⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2350 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1986-1-14 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اذن التفتيش
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بإحراز جوهر مخدر(حشيش) بقصد الاتجار فقد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنها دفعت ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش لحصولها قبل صدور إذن من النيابة العامة، ولعدم اصطحاب الضابط لأنثى معه عند توجهه لإجراء التفتيش بيد أن الحكم أغفل الرد على الدفع في شقه الأول ورد على الشق الثاني منه ردا غير سائغ، كما دفعت ببطلان أذن التفتيش لابتنائة على تحريات غير جدية مصدرها مرشد سرى ولصدوره عن جريمة مستقبلة غير محققه الوقوع إلا أن الحكم رد على ذلك بما لا يتفق والقانون، هذا إلى أن الحكم عول في إسناد الاتهام إليها على نتيجة تقرير المعمل الجنائي رغم ما هو ثابت من اختلاف وزن الكمية المرسلة إلى المعمل عن تلك التي أجرى عليها التحليل، كما ثبت أن الحرز الذي وصل إلى المعامل كان خلو من الأختام على عكس ما هو ثابت بتحقيقات النيابة الأمر الذي يشكك في سلامة إسناد هذا المخدر إلى الطاعنة، وأخيرا فقد خلت التحقيقات من معاينة لمكان الضبط والتفتيش رغم أهمية ذلك، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر التي دان بها الطاعنة وأقام عليها في حقها أدلة مستمده من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعمل الكيمائي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب الحكم عليها، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن، أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، فان ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فانه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ومن ثم فان ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك وكان الحكم قد اثبت في مدوناته أن المقدم................... قد استصدر إذنا من النيابة بعد أن دلت التحريات على أن الطاعنة تحرز وتحوز جواهر مخدرة وتمكن من ضبطها بشارع................ حيث عثر معها على المخدرات المضبوطة فان مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعنة لا لضبط جريمة مستقبلة ويكون الحكم فيما أنتهي إليه من اطراح الدفع المبدي من الطاعنة في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك وكان ما ينعاه المدافع عن الطاعنة من عدم اصطحاب الضابط لأنثى معه عند انتقاله لتنفيذ الأذن بتفتيش الطاعنة، مردودا بأن الإلزام مقصور على إجراء التفتيش ذاته في مواضع تعتبر من عورات المرأة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد حصل صورة الواقعة- بما لا تماري فيه الطاعنة- في أنها كانت تحمل المخدر في لفافة تمسك بها في يدها وأن الضابط باغتها بجذب اللفافه ثم قام بفضها دون أن يتطاول بفعله إلى تفتيش شخصها فان ذلك لا ينطوي على مساس بما يعد من عورات المرأة التي لا يجوز لرجل أن يطلع عليها ويكون النعي الموجه إلى إجراءات التفتيش بعيدا عن محجة الصواب. لما كان ذلك، وكان ما تثيره الطاعنة من انقطاع الصلة بين المخدر المضبوط وما جرى عليه التحليل بدعوى اختلاف ما رصدت النيابة من وزن لها عند التحريز وما ثبت في تقرير التحليل من وزن أن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة ومن عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من أطلاقاتها،لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق به علم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدرا. وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعنة أو المدافع عنها لم يدفع بانتفاء هذا العلم، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافيا في الدلالة على إحراز الطاعنة للمخدر المضبوط وعلى علمها بكنهه ترتيبا على ذلك، فان ما تنعاه الطاعنة على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة اقتصر في مرافعته على النعي على النيابة العامة عدم إجراء معاينة لمكان الضبط، وعدم إصدار أمر بضبط السيارة التي كانت تستقلها الطاعنة ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص، فلا يحل له من يعد أن يثير شيئا من ذلك مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا في الطعن في الحكم ويكون النعي على الحكم في هذ الصدد غير مقبول. لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون علي غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن، أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد أثبت في مدوناته أن المقدم ..... قد استصدر إذناً من النيابة بعد أن دلت التحريات على أن الطاعنة تحرز وتحوز جواهر مخدرة وتمكن من ضبطها حيث عثر معها على المخدرات المضبوطة فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعنة لا لضبط جريمة مستقبلة ويكون الحكم فيما انتهى إليه من إطراح الدفع المبدى من الطاعنة في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما ينعاه المدافع عن الطاعنة من عدم اصطحاب الضابط لأنثى معه عند انتقاله لتنفيذ الإذن بتفتيش الطاعنة، مردوداً بأن هذا الإلزام مقصور على إجراء التفتيش ذاته في مواضع تعتبر من عورات المرأة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد حصل صورة الواقعة - بما لا تماري فيه الطاعنة - في أنها كانت تحمل المخدر في لفافة تمسك بها في يدها وأن الضابط باغتها بجذب اللفافة ثم قام بفضها دون أن يتطاول بفعله إلى تفتيش شخصها فإن ذلك لا ينطوي على مساس بما يعد من عورات المرأة التي لا يجوز لرجل أن يطلع عليها ويكون النعي الموجه إلى إجراءات التفتيش بعيداً عن محجة الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما تثيره الطاعنة من انقطاع الصلة بين المخدر المضبوط وما جرى عليه التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن لها عند التحريز وما ثبت في تقرير التحليل من وزن إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة ومن عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من أطلاقاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق به علم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدراً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنة اقتصر في مرافعته على النعي على النيابة العامة عدم إجراء معاينة لمكان الضبط، وعدم إصدار أمر بضبط السيارة التي كانت تستقلها الطاعنة ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص، فلا يحل له من بعده أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً في الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليها في قضية الجناية ...... بأنها - أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها - طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملا بالمواد 1، 2، 37، 42 من القانون 182 لسنة 1960 والبند رقم 57 من الجدول الأول الملحق بالقانون المعدل بقرار وزارة الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهمة بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمها خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر الضبوط على اعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.