الطعن رقم 2578 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-11-28
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ باعث
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سرقة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يعن بدفاع الطاعن القائم على التضارب بين موعد افتتاح محضر الضبط وموعد دخول المجني عليه المستشفى وسبق الثاني على الأول وعلى تناقض أقوال المجني عليه في محضر الضبط وتحقيقات النيابة بخصوص لون السيارة إيرادا له وردا عليه، كما أن تردد المحكمة بين بواعث ثلاث للمتهمين على ارتكاب الحادث ينبئ عن عدم اطمئنانها لتوافر نية السرقة لدى المتهمين ومن بينهم الطاعن، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى بما مجمله أن احد المتهمين قد ذهب إلى المجني عليه ببلدته زاعما له انه رسول تاجر من بلدة أخرى إليه يطلبه لعقد صفقته تجارية معه فاخذ مبلغا من النقود وسارا معا حيث استوقف من حضر إليه سيارة ركباها وآخرون بقية المتهمين ومن بينهم الطاعن وتظاهر من ركب السيارة بعدم معرفتهم لبعضهم البعض، وما أن أتت السيارة مكانا موحشا حتى أوقفوا وجذبوا المجني عليه خارجها وطرحوه أرضا وأوسعوه ضربا بالأيدي والعصى واستولوا على حافظة نقوده وبطاقته وساعته، وما أن رأوا ضوء سيارة قادمة حتى تركوه مسرعين إلى سيارتهم وانطلقوا بها حيث اقتسموا ما ظفروا به من مال، بينما سار المجني عليه متحاملا على نفسه إلى أن صادف سيارة أقلته إلى مركز الشرطة حيث ابلغ عن الحادث، فكشف رجال الشرطة عن الجناة وتوالى ضبطهم واعترافهم - عدا أولهم - وردوا للمجني عليه نقوده وارشد احدهم عن مكان إخفاء بطاقته، وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة بهذه الصورة في حق المتهمين أدله استمدها من أقوال المجني عليه وقائد السيارة وصبيه، وما قرره المتهمون جميعا عدا أولهم وما أورده التقرير الطبي من إصابات بالمجني عليه، وأورد الحكم أقوال الطاعن بالتحقيقات والتي لم ينف فيها أنه استقل السيارة مع بقية المتهمين الذين اعتدوا على المجني عليه وأن نصيبه من المبلغ المستولى عليه خمسون جنيها - وإن كان قد أنكر ذلك بجلسة المحاكمة - كما أورد الحكم دفاع المتهم القائم على مقولة أن الاعتداء لم يكن بنية السرقة وأن المجني عليه قد تراخى في الإبلاغ عن الحادث وأن إجراءات الشرطة قد توالت كلما قبض على واحد من المشتبه فيهم واطرحه في قوله (ولا يجدي المتهم القول بأنه لم يتواجد بمكان الحادث فقد اقر باقي المتهمين بوجود المتهم معهم، وشهد سائق السيارة - الذي يعرفه من قبل - باشتراكه في الحادث كما لا يجديه الدفع بعدم العلم بالسرقة، فقد اعترف............ بأن................جاءهم عند كوبري العسيرات واخبرهم بأنه احتال على تاجر معه نقود واستدرجه إلى المكان وطلب إليهم ضربه وسلبه نقوده فرفضوا تنفيذ ذلك بجوار الكوبري لأنهم معروفين في المنطقة وكان أن استقلوا سيارة ابتعدت بهم عن المكان، وعند الامايده استوقفوا السيارة وتمت سرقة المجني عليه كرها عنه واعترف.............. بوجود المتهم معهم حالة الاعتداء على المجني عليه وسلبه نقوده، واعترف................. بوجود المتهم معهم واستطردوا إلى أنه اخذ خمسين جنيها من النقود المسروقة، وأخيرا خلت الأوراق من ثمة ما يشير إلى بطلان إجراءات الاستدلال والتحقيق كما لم يزعم الدفاع أن احد من الفاعلين اكره على الإدلاء بأقواله فصدرت منه عن غير طواعية واختيار، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهه يثيرها استقلالا إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة. ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه إعراضه عن إيراد دفاع الطاعن القائم على اختلاف ساعة تحرير محضر الضبط عن ساعة دخول المجني عليه المستشفى وسبق الموعد الأخير للأول، وكذا تناقض ما قرره المجني عليه في محضر الضبط وما قرره بتحقيقات النيابة بشأن لون السيارة كما أنه من المقرر أن في اطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها إذ أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى قاضي الموضوع وأن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه كما هو الحال في الدعوى المطروحة مما يكون معه هذا الوجه من النعي غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على علم الطاعن مبينا السرقة ورد على دفعه في هذا المنحي. وكن من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيان العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بينة تملكه، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها وما رد على دفاع الطاعن يكشف عن توفر هذا القصد لديه، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية السرقة بإكراه بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التي قارفها الطاعن على النحو السالف بيانه وكذا الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام استخلصها مما ينتجها فإن ما يجادل به الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الباعث على الجرائم ليس ركنا فيها ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة ومن ثم يضحى النعي على الحكم تردده فيما تغياه المتهمون من ارتكاب الحادث غير مقبول فضلا عن أنه تزيد من المحكمة في حكمها والمقرر أنه لا يعيب الحكم تزيده فيما لم يكن في حاجة إليه مادام أنه قد أقام قضاءه - على أسباب صحيحة كافية بذاتها، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون مستوجب الرفض موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهه يثيرها استقلالا إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن في اطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي تؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى قاضي الموضوع وإن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها وما رد به على دفاع الطاعن يكشف عن توفر هذا القصد لديه، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية السرقة بإكراه بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون، وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التي قارفها الطاعن على النحو السالف بيانه وكذا الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام استخلصها مما ينتجها فإن ما يجادل به الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الباعث على الجرائم ليس ركناً فيها ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم تزيده، فيما لم يكن في حاجة إليه ما دام أنه قد أقام قضاءه - على أسباب صحيحة كافية بذاتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم سرقوا المبلغ النقود وسائر المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات المملوكة لـ...... بطريق الإكراه والتهديد الواقعين عليه بأن أنزلوه من السيارة التي كانوا يستقلونها معه وانهالوا عليه ضربا بعصى بعد أن أوقعوه أرضاً فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الابتدائية فشلت بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسائل من التهديد والإكراه من سرقة ما سلف بيانه وإحالتهم إلي محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 314 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.