⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1916 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-12-12 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة طلب واخذ رشوة للإخلال بأعمال وظيفته قد بني على البطلان في الإجراءات وشابه الإخلال في حق الدفاع وانطوى على فساد في الاستدلال ذلك أن المحكمة أطرحت طلب المدافع عن الطاعن في ختام مرافعته بسماع الشاهد............ بما لا يصلح لاطراحه مما يعيب بما يوجب نقضه. وحيث أنه لما كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التي تجريها المحكمة في الجلسة وكان حق الدفاع الذي يمتنع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة ما زال مفتوحا وكان طلب الدفاع في ختام مرافعته البراءة أصليا واحتياطيا سماع شاهد إثبات أو إجراء تحقيق معين يعتبر طلبا جازما تلزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى البراءة، لما كان ذلك وكان يبين من الرجوع إلى محضر جلسة 2/3/1985 أن المدافع عن الطاعن انتهى في مرافعته إلى طلب البراءة واحتياطيا مناقشة شاهد الإثبات............ إلا أن الحكم لم يستجب إلى طلب الدفاع الاحتياطي وبرر ذلك بقوله (أنه في غير محله ذلك أن الشاهد هو المقاول المبلغ بالواقعة المطروحة وقد افرغ كل أقواله بمحضري جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة والتي تليت بالجلسة كما أن المحكمة من جانبها سبق وأن أمرت بضبطه وإحضاره بجلسة 7/2/1985 وتأجيل الدعوى لجلسة 9/2/1985 وكلفت النيابة العامة بتنفيذ ذلك القرار وهو القبض على الشاهد الأول المذكور على النحو المبين بالأوراق ثم أعلن هذا الشاهد قانونا بورقة تكليف بالحضور لجلسة 2/3/1985 ولم يحضر إذ تبين بورقة هذا الإعلان أن هذا الشاهد قد غادر البلاد المصرية إلى كندا وليس له هناك محل إقامة معروف ومعلوم ولم يستدل على عنوانه هذا ولم يقدم الدفاع الطالب ما يرشد عن محل إقامة هذا الشاهد وعنوانه تحديد ومادام الطلب على هذا النحو غير ممكن تحقيقه لأنه ينطوي على تكليف بمستحيل ومن ثم يضحى هذا الطلب الاحتياطي مردودا وفي غير محله، لما كان ذلك وكان الثابت من محضر ذات الجلسة أن النيابة العامة قررت أن الشاهد الأول - الذي تمسك الدفاع عن الطاعن بمناقشته - غادر البلاد وليس له محل إقامة معروف بينهما قرر الشاهد.......... لدى سؤال المحكمة له عن مكان ذلك الشاهد أنه يدرس في جامعة أوتارا بكندا، وكان من المقرر أن وجود إجابتين متضاربتين إحداهما تقول بعدم الاهتداء على الشاهد المطلوب مناقشته والثانية تدل على وجوده كان يقتضي من المحكمة أن تمعن النظر في هذا الموقف لتستجلي غامضة ولتتبين حقيقة الأمر فيه، كما أنه كان من شأنه أن ينبه المحكمة - لو أنها التفتت إليه - ألا تنظر إلى الإجابة الواردة على إعلان الشاهد للجلسة المتضمنة عدم وجوده بمثل هذه النظرة العابرة فتأخذ بما ذكرته النيابة العامة من عدم الاهتداء إليه، وهي إذ لم تفعل فقد دل هذا على أنها لم تنتبه إلى ما حوته الأوراق فضلا عن أن هذا الشاهد هو من مستخدمي الدولة ولا يتعذر الاهتداء إليه ببذل شئ من العناية، فإذا كانت المحكمة قد أخذت بأقواله في الإدانة وعلقت عليها أهمية فقد كان ألزم لسلامة الإجراءات أن تناقش المحكمة هذا الشاهد، ولا يغني عن ذلك قول الحكم أن هذا الشاهد هو المبلغ بالواقعة المطروحة وقد افرغ كل أقواله بمحضري جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة التي تليت بالجلسة، ذلك أن الشاهد الأساسي في الدعوى وكان لشهادته تأثيرها في عقيدة المحكمة وكان من حق الدفاع أن يناقشها هذا فضلا عن أن القانون يوجب سؤال الشاهد أولا وعند ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك الاحتمال أن تجئ هذه الشهادة التي تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة تغاير تلك التي تثبت في عقيدتها من قبل سماعه، لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تتخذ من جانبها كافة الوسائل الممكنة لتحقيق دفاع الطاعن باستدعاء المبلغ وسماع شهادته ولا يقدح في ذلك ما ورد في مدونات حكمها من الرد على هذا الطلب، كما انه لا يقدح في ضرورة سماع الشاهد أن يكون مقيما في كندا مادام لم يثبت للمحكمة أنه امتنع عليها ذلك بعد إعلانه إعلانا قانونيا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم تستجب لطلب المدافع بسماع شهادة المبلغ.......... وجاء رده على هذا الطلب بأسباب غير سائغة فإنه يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع وبطلان الإجراءات مما يوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التي تجريها المحكمة في الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم يخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة ما زال مفتوحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن طلب الدفاع في ختام مرافعته البراءة أصلياً واحتياطيا سماع شاهد إثبات أو إجراء تحقيق معين يعتبر طلباً جازماً تلزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى البراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وجود إجابتين متضاربتين إحداهما تقول بعدم الاهتداء على الشاهد المطلوب مناقشته والثانية تدل على وجوده كان يقتضي من المحكمة أن تمعن النظر في هذا الموقف لتستجلي غامضة ولتتبين حقيقة الأمر فيه، كما أنه كان من شأنه أن ينبه المحكمة - لو أنها التفتت إليه - ألا تنظر إلى الإجابة الواردة على إعلان الشاهد للجلسة المتضمنة عدم وجوده بمثل هذه النظرة العابرة فتأخذ بما ذكرته النيابة العامة من عدم الاهتداء إليه، وهي إذ لم تفعل فقد دل هذا على أنها لم تنتبه إلى ما حوته الأوراق فضلاً عن أن هذا الشاهد هو من مستخدمي الدولة ولا يتعذر الاهتداء إليه ببذل شئ من العناية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يقدح في ضرورة سماع الشاهد أن يكون مقيماً في كندا ما دام لم يثبت للمحكمة أنه امتنع عليها ذلك بعد إعلانه إعلاناً قانوناً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بصفته موظفا عمومياً مهندس كهرباء بشركة مدينة نصر للإسكان والتعمير التابعة لوزارة الإسكان طلب لنفسه وأخذ رشوة للإخلال بأعمال وظيفته بأن طلب وأخذ من ..... مبلغ ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل تسهيله الموافقة على الأعمال التنفيذية التي يقوم بها دون إبداء ملاحظات بشأنها وصرف المستحقات المالية الخاص به لدى الشركة. وأحالته إلي محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 103، 104، 6/111 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريمه ألفي جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....الخ.