⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3253 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-10-3 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح، عوض جادو، محمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب, ذلك أنه لم يجب الطاعن إلى طلبه سماع أقوال الضابط محرر المحضر لسؤاله فيما ذهب إليه الشاهد - ........... - بأقواله من أنه التقى به بالمستشفى عقب الحادث ببرهة يسيره وأنه اخبره برؤيته الحادث ورد عليه ردا غير سائغ, كما أن الحكم المطعون فيه لم يورد مضمون التقريرين الطبيين الشرعيين واكتفى بإيراد نتيجتهما وهو ما لا يسوغ التفاته عن الدفع بالتناقض بين الدليلين القولي والفني وكذا عن دفاع الطاعن بطلب مناقشة الطبيب الشرعي في ذلك التناقض مما يعيبه بما يوجب نقضه. وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن تقرير الطبيب الشرعي وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما ربته الحكم عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما طلبه المدافع عن الطاعن من مناقشة الضابط محرر المحضر ورد عليه في قوله "وأما عن طلب المدافع عن المتهم مناقشة محرر محضر جمع الاستدلالات الرائد......... بشأن ما ذكره الشاهد الثاني من أنه التقى به بالمستشفى وان المذكور رفض سماع أقواله فإنه لما كان المقرر أنه لا يعد جوهريا كل دفاع موضوعي يثيره أحد الخصوم ويقوم على مناقشة أدلة الثبوت أو المنفي فلا ينطوي رفض تحقيقه بالتالي على إخلال بحق الدفاع, كما وأن القاضي غير مطالب بتعقب الدفاع في جزئياته وتفنيده في كل ما يثيره من شبهات وكل ما قد يستنتجه من ظروف الواقعة بل يكفي أن يكون الرد على كل ذلك مستفادا من الحكم بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أطمأنت إلى صحة ما شهد به الشاهد الثاني بتحقيقات النيابة والمحكمة رغم ورود محضر جمع الاستدلالات خلو من ثمة أقوال له ومن ثم فإن إجابة المدافع عن المتهم إلى طلبه يضحى غير منتج في الدعوى" لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع استدعاء الضابط وقضاة التحقيق وأعضاء النيابة شهودا في القضايا التي لهم عمل فيها, إلا أن استدعاء أي منهم لا يكون إلا متى رأت المحكمة أو السلطة التي تؤدي الشهادة أمامها محلا وكانت المحكمة لم تر مبررا لإجابة الطاعن باستدعاء الضابط محرر المحضر بعد أن أطمأنت إلى أقوال الشاهد الثاني بتحقيقات النيابة والمحكمة وكان المطلوب هو مناقشة الضابط محرر المحضر فيما جاء بها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون غير مقبول, لما كان ذلك وكان الحكم قد حصل من التقريرين الطبيين الشرعيين "وثبت من تقرير الطب الشرعي أن إصابة المجني عليه بمقدم يسار الصدر قطعية حيوية حديثة نشأت من الطعن بآلة حادة مدببة الطرف كسكين أو مطواة أو ما في حكمها وإصابته بظهر الساعد الأيسر قطعية حديثة نشأت من آلة حادة كسكين أو مطواة أو ما في حكمها وتلك الإصابة القطعية لا دخل لها في سبب الوفاة وتعزى وفاة المجني عليه المذكور إلى إصابته الطعنية وما أحدثته من كسر قطعي بالضلع الرابع وجرح طعني حي في الشكل بالبطين الأيمن ونزيف دموي, وأورى التقرير الطبي الشرعي التكميلي أنه حكما على أن الساعد الأيسر عضوله مدى حركي واسع ويتخذ أوضاعا مختلفة وعلى ذلك فمن الممكن حدوث إصابتي المجني عليه القطعية السطحية بظهر الساعد الأيسر والطعنية الحيوية الحديثة بمقدم يسار الصدر من الضرب بمديه ضربة واحدة لو أن الساعد كان في وضع بحيث سارت الإصابة القطعية السطحية في مسار إصابته الطعنية بمقدم يسار الصدر, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون التقريرين الطبيين الشرعيين لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل مؤدى التقريرين الطبيين الشرعيين فيما سلف بيانه. وحصل أقوال الشاهد الأولى في قوله "إذ شهد........ بأنه حال توجهه وشقيقه المجني عليه إلى حقليهما أبصرا على بعد المتهم وهو يقوم بقطع بعض عيدان الذرة من حقل المجني عليه وما أن اقتربا منه حتى عاتبه شقيقه المجني عليه على فعلته هذه فما كان من المتهم إلا أن أخرج من طيات ملابسه مدية طعن بها المجني عليه في صدره". كما حصل أقوال الشاهد الثاني بقوله "وشهد..... أنه أثناء وجوده بحقله القريب لحقل المجني عليه سمع صوتا عاليا فتوجه لمصدره فشاهد المتهم ممسكا مطواة تقطر دما وأن المجني عليه واقعا أمامه مصابا في صدره من الجهة اليسرى وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم عن تلك الأدلة وأن لها معينها الصحيح من الأوراق لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقريرين الطبيين الشرعيين فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس, وفضلا عن ذلك فإن البين من محضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئا بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك بأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفال الرد عليه ما دام انه لم يتمسك به أمامها, لما كان ذلك وكان الحكم قد رد على طلب مناقشة الطبيب الشرعي بقوله "وحيث أنه على طلب المدافع عن المتهم مناقشة الطبيب الشعري بشأن الإصابتين اللتين وجدتا بالمجني عليه ولعدم كفاية تقريريه فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن كلا من تقريري الطب الشرعي قد جاء واضحا لا غموض فيه ولا إبهام بشأن الإصابتين اللتين وجدتا بالمجني عليه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المدافع عن المتهم لم يبين أوجه النقص في التقريرين أو الاعتراض الموجه إليهما. ومن ثم فإن طلبه على هذا النحو يكون مجهلا بحيث لا يبين منه أن للمناقشة أثر منتجا في الدعوى" وإذ كان هذا الذي رد به الحكم كافيا ويسوغ به رفض طلب مناقشة الطبيب الشرعي فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه ليس فى القانون ما يمنع إستدعاء الضابط و قضاة التحقيق و أعضاء النيابة شهوداً فى القضايا التى لهم عمل فيها ، إلا أن إستدعاء أى منهم لا يكون إلا متى رأت المحكمة أو السلطة التى تؤدى الشهادة أمامها محلاً لذلك و كانت المحكمة لم تر مبررا لإجابة الطاعن بإستدعاء الضابط محرر المحضر بعد أن إطمأنت إلى أقوال الشاهد الثانى بتحقيقات النيابة و المحكمة و كان المطلوب هو مناقشة الضابط محرر المحضر فيما جاء بها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراداه نص تقرير الخبير بكامل أجزائه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة و التوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات الذى أخذت به محكمة الموضوع و إطمأنت إليه غير متعارض و الدليل المستمد من التقريرين الطبيبين الشرعيين فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير أساس ، و فضلاً عن ذلك فإن البين من محضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثير شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولى و الفنى و من ثم لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعى و لا يقبل منه النعى على المحكمة بإغفال الرد عليه ما دام أنه لم يتمسك به أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد رد على طلب مناقشة الطبيب الشرعى بقوله " و حيث أنه عن طلب المدافع عن المتهم مناقشة الطبيب الشرعى بشأن الإصابتين اللتين وجدتا بالمجنى عليه و لعدم كفاية تقريريه فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن كلا من تقريرى الطب الشرعى قد جاء واضحاً لا غموض فيه و لا إبهام بشأن الإصابتين اللتين وجدتا بالمجنى عليه هذا من ناحية و من ناحية أخرى فإن المدافع عن المتهم لم يبين أوجه النقص فى التقريرين أو الإعتراض الموجه إليهما . و من ثم فإن طلبه على هذا النحو يكون مجهلاً بحيث لا يبين منه أن للمناقشة أثراً منتجاً فى الدعوى " و إذ كان هذا الذى رد به الحكم كافياً و يسوغ به رفض طلب مناقشة الطبيب الشرعى فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمداً بـ.... إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحة ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلي موته وطلبت إلي مستشار الإإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. وأدعت أرملة المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 251 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/236 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وإلزامه بأن يؤدى لمدعية بالحقوق المدعية مبلغ 251 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.