الطعن رقم 2263 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-12-26
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضدها من جريمة السرقة وبرفض دعواه المدنية قبلها وبإلزامه بأن يؤدي لها التعويض المؤقت الذي ادعته قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق وانطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه اطرح بغير مسوغ المعاينة التي أمرت النيابة بإجرائها للمكان الذي نقلت إليه المسروقات وأورد على خلاف الثابت في الأوراق - تبريرا لقضائه ببراءة المطعون ضدها أنها كانت بقسم الشرطة يوم ارتكاب الحادث لتنفيذ إنذار الزوج لها بالطاعة - حال أن وجودها بالقسم لهذا السبب كان في اليوم الأسبق ولم تمكث به سوى دقائق. هذا ولم يورد الحكم أسبابا لما قضي به من تعويض للمطعون ولم يفطن إلى أن الطعن قد استعمل حقا مقررا له في القانون وأن مجرد الفشل في التقاضي لا يوجب التعويض كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد ابتنى قضاءه بالبراءة على أسباب مضمونها أن المحكمة لا تطمئن لأقوال المجني عليه - الطاعن - وباقي أدلة الثبوت لتراخي المجني عليه في الإبلاغ بالواقعة وأنه لم يضمن بلاغه اتهامه لزوجته - المطعون ضدها - بالسرقة وإنما طلب إثبات الحالة ورد المنقولات فضلا عن تناقضه في أقواله مع شهود الإثبات الذين اختلفت أقوالهم وتعددت في شأن رؤيتهم للحادث وعدد من قام بتحميل المنقولات وما حوته العلب المنقولة. بالإضافة إلى عدم مطابقة ما قدمه الطاعن من فواتير للمنقولات المدعي بسرقتها. ولما كانت تلك الأسباب من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتبه الحكم عليها من براءة المطعون ضدها من تهمة السرقة المسندة إليها ومفادها أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم يطمئن وجدانها إلى أدلة الثبوت ورأت أنها غير صالحة للاستدلال بها على التهمة فإن النعي على الحكم باطراحه الدليل المستمد من المعاينة لا يكون له محل لما هو مقر من أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون أخر. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت في سلامة أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفي لحمله وكان الحكم المطعون فيه بالإضافة إلى أخذه بقرينه وجود المطعون ضدها بقسم الشرطة يوم الحادث - على خلاف الواقع - قد أقام قضاءه بالبراءة على دعامات أخرى متعددة وتكفي وحدها لحمله فإن تعييب الحكم في إحدى دعاماته - بفرض صحته - يكون غير منتج ويكون النعي في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن المطعون ضدها ادعت بجلسة 25/4/1984 مدنيا قبل الطاعن بطلب إلزامه بأن يدفع لها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت مؤسسة دعواها على كيديه الادعاء وكان الحكم قد تساند في قضائه بإلزام الطاعن بالتعويض المدني الذي طلبته على قوله (وحيث عن الدعوى المدنية بذلك قد اضر بها من جراء اتهامه لها الأمر الذي يتعين معه على المحكمة أن تستجيب إلى طلب التعويض). لما كان ذلك، وكانت المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الأضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق، وكان حقا التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الأضرار بالخصم وكان وصف الأفعال بأنها خاطئة هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض فإن الحكم المطعون فيه إذ اقتصر في نسبه الخطأ إلى الطاعة على مجرد القضاء ببراءة المطعون ضدها وكان ذلك وحده لا يكفي لإثبات انحراف الطاعن عن حقه المكفول في التقاضي إلى استعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضاره المطعون ضدها فإنه يكون فضلا عما شابه من قصور قد اخطأ في تطبيق القانون فضلا عن الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه فيما قضي به في الدعوى المدنية المقامة من المطعون ضدها قبل الطاعن والإحالة مع إلزامها المصروفات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة لكي يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ما دام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفي لحمله وكان الحكم المطعون فيه بالإضافة إلى أخذه بقرينة وجود المطعون ضدها بقسم الشرطة يوم الحادث - على خلاف الواقع - قد أقام قضاءه على دعامات أخرى متعددة وتكفي وحدها لحمله فإن تعييب الحكم في إحدى دعاماته...بفرض صحته - يكون غير منتج ويكون النعي في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق، وكان حقا التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو زوداً عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم وكان وصف الأفعال بأنها خاطئة هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض فإن الحكم المطعون فيه إذ اقتصر في نسبه الخطأ إلى الطاعن على مجرد القضاء ببراءة المطعون ضدها وكان ذلك وحده لا يكفي لإثبات انحراف الطاعن عن حقه المكفول في التقاضي إلى استعماله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة المطعون ضدها فإنه يكون فضلاً عما شابه من قصور قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه فيما قضي به في الدعوى المدنية المقامة من المطعون ضدها قبل الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها سرقت المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر المملوكة لـ...... من مسكنه. وطلبت عقابها بالمادة 1/317 من قانون العقوبات. وأدعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمة بمبلغ 101 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت حضوريا ببراءة المتهمة مما أسند إليها وفي الدعوى المدنية المقامة من المدعي بالحقوق المدنية برفضها وفي الدعوى المدنية المقامة من المتهمة بإلزام المدعي بالحقوق المدنية بأن يؤدي للمتهمة مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت استأنف المدعي بالحق المدني ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ........المحامي نيابة عن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض......الخ.