الطعن رقم 2267 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-12-10
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة امن الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص محاكم امن الدولة
⚖️ اوامر عسكرية
⚖️ سلاح
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن غلاب ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بعدم اختصاص المحكمة (جنايات........) بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه انتهى - بغير حق - إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة امن الدولة طوارئ المشكلة وفق قانون الطوارئ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده بوصف أنه في يوم 11 من أغسطس سنة 1982. أولا: ضرب المجني عليه........... عمدا بمطواة أسفل البطن من الجهة اليمنى فاحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها. ثانيا: أحرز بدون ترخيص سلاحا من الأسلحة البيضاء (مطواة قرن غزال) وطلبت عقابه بالمواد 236/1 من قانون العقوبات، ومواد القانون 394 لسنة 1954 المعدل. ومحكمة جنايات............. قضت بتاريخ 12 من مايو سنة 1985 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، لما كان ذلك وكان قرار رئيس الجمهورية رقم (560) لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم امن دولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، وقد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع أخر، من النص على أفراد محاكم امن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها - دون ما سواها - في جرائم القانون 394 لسنة 1954 انف البيان. وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم امن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامة ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 المعدل، فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت جريمة إحراز المطواة قرن الغزال بدون ترخيص، المسندة إلى المطعون ضده والمنصوص عليها في القانون 165 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 في شأن الأسلحة والذخائر، يعاقب عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية محاكم امن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ، وذلك عملا بالفقرة الثانية من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 والمادة السابقة من القانون رقم 162 لسنة 1985 بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة الضرب المفضي إلى الموت المسندة كذلك إلى المطعون ضده، معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم امن الدولة العليا (طوارئ) بنظرها وبالتالي فإن قاله اختصاص هذه المحاكم بها، لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص، لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 والتي يجري نصها على أنه. (إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم امن الدول فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم امن الدولة (طوارئ) وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط. بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقا للمادة 32 من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة الضرب المفضي إلى الموت سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها، وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة امن الدولة الجزئية (طوارئ) التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدوت ترخيص المسندة أيضا إلى المطعون ضده فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة، وهو ما يوجبه نص المادة 223 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة، إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية، ومن ثم يكون قضاء الحكم المطعون فيه في هذا الشأن كذلك على غير سند من القانون. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة جنايات............ بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها - وما أوردته بأسباب الحكم من أن الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة امن الدولة (طوارئ) - هو في حقيقته قضاء منه للخصومة على خلاف ظاهره ذلك أن التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده جناية ضرب أفضى إلى موت، ولا تختص محكمة امن الدولة طوارئ بنظر الجنايات ومن ثم فستحكم حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة، ومن ثم فإن الطعن في الحكم يكون جائزا. ومستوفيا للشكل المقرر في القانون. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا ونقض الحكم. لما كان ذلك وكان لا يكفي سبق الطعن في الحكم الصادر في قضية أمام محكمة النقض لكي تصبح هذه المحكمة مختصة بالفصل في موضوعها إذا حصل الطعن أمامها مرة ثانية في الحكم الصادر في القضية عينها وقبل هذا الطعن، بل يجب فوق ذلك أن يتحقق شرطان أساسيان أولهما أن تكون محكمة النقض قد حكمت في المرة الأولى بنقض الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك في المرة الثانية، وثانيهما أن يكون كلا الحكمين الذي نقضتهما المحكمة قد فصل في موضوع الدعوى، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضي بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها - وهو ليس حكما فاصلا في موضوع الدعوى، فإن نقضه لا يكفي لإيجاب اختصاص محكمة النقض بالفصل في موضوع الدعوى ومن ثم يتعين أن يكون مقرونا بالإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 المعدل، فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك. وكانت جريمة إحراز المطواة قرن الغزال بدون ترخيص، المسندة إلى المطعون ضده والمنصوص عليها فى القانون 165 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، يعاقب عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ، وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم "1" لسنة 1981 والمادة السابقة من القانون رقم 162 لسنة 1985 بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة الضرب المفضي إلى الموت المسندة كذلك إلى المطعون ضده، معاقب عليها بعقوبة الجناية، وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا " طوارئ " بنظرها وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها، لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص، لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم "1" لسنة 1981 والتي يجرى نصها على أنه. "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء محكمة جنايات .... بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها - وما أوردته بأسباب الحكم من أن الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة أمن الدولة "طوارئ" ..... هو في حقيقته قضاء منه للخصومة على خلاف ظاهره ذلك أن التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده جناية ضرب أفضى إلى موت، ولا تختص محكمة أمن الدولة طوارئ بنظر الجنايات ومن ثم فستحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة، ومن ثم فإن الطعن في الحكم يكون جائزاً. ومستوفياً للشكل المقرر في القانون. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يكفي سبق الطعن في الحكم الصادر في قضية أمام محكمة النقض لكي تصبح هذه المحكمة مختصة بالفصل في موضوعها إذا حصل الطعن أمامها مرة ثانية في الحكم الصادر في القضية عينها وقبل هذا الطعن. بل يجب فوق ذلك أن يتحقق شرطان أساسيان أولهما أن تكون محكمة النقض قد حكمت في المرة الأولى بنقض الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك في المرة الثانية، وثانيهما أن يكون كلا الحكمين الذين نقضتهما المحكمة قد فصل في موضوع الدعوى، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها - وهو ليس حكماً فاصلاً في موضوع الدعوى، فإن نقضه لا يكفي لإيجاب اختصاص محكمة النقض بالفصل في موضوع الدعوى ومن ثم يتعين أن يكون مقروناً بالإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه في ...... بأنه أولاً: ضرب المجني عليها..... عمدا بمطواة أسفل البطن من الجهة اليمنى فأحدث بها إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلي موتها. ثانياً: أحرز بدون ترخيص سلاحاً من الأسلحة البيضاء (مطواة قرن غزال) وأمرت بإحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأدعى .... زوج المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ 250 جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً في ..... عملاً بالمواد 1/236 من قانون العقوبات 1/1، 25/1 مكرراً، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم واحد الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات ومصادرة السلاح المضبوط وإلزامه بأن يؤدى للمدعي بالحق المدني مائتان وخمسون جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدولها برقم 1237 لسنة 54 القضائية ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات شبين الكوم للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وألزمت المدعي بالحقوق المدنية المصاريف المدنية ومحكمة جنايات .... (بهيئة أخرى) قضت في 12 مايو سنة 1985 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلي النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... الخ.