الطعن رقم 1942 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-5
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومحمود السعداوي ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين الثاني والثالث وان قدما الأسباب في الميعاد إلا أنهما لم يقررا بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقا للمادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولما كان التقرير بالطعن الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه، فان عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر، ومن ثم يتعين عدم قبول طعنهما شكلا.
ومن حيث أن الطعن المقدم من الطاعن الأول استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذا دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال على ذلك أن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره من رئيس نيابة استئناف الإسكندرية بمكتب المحامي العام الأول، لأن القانون لم يحدد اختصاصاته ولم يخوله سلطات المحامي العام الأول- المختص بإصداره- ولم يثبت أن الأخير قد انتدبه لذلك هذا فضلا عن عدم اختصاصه بإصدار هذا الإذن بعد أن أنشئت نيابة مخدرات الإسكندرية التي اختصمت بإجراءات التحقيق في جرائم القانون رقم 182 لسنة 1960 إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفع بشقيه بما لا يصلح ردا، كما أن الحكم استدل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن بما لا ينتجه قانونا وأخيرا فقد أطرحت المحكمة- بما لا يسوغ- دفاع المحكوم عليهما الأول والثاني القائم على انتفاء حيازتهما للمخدر المضبوط والذي ضبط أسفل قدم الطاعن كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه، لما كان ذلك وكان نص قانون السلطة القضائية على أن يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين ((المادة30)) ومقتضى ذلك أنه يملك في دائرة اختصاصه المحلى كافة اختصاصات النائب العام سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته ويكون لرؤساء نيابة الاستئناف الذين يعملون مع المحامي العام الأول ما لهذا الأخير في أن يقوموا بأعمال النيابة في الاتهام والتحقيق في جميع الجرائم التي تقع في دائرة محكمة الاستئناف، وهذا الاختصاص أساسه تفويض من المحامي العام الأول أو من يقوم مقامه تفويضا أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض، بحيث لا يستطاع نفيه إلا بنهى صريح. لما كان ذلك وكان القرار الصادر من وزير العدل بإنشاء نيابة مخدرات الإسكندرية هو قرار تنظيمي لم يأت بأي قيد يحد من السلطات المخولة قانونا للنيابات بالمحاكم العادية أو ينقض من اختصاصها الشامل لكافة أنواع الجرائم وليس من شأنه سلب ولايتها في مباشرة تحقيق أية جريمة من الجرائم الواردة بقانون المخدرات 182/1960. ومن ثم فان إذن التفتيش الصادر في هذه الدعوى باعتباره عملا من أعمال التحقيق يكون صحيحا غير مخالف للقانون وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فلا محل لتعييبه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن بقوله ((وحيث إن الواضح في أوراق الدعوى، يقينا أن حيازة المتهمين للمخدر بقصد الاتجار ذلك أن تحريات رئيس فرع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالإسكندرية ومفتشو تلك الإدارة أكدت ذلك القصد فضلا عن كبر كمية المخدرات المضبوطة)) فان الحكم إذ استدل على ثبوت قصد الاتجار لدى الطاعن من تلك الظروف التي أوردها فان قضاءه في هذا الشأن يكون محمولا وكافيا في استخلاص هذا القصد في حق الطاعن، بما يضحي معه منعاه في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه، وكان منعي الطاعن على الحكم في شأن انتفاء حيازة المحكوم عليهما الثاني والثالث للمخدر المضبوط لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه، بل هو يختص بالمحكوم عليهما المذكورين وحدهما فلا يقبل منه ما يثيره في هذا الصدد، لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الطاعنين الثاني والثالث وإن قدما الأسباب في الميعاد إلا أنهما لم يقررا بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولما كان التقرير بالطعن الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر، ومن ثم يتعين عدم قبول طعنهما شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نص قانون السلطة القضائية على أن يكون لدى محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين "المادة 30". ومقتضى ذلك أنه يملك في دائرة اختصاصه المحلي كافة اختصاصات النائب العام سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته ويكون لرؤساء نيابة الاستئناف الذين يعملون مع المحامي العام الأول ما لهذا الأخير في أن يقوموا بأعمال النيابة في الاتهام والتحقيق في جميع الجرائم التي تقع في دائرة محكمة الاستئناف، وهذا الاختصاص أساسه تفويض من المحامي العام الأول أو من يقوم مقامه تفويضاً أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض، بحيث لا يستطاع نفيه إلا بنهي صريح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القرار الصادر من وزير العدل بإنشاء نيابة مخدرات الإسكندرية هو قرار تنظيمي لم يأت بأي قيد يحد من السلطات المخولة قانوناً للنيابات بالمحاكم العادية أو ينقص من اختصاصها الشامل لكافة أنواع الجرائم وليس من شأنه سلب ولايتها في مباشرة تحقيق أية جريمة من الجرائم الواردة بقانون المخدرات 182 سنة 1960.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم حازوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وأمرت بإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 66 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات. (أولاً) بمعاقبة ..... بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه. (ثانيا) بمعاقبة كل من ....... و........ بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين وتغريم كل ثلاثة آلاف جنيه. (ثالثا) مصادرة المخدر والسيارة المضبوطين. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.