الطعن رقم 2575 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-11-26
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر (حشيش) بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا. قد شابه عيب في الإجراءات وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عنه طلب سماع أقوال نائب مأمور المركز ورجال الشرطة السريين الذين كانوا يرافقون شاهد الإثبات عند ضبط المتهم إلا أن المحكمة التفتت عن ذلك الطلب وردت عليه ردا غير سائغ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطعن أنهى مرافعته بطلب براءة الطاعن مما اسند إليه واحتياطيا سماع أقوال نائب المأمور ورجال الشرطة السريين الذين تواجدوا أثناء عملية الضبط من معلوماتهم، غير أن المحكمة التفتت عن إجابة هذا الطلب وردت على ذلك بقولها. (ولا يفوت المحكمة أن تنوه عن أنها في حل من عدم إجابة محامي المتهم - الطاعن - إلى طلبه الاحتياطي سماع كل من نائب مأمور المركز ورجال الشرطة السريين الذي أغفلتهم قائمة أدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة مادام لم يتبع أو يسلك السبيل الذي رسمه القانون لإعلانهم وفقا لما تقضي به المادة 214 مكررا (3) من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 197 لسنة 1980 لما تستبينه من الأوراق وقد خلت مما يفيد أن لشهادتهم تأثيرا في الدعوى لما كان ذلك، وكان القانون حين رسم الطريق الذي يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذي يرى مصلحته في سماعهم أمام محكمة جنايات لم يقصد بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية والتي تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها مادام سماعهم ممكنا ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهاداتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى في الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها في الدعوى، وكان يتعين إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة ولو لم يرد لهم ذكر في قائمة شهود الإثبات أو يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفس بمعنى الكلمة حتى يقوم بإعلانهم ولأن المحكمة هي الملاذ الأخير الذي يتعين أن ينفسح لتحقيق الواقعة وتقصيها على الوجه الصحيح غير مقيدة في ذلك بتصرف النيابة العامة فيما تثبته في قائمة شهود الإثبات أو تسقطه من أسماء الشهود الذي عاينوا الواقعة أو يمكن أن يكونوا عاينوها وإلا انتفت الجدية في المحاكمة وانغلق باب الدفاع في وجه طارقه بغير حق وهو ما تأباه العدالة اشد الآباء. لما كان ذلك، وكانت واقعة الضبط التي طلب الطاعن سماع شهادة الشهود عنها متصلة بواقعة الدعوى ظاهرة التعلق بموضوعها فقد كان يتعين على المحكمة أن تسمع شهادتهم أولا تبدي ما تراه في خصوص هذه الأقوال وذلك الاحتمال أن تجئ شهادتهم التي تسمعها أو يتاح للدفاع مناقشتها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى. ما أنه لا يصح في أصول الاستدلال القضاء المسبق على دليل لم يطرح ولما كان حق الدفاع في سماع الشهود الذين حددهم يتعلق بما قد يبدونه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته وإظهارا لوجه الحقيقة فلا يصح مصادرته في ذلك بدعوى خلو الأوراق مما يفيد أن لشهادتهم تأثيرا في الدعوى. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحاكمات الجنائية والتي تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها ما دام سماعهم ممكناً ثم تجمع بين ما تستخلصه من شهادتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى في الدعوى المطروحة على بساط البحث لتكون من هذا المجموع عقيدتها في الدعوى، وكان يتعين إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود الواقعة ولو لم يرد لهم ذكر في قائمة شهود الإثبات أو يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا يعتبرون شهود نفي بمعنى الكلمة حتى يقوم بإعلانهم ولأن المحكمة هي الملاذ الأخير الذي يتعين أن ينفسخ لتحقيق الواقعة وتقصيها على الوجه الصحيح وكانت واقعة الضبط التي طلب الطاعن سماع شهادة الشهود عنها متصلة بواقعة الدعوى ظاهرة التعلق بموضوعها فقد كان يتعين على المحكمة أن تسمع شهادتهم أولاً ثم تبدى ما تراه في خصوص هذه الأقوال وذلك الاحتمال أن تجئ شهادتهم التي تسمعها أو يتاح للدفاع مناقشتها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى، كما أنه لا يصح في أصول الاستدلال القضاء المسبق على دليل لم يطرح ولما كان حق الدفاع في سماع الشهود الذين حددهم يتعلق بما قد يبدونه في جلسة المحاكمة ويسع الدفاع مناقشته وإظهاراً لوجه الحقيقة فلا يصح مصادرته في ذلك بدعوى خلو الأوراق مما يفيد أن لشهادتهم تأثيراً في الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية .......بأنه وآخر حازا بقصد التعاطي جوهراً مخدراً "حشيشاً" دون أن يكون مرخصا لأيهما بذلك بموجب تذكرة طبية أو طبقا لأحكام القانون وأحالتهما إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات .... قضت حضورياً في ..... عملاً بالمواد 1/1، 32، 1/37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 والمادة 42 من القانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات. بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبغرامة قدرها خمسمائة جنيه لما أسند إليهما وبمصادرة المخدر والأدوات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه... في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.