⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2560 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-12-23 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: نيابة عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاذن بتسجيل المحادثات والتصوير - تسبيبه وتنفيذه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان اجراءات التسجيل
⚖️ الدفع ببطلان التسجيل
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قضاة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة طلب واخذ رشوة قد اخطأ في تطبيق القانون وانطوى على بطلان وشابه فساد في الاستدلال ذلك بأنه رفض الدفع المبدي من المدافع عن الطاعن ببطلان قرار الإحالة وعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى برفع الدعوى - قولا من الحكم بأن الإحالة تمت بعد أن انحسرت عن الطاعن ولاية القضاء بقبول استقالته وأضحى خاضعا للقواعد العامة دون القواعد الخاصة المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية، مع أن استقالة القاضي لا تحرمه من أحكام الحصانة القضائية طالما كانت له هذه الولاية وقت ارتكاب الجريمة، كما رفض الحكم الدفع ببطلان إذن مجلس القضاء الأعلى بإجراء التسجيلات الصوتية والمرئية لعدم تسببه بما لا يتفق وصحيح القانون، هذا فضلا عن بطلان إجراءات الضبط والتفتيش لإشراك المحامي العام المندوب لإجراء التحقيق أعضاء الرقابة الإدارية في إجراءات التسجيل والتصوير ومن ثم تكون الإجراءات جميعها قد وقعت باطلة، هذا إلى أن الحكم استند في قضائه بالإدانة إلى أقوال المبلغ رغم مخالفتها للثابت بالأوراق إذ قرر أن الطاعن أخلى سبيل المتهم بحيازة جوهر مخدر في الجناية رقم 4078 لسنة 1984 قسم الأربعين تنفيذا للاتفاق الذي تم بينها مع أن الثابت من الأوراق أن المتهم المذكور عرض على الطاعن في حضور المبلغ وبعد الاتفاق المزعوم فاصدر قراره باستمرار حبسه ثم أخلى سبيله عند عرضه عليه للمرة الثانية وفي غير حضور المبلغ، كما قرر أن الطاعن قضي في الدعوى رقم 124 لسنة 1984 مستعجل جزئي السويس بميزة لم يطلبها للشركة موكلته وهي دفع اجر العامل المدعي بالعملة الأجنبية أو المصرية مما يتيح للشركة الانتفاء بفرق السعرين الرسمي والحر بينما قضي بعكس ذلك المبدأ في دعويين أخريين لم يكن حاضرا فيهما في حين أن الأوراق تفصح عن انعدام المعاصرة الزمنية بين الأحكام المذكورة، وأخيرا فإن الحكم اطرح الدفع ببطلان التسجيلات التي تمت بمسكن المبلغ لاستنفاذ إذن مجلس القضاء الأعلى بالتسجيل التليفوني من مكتبه بما لا يسوغ اطراحه، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونين للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه، مما له معينه الصحيح من الأوراق ولا يمارى فيه الطاعن، أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومما أثبته المحامي العام بمحضر الإجراءات ومن التسجيلات الصوتية والضوئية وما أوراه الاطلاع على الدعاوي أرقام.......... لسنة.........،...........،......... لسنة.......... مستعجل جزئي السويس والجناية رقم.......... لسنة........ قسم الأربعين وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان أمر الإحالة وعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني لعدم صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى برفع الدعوى ورد عليه بما أورده من أن الطاعن زالت عنه صفة القاضي بقبول استقالته قبل رفع الدعوى، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 96 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 قد نصت على أنه وفيما عدا ما ذكر لا يجوز أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب النائب العام، وقد آل اختصاص اللجنة المشار إليها بهذه الفقرة إلى مجلس القضاء الأعلى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 35 لسنة 1984 بشأن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية، وكان لفظ القاضي بالفقرة الرابعة أنفه البيان إنما ينصرف لغة ودلالة إلى من يشغل منصب القاضي بالفعل بحسبانه عضوا في الهيئة القضائية باعتبار أنها أضفت عليه حصانة خاصة مقررة لمنصبه لا لشخصه فإذا انحسرت عنه هذه الصفة أصبح شأنه شأن أي موظف زالت عنه صفة الوظيفة لأي سبب من الأسباب وبالتالي فإن لفظ القاضي لا يمكن أن ينصرف إليه، ولما كانت الدعوى الماثلة قد رفعت بعد أن زالت عن الطاعن صفة القاضي بقبول استقالته فإن إحالتها من النيابة العامة إلى المحكمة دون إذن من مجلس القضاء الأعلى تكون قد تمت صحيحة وفقا للطريق الذي رسمه القانون ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الوجه في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن مجلس القضاء الأعلى بإجراء التسجيلات الصوتية والمرئية لخلوه من الأسباب ورد عليه بما يفيد اطراحه بقوله (وحيث أنه عن الدفع بأن الإذن سالف الذكر جاء خاليا من التسبيب في حين أن المادة 95 إجراءات جنائية تشترط صدور إذن القاضي الجزئي بتسجيل المكالمات بطلب مسبب من النيابة العامة، فشانه شأن الدفوع سالفة الذكر على غير أساس سليم متعين الرفض ذلك لأن المتهم - الطاعن - وقت صدور الإذن كان يزال قاضيا بعد أن تسري في حقه القواعد الخاصة الواردة بقانون استقلال القضاء، لما كان ذلك فقد اتخذ معه الإجراء المنصوص عليه في المادة 96 من القانون المذكور والتي نصت فقرتها الرابعة على أنه (فيما عدا ما ذكر - أي في غير حالات التلبس - لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي........... إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب النائب العام) وهو الإجراء الذي تم ابتاعه حيال المتهم إذ قام النائب العام بتاريخ 2/12/1984 الساعة 1.25م بعرض الأمر على مجلس القضاء بطلب الإذن فأذن له المجلس بذات التاريخ الساعة 3م وواضح من نص المادة سالفة الذكر أنها لم تتطلب أن يكون الطلب المقدم من النائب العام وصدور الإذن يحمل في ذاته أسباب الطلب وأسباب الإذن. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه - أن مجلس القضاء الأعلى حين اصدر الإذن إنما أصدره من بعد اطلاعه على الطلب المقدم إليه من النائب العام - وما تضمنه من أسباب توطئه وتسويغا لإصداره - فإن بحسب إذنه ذلك كي يكون محمولا على هذه الأسباب بمثابتها جزءا منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الإذن نفسه ومن ثم يكون هذا الإذن مسببا خاصة وأن القانون لم يرسم شكلا خاصا لتسبيب الإذن بتسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والتصوير ويكون الحكم المطعون فيه على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان الإذن لهذا السبب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظرا لأنه يقتضي تحقيقات تتاى عنه وظيفة هذه المحكمة - محكمة النقض - ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، وفضلا عن ذلك فإن طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى المحامي العام المأذون له بإجراءات تسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والتصوير يجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فله أن يستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافه وهو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المبلغ فإن النعي على الحكم في شأن استدلاله بها يكون قد جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا شأن لمحكمة النقض به. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التسجيلات التي تمت بمسكن المبلغ لاستنفاذ إذن مجلس القضاء الأعلى بالتسجيل التليفوني من مكتبة ورد عليه بما يفيد اطراحه بقوله (وحيث أنه عن الدفع بأن إذن مجلس القضاء الأعلى قد استنفذ بالتسجيل التليفوني من مكتب الشاهد وتكون بالتالي التسجيلات التي تمت بمسكن الأخير غير مأذون بها ولا يعول عليها كدليل في الدعوى فهو بدوره على غير أساس سليم من القانون ومردود بما هو ثابت بوضوح وجلاء من الإذن إذ اشتمل اتخاذ إجراءات التحقيق وما تستلزمه من الإجراءات الفنية كتسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والمراقبة والتصوير وكذلك ضبط وتفتيش...... الرئيس بمحكمة السويس الابتدائية - الطاعن - وما قد يتقاضه بسبب غير مشروع من نقود من الأستاذ......... - المبلغ - وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الإذن، ولما كان الإذن صدر بتاريخ 2/12/1984 الساعة 3م وقد اتخذت الإجراءات كلها المأذون بها خلال يوم 2/12/1984 ويوم 3/12/1984 وعموما خلال الأيام العشرة الصادر بها الإذن وكانت الإجراءات في مجموعها لمرة واحدة بخصوص ضبط الواقعة الصادر عنها الإذن، ومن ثم تكون قد تمت جميعها متفقة وصحيح القانون، وكان ما ورد به الحكم على الدفع سالف الذكر سليما وسائغا لاطراحه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان أمر الإحالة وعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني لعدم صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى برفع الدعوى ورد عليه بما أورده من أن الطاعن زالت عنه صفة القاضي بقبول استقالته قبل رفع الدعوى، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 96 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 قد نصت على أنه " وفيما عدا ما ذكر لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب النائب العام" وقد آل اختصاص اللجنة المشار إليها بهذه الفقرة إلى مجلس القضاء الأعلى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 35 لسنة 1984 بشأن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لفظ القاضي بالفقرة الرابعة آنفة البيان إنما ينصرف لغة ودلالة إلى من يشغل منصب القاضي بالفعل بحسبانه عضواً فى الهيئة القضائية باعتبار أنها أضفت عليه حصانة خاصة مقررة لمنصبه لا لشخصه فإذا انحسرت عنه هذه الصفة أصبح شأنه شأن أي موظف زالت عنه صفة الوظيفة لأي سبب من الأسباب وبالتالي فإن لفظ القاضي لا يمكن أن ينصرف إليه، ولما كانت الدعوى الماثلة قد رفعت بعد أن زالت عن الطاعن صفة القاضي بقبول استقالته فإن أحالتها من النيابة العامة إلى المحكمة دون أذن من مجلس القضاء الأعلى تكون قد تمت صحيحة وفقاً للطريق الذي رسمه القانون ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الوجه في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن مجلس القضاء الأعلى بإجراء التسجيلات الصوتية والمرئية لخلوه من الأسباب ورد عليه بما يفيد اطراحه بقوله "وحيث أنه عن الدفع بأن الإذن سالف الذكر جاء خالياً من التسبيب في حين أن المادة 95 إجراءات جنائية تشترط صدور إذن القاضي الجزئي بتسجيل المكالمات بطلب مسبب من النيابة العامة، فشأنه شأن الدفوع سالفة الذكر على غير أساس سليم متعين الرفض ذلك لأن المتهم - الطاعن - وقت صدور الإذن كان ما يزال قاضياً بعد تسري في حقه القواعد الخاصة الواردة بقانون استقلال القضاء، لما كان ذلك فقد أتخذ معه الإجراء المنصوص عليه في المادة 96 من القانون المذكور والتي نصت فقرتها الرابعة على انه [فيما عدا ما ذكر - أي في غير حالات التلبس -لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع القاضي ... إلا بإذن من اللجنة المذكورة وبناء على طلب النائب العام] وهو الإجراء الذي تم إتباعه حيال المتهم إذ قام النائب العام بتاريخ 1984/12/2 الساعة 1.25 م بعرض الأمر على مجلس القضاء بطلب الإذن فأذن له المجلس بذات التاريخ الساعة 3م، وواضح من نص المادة سالفة الذكر أنها لم تتطلب أن يكون الطلب المقدم من النائب العام مسبباً أو يكون إذن المجلس مسبباً .....فضلاً عن أن طلب النائب العام وصدور الإذن يحمل في ذاته أسباب الطلب وأسباب الإذن".
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه - أن مجلس القضاء الأعلى حين أصدر الإذن إنما أصدره من بعد إطلاعه على الطلب المقدم إليه من النائب العام - وما تضمنته من أسباب توطئة وتسويغاً لإصداره - فإن بحسب إذنه ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الإذن نفسه ومن ثم يكون هذا الإذن مسبباً خاصة وأن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً لتسبيب الإذن بتسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والتصوير ويكون الحكم المطعون فيه على صواب فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان الإذن لهذا السبب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظراً لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة - محكمة النقض - ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى المحامي العام المأذون له بإجراءات تسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والتصوير يجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فله أن يستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافه وهو الحال فى الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فإنه ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التسجيلات التي تمت بمسكن المبلغ لاستنفاد إذن مجلس القضاء الأعلى بالتسجيل التليفوني من مكتبة ورد عليه بما يفيد اطراحه بقوله "وحيث أنه عن الدفع بأن إذن مجلس القضاء الأعلى قد أستنفد بالتسجيل التليفوني من مكتب الشاهد وتكون بالتالي التسجيلات التي تمت بمسكن الأخير غير مأذون بها ولا يعول عليها كدليل فى الدعوى فهو بدوره على غير أساس سليم من القانون ومردود بما هو ثابت بوضوح وجلاء من الإذن إذ أشتمل اتخاذ إجراءات التحقيق وما تستلزمه من الإجراءات الفنية كتسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والمراقبة والتصوير وكذلك ضبط التفتيش .... الرئيس بمحكمة السويس الابتدائية - الطاعن - وما قد يتقاضاه بسبب غير مشروع من نقود من الأستاذ ... - المبلغ - وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الإذن، ولما كان الإذن صدر بتاريخ 1984/12/2 الساعة 3م وقد اتخذت الإجراءات كلها المأذون بها خلال يوم 1984/12/2ويوم 3/12/1984 وعموماً خلال الأيام العشرة الصادر بها الإذن وكانت الإجراءات في مجموعها لمرة واحدة بخصوص ضبط الواقعة الصادر عنها الإذن، ومن ثم تكون قد تمت جميعها متفقة وصحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفا عاما - رئيس محكمة بمحكمتي جنوب سيناء والسويس الابتدائية - طلب لنفسه وبصفه دورية شهريا مبلغ مائة جنيه ومؤلفين قانونين وأطقم أقلام وولاعة وهدايا رأس السنة كما طلب مبلغا نقديا كمكافأة على قرار قد أصدره بالإفراج عن أحد المتهمين في جناية حيازة مادة مخدرة تحمل رقم 4078 لسنة 1984 الأربعين أخذ عطية مبلغ مائتي جنيه ومؤلف الدكتور .... في شرح قانون العقوبات الخاص من ..... المحامي بالسويس على سبيل الرشوة ليؤدى عملا من أعمال وظيفته وهو الاستجابة إلي طلبات الأخير العادية في القضايا وللإخلال بواجبات وظيفته بالامتناع عن القضاء بعقوبة الحبس في قضايا الجنح والإفراج عن المتهمين المطلوب تجديد حبسهم في القضايا التي يكون المحامي المذكور مدافعا فيها وليقضي لصالح موكليه كلما أمكن ذلك في القضايا المدنية وأمرت بإحالته إلي محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمرها ومحكمة جنايات أمن الدولة العليا بالسويس قضت حضورياً عملاً بالمادتين 103، 104 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه 2000 جنيه ألف جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض......الخ.