الطعن رقم 3026 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-7
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبى لم يبلغ السابعة من عمره بغير قوة أو تهديد فقد شابه فساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد فضلا عن الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه عول في قضائه بالإدانة على ما ورد بالتقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي رغم تناقضهما فيما انتهيا إليه حيث أثبت التقرير الأول أن المجني عليه وجد مصابا بكدمة بفتحة الشرج وجرح بسيط والتهاب بينما اثبت التقرير الطبي الشرعي ما مؤداه أن المجني عليه متكرر الاستعمال لواطا من مدة طويلة، وأن فتحة الشرج تخلو من الآثار الاصابية وقت الكشف عليه، وأن ذلك لا ينفى حصول الفعل في التاريخ المدعى به دون أن يترك ذلك أثرا اصابيا باقيا نظرا لرخاوة العضلة، وأثار الدفاع عن الطعن عدم مسئولية المحكوم عليه عن الإصابات التي أوردها التقرير الطبي الابتدائي وأنها لا ترجع إلى الفعل المنسوب إلى المتهم، إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع وقضى بإدانة الطاعن، كما أثبت الحكم أن المجني عليه ذكر بتحقيقات النيابة حدوث إيلاج به، في حين أن ذلك لم يصدر من المجني عليه الذي قال فقط ((عمل فيا من ورا)) وهي عبارة تفيد هتك العرض ولكن لا تفيد بالقطع معنى الإيلاج، هذا إلى أن المجني عليه أوضح بالتحقيقات أنه صرخ بعد أن قام الطاعن بتجريده من ملابسه وقبل هتك العرض بينما يذكر الحكم أن الاستغاثة جاءت عقب طرح المجني عليه أرضا وبعد الإيلاج فيه، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه ووالده والتقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن فوات فترة زمنية بين تقرير طبي وآخر عن إصابة بعينها يستتبع حتما عدم تطابق النتيجة التي يخلص إليها كل منها، ذلك بأن المدى الزمني يسمح بتغير الإصابة وحدوث تفاوت فيها، ومن ثم فلا تناقض بين الدليلين الفنيين المطروحين والمتواليين زمنيا، إذا ما أثبت أولهما وجود إصابات بالمجني عليه وأثبت ثانيهما عدم وجود أثار اصابية وقت توقيع الكشف الطبي، وان ذلك لا ينفي وقوع الفعل في التاريخ المدعى به دون أن يترك أثرا اصابيا باقيا نظرا لمضي فترة زمنية بينهما، بما يسمح بتغير معالم الإصابة وتطورها فضلا عن أنه لا معقب على قاضي الموضوع فيما يأخذ أو يدع من تقارير ومن ثم يضحي هذا الوجه من النعي على غير أساس، لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من عدم مسئوليته عن إصابات المجني عليه التي أوردها التقرير الطبي الابتدائي مردودا بما هو ظاهر من أن ما تغياه الطاعن من هذا الدفاع إنما هو مجرد التشكيك في الدليل المستمد من أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها فان ما يثيره الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ أن الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردتها مما يفيد ضمنا أنها أطرحتها. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد الذي لا يؤثر في منطقه، فانه لا يجدي الطاعن ما يثيره- بفرض صحته- من خطأ الحكم فيما نقله عن المجني عليه من أن الطاعن أولج قضيبه بدبره، في حين أن ما ذكره هو عبارة ((عمل فيا من ورا)) إذ أن كلا العبارتين تتلاقيان في معنى هتك العرض- وهو ما يسلم به الطاعن- وكان ما أورده الحكم من ذلك لا أثر له في منطقه أو فيما انتهى إليه. لما كان ذلك وكان القول بأن صراخ المجني عليه كان لحظة قيام الطاعن بتجريده من ملابسه دون حدوث إيلاج لا يعدو أن يكون مجرد جدل لتجريب أدلة الدعوى فيما ارتسم بوجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض، ذلك بأنه يكفي لتوافر هتك العرض أن يقوم الجاني بكشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن بذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش كإحداث احتكاك أو إيلاج يترك أثرا، ومن ثم يستوي أن تكون استغاثة المجني عليه قد حدثت في أي من الحالين إذ لا يغير ذلك من وقوع لجريمة هتك العرض ويضحى كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن مجرد دفاع موضوعي لا تلتزم المحكمة بمتابعته فيه أو الرد عليه ما دام الرد مستفادا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن فوات فترة زمنية بين تقرير طبي وآخر عن إصابة بعينها يستتبع حتماً تطابق النتيجة التي يخلص إليها كل منها، ذلك بأن المدى الزمني يسمح بتغير الإصابة وحدوث تفاوت فيها، ومن ثم فلا تناقض بين الدليلين الفنيين المطروحين والمتواليين زمنياً، إذا ما أثبت أولهما وجود إصابات بالمجني عليه وأثبت ثانيهما عدم وجود آثار إصابية وقت توقيع الكشف الطبي، وأن ذلك لا ينفي وقوع الفعل في التاريخ المدعى به دون أن يترك أثراً إصابياً باقياً نظراً لمضي فترة زمنية بينهما، بما يسمح بتغير معالم الإصابة وتطورها فضلاً عن أنه لا معقب على قاضي الموضوع فيما يأخذ أو يدع من تقارير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن من عدم مسئوليته عن إصابات المجني عليه التي أوردها التقرير الطبي الابتدائي مردوداً بما هو ظاهر من أن ما تغياه الطاعن من هذا الدفاع إنما هو مجرد التشكيك في الدليل المستمد من أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها فإن ما يثيره الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ أن الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها مما يفيد ضمناً أنها أطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد الذي لا يؤثر في منطقه فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره - بفرض صحته - من خطأ الحكم فيما نقله عن المجني عليه من أن الطاعن أولج قضيبه بدبره، في حين أن ما ذكره هو عبارة "عمل فيا من ورا" إذ أن كلا العبارتين تتلاقيان في معنى هتك العرض - وهو ما يسلم به الطاعن - وكان ما أورده الحكم من ذلك لا أثر له في منطقه أو فيما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القول بأن صراخ المجني عليه كان لحظة قيام الطاعن بتجريده من ملابسه دون حدوث إيلاج لا يعدو أن يكون مجرد جدل لتجريح أدلة الدعوى فيما ارتسم بوجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يكفي لتوافر هتك العرض أن يقوم الجاني بكشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش كإحداث احتكاك أو إيلاج يترك أثراً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية ............ بأنه هتك عرض الصبي ...... والذي لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة بغير قوة أو تهديد بأن خلع عنه سرواله وأولج قضيبه في دبره على النحو الثابت بالتحقيقات وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وأدعى ...... بصفته ولياً طبيعياً على ابنه بمبلغ واحد وخمسين جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بالمادة 269 من قانون العقوبات والمواد 251، 309، 320 من قانون الإجراءات الجنائية بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبإلزامه بأن يؤدي إلى المدعي المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.