الطعن رقم 2438 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-10-22
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اكراه
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سرقة
⚖️ محاماة
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمود سامي البارودي ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي السرقة بإكراه وإحراز سلاح أبيض فقد انطوى على بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع واعتراه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأن الطاعن استأجل نظر الدعوى لحضور محاميه الموكل عنه بيد أن المحكمة لم تجبه لطلبه وندبت محاميا لم يتسن له الإلمام بالدعوى فكان دفاعه شكليا لا يتحقق به الغرض الذي استهدفه الشارع من إيجاب حضور محام مع كل متهم بجناية، كما أن المحكمة لم تحقق الدعوى بنفسها بسماع الشهود أو تناقش الطاعن في اعترافه في التحقيقات الذي عدل عنه أمامها وذلك بالرغم من تعويلها في إدانته على أقوال الشهود في التحقيقات واعتراف الطاعن بها. وأخير فقد أوقعت المحكمة على الطاعن العقوبة المغلظة دون أن تستظهر في حكمها الرابطة بين الإكراه وتخلف الجرح وبين السرقة. وفي كل ذلك ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولم يمار الطاعن في أن لها أصلا صحيحا في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المحكمة ندبت محاميا للدفاع عن الطاعن فترافع عنه بما هو مدون بمحضر الجلسة الذي خلا من أي اعتراض للطاعن على هذا الإجراء، كما خلا والمفردات المضمومة من أي طلب للطاعن بتأجيل الدعوى لحضور محاميه الموكل عنه - على خلاف ما يزعمه بوجه الطعن - وكان الأصل أنه إذا لم يحضر المحامي الموكل عن المتهم وندبت المحكمة محاميا آخر ترافع في الدعوى، فإن ذلك لا ينطوي على بطلان في الإجراءات ولا يعد إخلالا بحق المتهم في الدفاع ما دام لم يبد اعتراضا على هذا الإجراء أو يتمسك أمام محكمة بطلب تأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل، ولا وجه لما يتحدى به من أن المحامي المنتدب لم يكن ملما بوقائع الدعوى وذلك لما هو مقرر من أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته. لما كان ذلك، وكان من حق المحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنيا دون أن يحول ذلك دون الاعتماد على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث في الجلسة، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود بالتحقيقات وأن المحكمة أمرت بتلاوتها فتليت، وإذ كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة ولو عدل عنه بعد ذلك ما دامت قد اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم سماع المحكمة للشهود وعدم مناقشتها الطاعن في اعترافه الذي عدل عنه أمامها لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان الحكم قد استخلص أن الطاعن تمكن من إعدام مقاومة المجني عليها بخنقها وتهديدها بمدية فاستسلمت له وأعطته ما لديها من نقود ومصوغ ولما حاول الانصراف أمسكت بملابسه فطعنها بالمدية محدثا بها جرحا في صدرها، وإذ كان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلا للسرقة، وكان لا يشترط لتحقق الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة 314 من قانون العقوبات أن يكون الاعتداء الذي ينشأ عنه الجرح سابقا أو مقارنا لفعل الاختلاس، بل يتحقق ولو كان قد تلاه مباشرة متى كان الغرض منه النجاة بالشيء المختلس، وإذ كان الحكم في مدوناته تتوافر به كافة أركان جناية السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح كما هي معرفة به في القانون، وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضية بغير معقب مادام قد استخلصه مما ينتجه، كما هو الشأن في واقعة الطعن الماثل، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه إذا لم يحضر المحامي الموكل عن المتهم وندبت المحكمة محامياً آخر ترافع في الدعوى، فإن ذلك لا ينطوي على بطلان في الإجراءات ولا يعد إخلالاً بحق المتهم في الدفاع ما دام لم يبد اعتراضا على هذا الإجراء أو يتمسك أمام محكمة بطلب تأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل، ولا وجه لما يتحدى به من أن المحامي المنتدب لم يكن ملماً بوقائع الدعوى وذلك لما هو مقرر من أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من حق المحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنياً دون أن يحول ذلك دون الاعتماد على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث في الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة ولو عدل عنه بعد ذلك ما دامت قد اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم سماع المحكمة للشهود وعدم مناقشتها الطاعن في اعترافه الذي عدل عنه أمامها لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة، وكان لا يشترط لتحقق الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة 314 من قانون العقوبات أن يكون الاعتداء الذي ينشأ عنه الجرح سابقاً أو مقارناً لفعل الاختلاس، بل يتحقق ولو كان قد تلاه مباشرة متى كان الغرض منه النجاة بالشئ المختلس، وإذ كان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به كافة أركان جناية السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح كما هي معرفة به في القانون، وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد استخلصه مما ينتجه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن أنه: أولاً: سرق السلسلة الذهبية والمبلغ النقدي المبين الوصف والمقدار بالأوراق والمملوك...بطريق الإكراه بأن قام بشل حركتها وهددها بسلاح ابيض "مدية" ثم قام بطعنها به فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق. ثانيا: أحرز سلاحا أبيض "مدية" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات....قضت حضورياً عملاً بالمادة 314 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 1/22مكرراً، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعد بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند 10 من الجدول رقم واحد المرفق مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة والمصادرة عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.