⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3038 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1986-1-9 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرائن
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ اختصاص محاكم امن الدولة
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ رشوة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة قبول وعد برشوة للإخلال بواجبات وظيفية قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه البطلان والقصور في التسبيب ذلك بأنه صدر من محكمة أمن الدولة العليا وهي غير مختصة ولائيا بمعاقبة الطاعن وقد سبق الحكم عليه في الجنحة رقم............ لسنة................. امن دولة جزئية عن الفعل ذاته بالحبس والغرامة وهو ما يشكل بإدانته في الدعوى الماثلة مساسا بقاعدة قوه الشئ المقضي به، هذا فضلا عن خلو مدونات الحكم من الإشارة إلى الجنحة المذكورة وما تم فيها وكذلك من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. مما يعيبه ويوجب نقضه. ومن حيث انه لما كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يظاهر ما يدعيه الطاعن من عدم اختصاص محكمة أمن الدولة العليا ولائيا بنظر الدعوى فانه لا يجوز له إن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها، هذا فضلا عن انه لما كانت المادة الثالثة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم امن الدولة قد نصت على أن ((تختص محكمة امن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب ((الأول)) و ((الثاني)) و ((الثاني مكرر)) و ((الثالث)) و ((الرابع)) من كتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم................. وكذلك الجرائم التي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح، أو القرارات المنفذة لها وذلك إذا كانت العقوبة المقررة لهذه الجرائم اشد من الحبس. وإذ كانت الجريمة المسندة إلى الطاعن- وهي قبول وعد برشوة للإخلال بواجبات وظيفته- تدخل في عدد الجرائم المنصوص عليها في الباب الثالث من قانون العقوبات والمؤثمة بالمواد 103 ، 104 ، 111/6 من هذا القانون فان ما يثيره الطاعن في شأن اختصاص محكمة امن الدولة العليا لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكانت قوة الشئ المقضي به مشروطة باتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين وكان البين من الشهادة الصادرة من القلم الكتابي لنيابة امن الدولة العليا طوارئ لمركز ناصر أن موضوع الدعوى رقم............... لسنة.......... جنح امن الدولة مركز ناصر هو نقل ثوم دون تصريح من الجهة المختصة، وهي تختلف موضوعا وسببا عن دعوى قبول وعد برشوة- موضوع الدعوى الراهنة- فضلا عن عدم وجود ارتباط بين الجريمتين لا يقبل التجزئة فانه يمتنع التمسك بحجية الأمر المقضي به هذا فضلا عما هو مقرر من أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وان كان متعلقا بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، إلا انه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤيده إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي لان هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض. وإذ كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة إن الطاعن لم يثر أنه سبق القضاء نهائيا في القضية التي أشار إليها بأسباب طعنه، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من مقومات صحه هذا الدفع التي تكشف عن مخالفة الحكم للقانون وخطئه في تطبيقه فان إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة. لما كان ذلك وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها الا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وفي إغفالها بعض الوقائع مما يفيد ضمنا اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها. ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم إغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد اثبت في حق الطاعن قبوله وعدا بمبلغ من المال لنقل كمية من الثوم بالسيارة التابعة لإحدى شركات القطاع العام والمختص هو بقيادتها، واستظهر الحكم إن عمل الطاعن هو قيادته تلك السيارة وهو قدر من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة وكانت أمانة الموظف ومن في حكمه تفرض عليه الا يستعملها الا في الغرض المخصصة له لقضاء مصالح الجهة التابع لها، وان ينأى عن السعي لاستغلالها لمصلحته الشخصية. فان ما وقع من السائق يعد إخلالا بواجبات وظيفته في حكم المادة 104 من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مردودة إلى أصلها الثابت في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلي ما رتبه الحكم عليها، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يظاهر ما يدعيه الطاعن من عدم اختصاص محكمة أمن الدولة العليا ولائياً بنظر الدعوى فإنه لا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الثالثة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد نصت على أن "تختص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب "الأول" و"الثاني" و"الثاني مكرراً" و"الثالث" و"الرابع" من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم ........... وكذلك الجرائم التي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح، والقرارات المنفذة لها وذلك إذا كانت العقوبة المقررة لهذه الجرائم أشد من الحبس".
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قوة الشيء المقضي به مشروطة باتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وإن كان متعلقاً بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وفي إغفالها بعض الوقائع مما يفيد ضمناً إطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم إغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن ..... قبوله وعداً بمبلغ من المال لنقل كمية من الثوم بالسيارة التابعة لإحدى شركات القطاع العام والمختص هو بقيادتها، واستظهر الحكم أن عمل الطاعن هو قيادة تلك السيارة وهو قدر من الاختصاص يسمح له بتنفيذ الغرض المقصود من الرشوة، وكانت أمانة الموظف ومن فيحكمه تفرض عليه ألا يستعملها إلا في الغرض المخصصة له لقضاء مصالح الجهة التابع لها، وأن ينأى عن السعي لاستغلالها لمصلحته الشخصية. فإن ما وقع من السائق يعد إخلالاً بواجبات وظيفته في حكم المادة 104 من قانون العقوبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو موظف عمومي "سائق بشركة محلات عمر أفندي (قطاع عام) قبل وعدا برشوة للإخلال بواجبات وظيفته بأن قبل من مجهولين وعدا بتقاضي مبلغ مائتي جنيه مقابل قيامه بنقل كمية من الثوم بالسيارة قيادته التابعة للشركة سالفة الذكر. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا ببني سويف لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 20 من أبريل سنة 1985 عملاً بالمواد 103، 104، 111/6 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 بذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ألفي جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ إلخ.