الطعن رقم 2520 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-6-13
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ بطلان
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ سرقة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة، محمد نجيب صالح، محمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة فقد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك بأنه دانه عملا بنص المادة 316 مكررا ثانيا التي لا تنطبق على واقعة الدعوى التي أوردها الحكم. كما خلص إلى إدانة الطاعن أخذا بظروف مشددة لم تتوافر في حقه كما أن تحصيل الحكم للاعتراف المسند إليه والذي ركن إليه إدانته جاء مشوبا بالقصور مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه دان الطاعن بوصف أنه "سرق الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ وكان ذلك من مسكنه بطريق التسور بأن فتح الشرفة بطريق الكسر حالة كونه عاملا لديه بالأجر على النحو المبين بالأوراق "وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطعن أدلة استمدها من أقوال المجني عليه ومن اعتراف الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة وبمحضر جلسة المحاكمة وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل الجنحة المنصوص عليها في المادتين 316 مكررا ثالثا/ ثانيا, 317/1, 7 من قانون العقوبات وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة بهاتين المادتين وهو ما لم يخطئ فيه الحكم المطعون فيه, لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يترتب على الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم ما دام قد وصف وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - وهي الأمور التي لم يخطئ الحكم تقديرها - ومن ثم فلا مصلحة, للطاعن فيما يثيره بشأن خطأ الحكم - على فرض صحة ما زعمه - في تطبيقه المادة 316 مكررا ثانيا على واقعة الدعوى طالما أن الحكم قد أفصح في مدوناته عن الواقعة التي دان الطاعن عنها بما ينطبق عليه حكم الفقرة الثانية من المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات ما دامت العقوبة التي أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل في الجدود المقرر لهذه المادة.
لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات قد نصت على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات على السرقات التي تحصل في مكان مسكون أو معد للسكنى أو أحد ملحقاته إذا تم دخول المكان بواسطة التسور أو لكسر أو استعمال مفاتيح مصطنعه أو انتحال صفة كاذبة أو إدعاء القيام أو التكليف بخدمة عامة أو غير ذلك من الوسائل غير المشروعة, ولما كان من المقرر أن التسور المعتبر ظرفا مشددا للسرقة هو دخول الأماكن المسورة من غير أبوابها مهما كانت طريقته يستوي في ذلك استعمال سلم أو الصعود على لجدار أو الوثب إلى الداخل من نافذة أو شرفة أو الهبوط إليه من أية ناحية, فالتسور كما عرفه القانون يتحقق بدخول الأماكن المسورة من غير أبوابها, لما كان ذلك وكان الطاعن قد اعترف بوجه النعي أنه دخل مسكن المجني عليه من الشرفة كما اعترف بذلك في التحقيقات, وهو يكفي لذاته لتحقق ظرف التسور المشدد لعقوبة السرقة والذي لا يشترط لتوافره سوى دخول الأماكن المسورة من غير أبوابها, فإن ما يثيره الطاعن بوجه النعي من مجادلة في عدم توافر الظروف المشددة يكون ولا محل له. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم متى أطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع والمحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل أن لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استظهر في قضائه أن الاعتراف الذي أخذ به الطاعن صدر عن إرادته الحرة وورد نصا في الاعتراف بالجريمة واطمأنت المحكمة إلى مطابقته للحقيقة والواقع وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون مما يكون معه منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس واجب الرفض موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يترتب على الخطأ فى رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم ما دام قد وصف و بين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً و قضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - و هى الأمور التى لم يخطئ الحكم تقديرها - و من ثم فلا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن خطأ الحكم - على فرض صحة ما زعمه - فى تطبيقه المادة 216 مكرراً ثانياً على واقعة الدعوى طالما أن الحكم قد أفصح فى مدوناته عن الواقعة التى دان الطاعن عنها بما ينطبق عليه حكم الفقرة الثانية من المادة 316 مكرراً ثالثاً من قانون العقوبات ما دامت العقوبة التى أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل فى الحدود المقررة لهذه المادة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 316 مكرراً ثالثاً من قانون العقوبات قد نصت على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و لا تجاوز سبع سنوات على السرقات التى تحصل فى مكان مسكون أو معد للسكنى أو أحد ملحقاته إذا تم دخوا المكان بواسطة التسور أو الكسور أو إستعمال مفاتيح مصطنعة أو إنتحال صفة كاذبة أو إدعاء القيام أو التكليف بخدمة عامة أو غير ذلك من الوسائل غير المشروعة و لما كان من المقرر أن التسور المعتبر ظرفاً مشدداً للسرقة هو دخول الأماكن المسورة من غير أبوابها مهما كانت طريقته يستوى فى ذلك إستعمال سلم أو الصعود على الجدار أو الوثب إلى الداخل من نافذة أو شرفة أو الهبوط إليه من أية ناحية فالتسور كما عرفه القانون يتحقق بدخول الأماكن المسورة من غير أبوابها ، لما كان ذلك و كان الطاعن قد إعترف بوجه النعى أنه دخل مسكن المجنى عليه من الشرفة كما إعترف بذلك فى التحقيقات و هو يكفى لذاته لتحقق ظرف التسور المشدد لعقوبة السرقة والذى لا يشترط لتوافره سوى دخول الأماكن المسورة من غير أبوابها فإن ما يثيره الطاعن بوجه النعى من مجادلة فى عدم توافر الظروف المشددة يكون و لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الإعتراف فى المسائل الجنائية عنصر من عناصر الإستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها و قيمتها فى الإثبات و أن سلطتها مطلقة فى الأخذ بإعتراف المتهم متى إطمأنت إلى صحته و مطابقته للحقيقة و الواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المحكمة ليست ملزمة فى أخذها بإعتراف المتهم أن تلتزم نصبه و ظاهره بل أن لها أن تجزئه و أن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و الظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها و ظروفها حسبما إستخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة لـ.... وكان ذلك من مسكنه بطريق التسور بأن فتح الشرفة بطريق الكسر حالة كونه عاملا لديه بالأجر على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادتين 316 مكررا ثالثا، 1/317، 7 من قانون العقوبات ومحكمة جنح مدنية نصر قضت حضورياً بمادتى الإتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سبع سنوات مع الشغل والنفاذ. استأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.