الطعن رقم 3062 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1987-3-31
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ امر حفظ
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة ومحمد محمد يحيى، حسن سيد حمزه ومجدي الجندي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الضرب والإتلاف العمد قد اعتراه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن المدافعين عنهما دفعا بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما زال قائما لم يلغ - لصدور قرار بإلغائه من رئيس نيابة في حين أن المختص بذلك هو النائب العام - ولكن الحكم رد على ذلك بما لا يتفق والقانون. بما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الدفاع عن الطاعن الثاني دفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وأن هذا الأمر ما زال قائما لم يلغ من النائب العام - المختص بإلغائه قانونا. كما يبين من مطالعة المفردات المضمومة، أنه بتاريخ 4/4/1980 اصدر وكيل النيابة المختص أمرا بالقبض على الطاعن الأول وأخر، ثم اصدر على محضر الاستدلالات بتاريخ 9/5/1981 أمرا بحفظ الأوراق قطعيا لعدم الصحة، وبناء على تظلم من هذا الأمر اصدر رئيس نيابة شرق الإسكندرية قرارا بإلغائه وبإحالة الدعوى للمحاكمة الجنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في تحديد طبيعة الأمر الصادر من النيابة بحفظ الأوراق هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذي يوصف به فإذا صدر من النيابة أمر بمجرد الاطلاع على محضر الاستدلالات الذي تلقته من مأمور الضبط القضائي دون أن يستدعي الحال إجراء أي تحقيق بمعرفتها فهو أمر بحفظ الدعوى، أما إذا قامت النيابة بأي إجراء من إجراءات التحقيق كالأمر بالقبض على المتهم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة فالأمر الصادر يكون قرار بالأوجه لإقامة الدعوى، له بمجرد صدوره حجيته الخاصة ولو جاء في صيغة الأمر بالحفظ، لما كان ذلك وكان المشرع قد خول النائب العام وحده - وفقا للمادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية - الحق في إلغاء الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادر من أعضاء النيابة العامة في مدة الثلاثة أشهر - التالية لصدوره، مما يضحي معه إلغاء هذا الأمر من رئيس النيابة في الدعوى الماثلة على غير سند من القانون، ويكون الأمر الصادر فيها بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما يزال قائما لم بلغ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية مادام لم يبلغ قانونا كالشأن في الدعوى الحالية - فلا يجوز مع بقائه إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك، وكان على المحكمة إذا ما أبدى لها مثل هذا الدفع أن تتحرى حقيقة الواقع فيه وأن تقضي بقبوله أو ترد عليه ردا سائغا، وكان قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لم يقم على ما يحمله. فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون وتضحي الدعوى الجنائية غير مقبولة، ولما كانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن والقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العبرة في تحديد طبيعة الأمر الصادر من النيابة بحفظ الأوراق هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذي يوصف به فإذا صدر من النيابة أمر بمجرد الإطلاع على محضر الاستدلالات الذي تلقته من مأمور الضبط القضائي دون أن يستدعي الحال إجراء أي تحقيق بمعرفتها فهو أمر يحفظ الدعوى، أما إذا قامت النيابة بأي من إجراءات التحقيق كالأمر بالقبض على المتهم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة فالأمر الصادر يكون قرار بألا وجه لإقامة الدعوى له بمجرد صدور حجيته الخاصة ولو جاء في صيغة الأمر بالحفظ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المشرع قد خول النائب العام وحده - وفقاً للمادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية - الحق في إلغاء الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادر من أعضاء النيابة العامة في مدة الثلاثة أشهر - التالية لصدوره، مما يضحى معه إلغاء هذا الأمر من رئيس النيابة في الدعوى الماثلة على غير سند من القانون، ويكون الأمر الصادر فيها بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما يزال قائماً لم يلغ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية مادام قائماً لم يلغ قانوناً كالشأن في الدعوى الحالية - فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأنه له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخر أولاً: أحدثوا عمداً بالمجني عليه....... الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها أقل من عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام آلة. ثانياً: اتلفوا عمداً المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر ...... وترتب على ذلك ضرر مالي أكثر من عشرة جنيهات وطلبت عقابهم بالمواد 242/1، 3، 361/2 عقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا قبل الطاعنين بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح .... قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين أسبوعا مع الشغل وغرامة عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وبحبس كل من المتهمين أسبوعين مع الشغل عن التهمة الثانية وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وألزمت الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليهم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بالأ وجه وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بالنسبة للمتهم الآخر وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للطاعنين وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه الثاني والأستاذ .... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.