة تلبس، إلا إن الحكم أغفل الرد على دفاعها ذاك، هذا إلى أن ما ساقه الحكم بيانا لنية القتل وسبق الإصرار لدى الطاعنة لا سند له في الأوراق ولا يكفي...... والاستدلال به على توافرهما في حقها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الطاعنة قدمت شهادة من قلم كتاب نيابة الزقازيق الكلية استدلت بها على أن الحكم لم يودع ملف الدعوى موقعا عليه في الميعاد القانوني تاريخها 3 من يناير سنة 1985 مؤداها أن الحكم الصادر من محكمة جنايات الزقازيق بتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1984 أودعت أسبابه ملف القضية يوم 29 من ديسمبر سنة 1984. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشهادة التي يصح الاستدلال بها على أن الحكم لم يودع ملف الدعوى موقعا عليه في الميعاد القانوني ينبغي أن تكون على السلب أي دالة على عدم وجود الحكم بقلم الكتاب موقعا عليه وقت صدورها، وأنه لا يغني عن هذه الشهادة السلبية أي دليل آخر سوى أن يبقى الحكم حتى نظر الطعن فيه خاليا من التوقيع وإذن فالشهادة الثابت بها أن الحكم ورد للمحكمة يوم.... لا تفيد، لأن قانون الإجراءات الجنائية في المادة 312 منه لم يجعل لقلم الكتاب الاختصاص ببيان تاريخ ورود الحكم في مقام طلب إبطاله بل قصر اختصاصه على مجرد إثبات وجود الحكم أو عدم وجوده في القلم المذكور محررة أسبابه موقعا عليها ممن أصدره وقت تحرير الشهادة، وإذ كان ذلك فإن منعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكانت المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 - الواردة في الباب الرابع من الكتاب الأول الخاص بالتحقيق بمعرفة النيابة العامة - تنص على أن " لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو منزل غير منزله إلا إذا أتضح من أمارات قوية أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة. ويجوز لها أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات وأن تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية وأن تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو في جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر. ويشترط لاتخاذ أي إجراء من الإجراءات السابقة الحصول مقدما على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد إطلاعه على الأوراق.... " وكان استصدار النيابة العامة الأمر بإجراء تسجيل المحادثات من القاضي الجزئي بعد أن كانت قد اتصلت بمحضر التحريات وقدرت كفايتها لتسويغ ذلك الإجراء، هو عمل من أعمال التحقيق سواء قامت بتنفيذ الأمر بعد ذلك بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذه عملا بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصه، وهو نص عام مطلق يسري على كافة إجراءات التحقيق وينتج أثره القانوني بشرط أن يصدر صريحا ممن يملكه وأن ينصب على عمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق - غير استجواب المتهم - دون أن يمتد إلى تحقيق قضية برمتها وأن يكون ثابتا بالكتابة إلى أحد مأموري الضبط المختصين مكانيا ونوعيا. ولم يشترط القانون شكلا معينا أو عبارات خاصة للأمر الصادر من النيابة العامة بتكليف أي من مأموري الضبط القضائي بتنفيذ الأمر الصادر من القاضي الجزئي بإجراء التسجيلات. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المقدم... الضابط بإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الشرقية قام بتنفيذ ذلك الأمر بناء على ندبه من النيابة العامة - وهو ما لا تمارى فيه الطاعنة بأسباب طعنها - فإن الإجراءات تكون قد تمت وفقا لصحيح القانون ولا شائبة عليها ومن ثم فلا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على ما دفعت به الطاعنة في هذا الشأن لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان - كما أنه لا يجدي الطاعنة ما تمسكت به من بطلان القبض عليها واستجوابها بمعرفة رجال الشرطة ما دامت لا تنازع في سلامة أقوالها في تحقيقات النيابة التي استند إليها الحكم في قضائه دون أقوالها في محضر استدلالات الشرطة. لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق الطاعنة والمتهم الآخر وتوفر سبق الإصرار لديهما في قوله "إن نية القتل ثابتة في حق المتهمين ثبوتا لا ريب فيه من معاناتهما من ضائقة مالية ورغبتهما الشديدة في الحصول على المال بقتل المجني عليها.... للاستيلاء على ما تتحلى به من مصاغ وإعدادهما لذلك آلة صلبة "شاكوش" وآلة حادة "سكين" واستدراج المتهمة..... للأخيرة وهي حاملة ابنتها إلى الشقة سكنهما واختفاء المتهم.... بحجرة نومه انتظارا لمقدمهما ومفاجأتهما المجني عليها.... بالضرب على رأسها بالشاكوش عدة ضربات وفي مقتل منها قاصدين من ذلك قتلها وإحداثها بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها ثم قيامهما فور ذلك بوضع مقبض السكين في فم الطفلة المجني عليها..... والضغط على أنفها فكتما بذلك أنفاسها قاصدين من ذلك قتلها فحدثت بها أعراض أسفكسيا كتم النفس المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها هي الأخرى ثم قيامهما بعد ذلك بالاستيلاء على مصاغ المجني عليها.... وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فثابت أيضا في حق المتهمين بما لا يدع مجالا للشك وذلك من انتوائهما قتل المجني عليها.... ليتمكنا بذلك من الاستيلاء على ما تتحلى به من مصوغات ومن ثم بيتا النية وعقدا العزم على قتلها وأعدا لذلك آلة صلبة راضة "شاكوش" ورسما خطة التنفيذ وترسما خطى المجني عليها المذكورة وقامت المتهمة.... (الطاعنة باستدراجها بدعوتها ومعها ابنتها إلى مسكنهما لإنفاذ ما عقدا العزم عليه وهو إزهاق روح المجني عليهما وما أن لبت الدعوة وهي مطمئنة وظفرا بها انهال عليها المتهم.... بالضرب على رأسها بالشاكوش الذي أعداه لذلك وموالاة ضربها حتى سقطت مضرجة في دمائها وقد فاضت روحها إلى بارئها، ثم قيامهما فور ذلك بوضع مقبض سكين في فم الطفلة المجني عليها.... التي ما كانت تدري ما أمر ما يدور شيئا والضغط على أنفها فكتما بذلك أنفاسها وأزهقا روحها هي الأخرى ثم قيامهما بعد ذلك بخلع ....... الذهبين من معصم يد جثة المجني عليها..... والاستيلاء عليهما وهي لا حول لها ولا قوة وكان المتهمان في كل ذلك ينتظمهما الهدوء والروية في تنفيذهما لجرائمهما" لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من اطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافى عقلا مع ذلك الاستنتاج، ويتحقق هذا الظرف ولو كانت خطة التنفيذ معلقة على شرط أو ظرف، وهو وصف للقصد الجنائي وبالتالي لا شأن له بالوسيلة التي تستعمل في الاعتداء على المجني عليه نتيجة لهذا القصد المصمم عليه من قبل. ولما كان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون. وكان ما أورده الحكم بشأن الضائقة المالية التي كان تعاني منها الطاعنة وزوجها المحكوم عليه الآخر له سنده في أقوال شاهدي الإثبات العقيد.... و..... حسبما حصله الحكم، وكانت الطاعنة لا تماري في أن ما نقله الحكم عن أقوال الشاهدين سالفي الذكر له أصله الثابت في الأوراق، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الوجه من النعي يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد، إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشهادة التي يصح الاستدلال بها على أن الحكم لم يودع ملف الدعوى موقعاً عليه في الميعاد القانوني ينبغي أن تكون على السلب أي دالة على عدم وجود الحكم بقلم الكتاب موقعاً عليه وقت صدورها، وأنه لا يغني عن هذه الشهادة السلبية أي دليل آخر سوى أن يبقى الحكم حتى نظر الطعن فيه خالياً من التوقيع وإذن فالشهادة الثابت بها أن الحكم ورد للمحكمة يوم .... لا تفيد، لأن قانون الإجراءات الجنائية في المادة 312 منه لم يجعل لقلم الكتاب الاختصاص ببيان تاريخ ورود الحكم في مقام طلب إبطاله بل قصر اختصاصه على مجرد إثبات وجود الحكم أو عدم وجوده في القلم المذكور محررة أسبابه موقعاً عليها ممن أصدره وقت تحرير الشهادة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 - الواردة في الباب الرابع من الكتاب الأول الخاص بالتحقيق بمعرفة النيابة العامة - تنص على أن " لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو منزل غير منزله إلا إذا أتضح من أمارات قوية أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة. ويجوز لها أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات وأن تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية وأن تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو في جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر. ويشترط لاتخاذ أي إجراء من الإجراءات السابقة الحصول مقدماً على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد إطلاعه على الأوراق .... " وكان استصدار النيابة العامة الأمر بإجراء تسجيل المحادثات من القاضي الجزئي بعد أن كانت قد اتصلت بمحضر التحريات وقدرت كفايتها لتسويغ ذلك الإجراء، هو عمل من أعمال التحقيق سواء قامت بتنفيذ الأمر بعد ذلك بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذه عملاً بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصه، وهو نص عام مطلق يسري على كافة إجراءات التحقيق وينتج أثره القانوني بشرط أن يصدر صريحاً ممن يملكه وأن ينصب على عمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق - غير استجواب المتهم - دون أن يمتد إلى تحقيق قضية برمتها وأن يكون ثابتاً بالكتابة إلى أحد مأموري الضبط المختصين مكانياً ونوعياً. ولم يشترط القانون شكلاً معيناً أو عبارات خاصة للأمر الصادر من النيابة العامة بتكليف أي من مأموري الضبط القضائي بتنفيذ الأمر الصادر من القاضي الجزئي بإجراء التسجيلات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المقدم ... الضابط بإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الشرقية قام بتنفيذ ذلك الأمر بناء على ندبه من النيابة العامة - وهو ما لا تمارى فيه الطاعنة بأسباب طعنها - فإن الإجراءات تكون قد تمت وفقاً لصحيح القانون ولا شائبة عليها ومن ثم فلا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على ما دفعت به الطاعنة في هذا الشأن لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجدي الطاعنة ما تمسكت به بطلان القبض عليها واستجوابها بمعرفة رجال الشرطة ما دامت لا تنازع في سلامة أقوالها في تحقيقات النيابة التي أسندت إليها الحكم في قضائه دون أقوالها في محضر استدلالات الشرطة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية . كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من أطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافى عقلاً مع ذلك الاستنتاج، ويتحقق هذا الظرف ولو كانت خطة التنفيذ معلقة على شرط أو ظرف ، وهو وصف للقصد الجنائي وبالتالي لا شأن له بالوسيلة التي تستعمل في الاعتداء على المجني عليه نتيجة لهذا القصد المصمم عليه من قبل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما قتلا ... عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم على قتلها وأعدا لذلك آلة صلبة راضة (شاكوش) وقامت المتهمة الثانية باستدراجها لمنزل المتهم الأول الذي ما أن ظفر بها حتى انهال عليها ضرباً بالآلة سالفة الذكر على رأسها عدة ضربات قاصدين من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهما في الزمان والمكان سالفى الذكر قتلا........ عمداً بأن وضعا مقبض سكين بفمها وكتما بذلك أنفاسها قاصدين من ذلك قتلها فحدثت بها أعراض اسفكسياكتم النفس المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وكان القصد من ارتكاب هاتين الجنايتين هو ارتكاب جنحة سرقة السوارين الذهبيين المبينين وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكين للمجني عليها... وأدعى ... مدنيا قبل المتهم... بإلزامه بأن يدفع له مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 234/2، 317/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من القانون ذاته أولاً: بمعاقبة المتهم .... بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمعاقبة المتهمة ... بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة عما أسند إليهما ... ثانياً: إلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني....... مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض، كما طعنت المحكوم عليها الثانية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.