الطعن رقم 1912 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-12-12
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه اطرح دفاع الطاعن بشأن شيوع التهمة وقيام حالة الدفاع الشرعي في حقه بما لا يسوغه وعلى خلاف الثابت بأقوال شهود الإثبات جميعها من أن الأشخاص الذين حضروا لمكان الحادث لنصرة الطاعن كانوا يحملون عصى وزجاجات مياه غازية فارغة وأنهم اعتدوا بها على الحاضرين - ومنهم المجني عليه - وأن إصابة الأخير - رضية جائزة الحدوث من أي من تلك الأدوات التي استعملت في الاعتداء مما يتعذر معه تحديد محدث إصابته، كما أن الشاهد........... شهد بالتحقيقات من أن المجني عليه كان يدافع عن نفسه بقالب من الطوب، إلا أن الحكم اسقط هذه العبارات من أقوال الشهود تاييدا لما انتهى إليه من عدم صحة دفاع الطاعن المتقدم ذكره، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من أقوال.........و............و.......... ومما جاء التقرير الطبي الشرعي، كما عرض لدفاع الطاعن بشأن شيوع التهمة وقيام حالة الدفاع الشرعي واطرحه بقوله (وحيث أنكر المتهم بالتحقيقات ما اسند إليه مقررا أنه كان يقود دراجته البخارية حيث استوقفه بعض الأشخاص واستولوا منه على مبلغ سبعمائة وخمسين جنيها وصمم على الإنكار بجلسة المحاكمة والتمس المدافع الحاضر معه البراءة تأسيسا على أن الواقعة عبارة عن مشاجرة اشترك فيها العديد من الأشخاص ومن الجائز أن تكون إصابة المجني عليه من شخص أخر خلاف المتهم وأن الاتهام ملفق له على أساس أنه كان سبب المشاجرة وأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي والمحكمة لا تعول على إنكار المتهم ولا على دفاع محاميه إذ أن الثابت من أدلة الثبوت أنفة البيان والتي اطمأنت إليها المحكمة ووثقت فيها أن المتهم هو الذي ضرب المجني عليه بزجاجة كوكاكولا على رأسه فاحدث إصابته التي أودت بحياته، أما وجود أشخاص آخرين في المشاجرة وأن المتم أساس المشاجرة فلا يرقى إلى ما يشكك المحكمة في صحة الاتهام المنسوب للمتهم، كما أن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي أو أن ثمة خطر كان يهدد المتهم دعاه إلى ضرب المجني عليه للدفاع عن نفسه ذلك أن المتهم فكر في الاعتداء على المجني عليه واحتمى برجاله الذين أرسل في استدعائهم لمناصرته. ومن ثم أضحى دفاع المتهم غير قائم على ما يسانده........ لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه إذ لها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان العلة، وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم المطعون فيه من أقوال شهود الإثبات وعن تقرير الصفة التشريحية، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دين الطاعن بها كافيا وسائغا، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها مادام استدلالها سليما يؤدي إلى ما انتهى إليه، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، وفضلا عن ذلك، فإنه من المقرر أنه متى كان الحكم قد اثبت استعانة الطاعن بآخرين لنصرته على المجني عليه لمجرد حصول مشادة كلامية بينهما - وهو ما أثبته الحكم بمدوناته وبلا منازعة من الطاعن - انتفى حتما موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض ردا حالا لعدوان حال دون الاسلاس له وأعمال الخطة في نفاذه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه إذ لها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان العلة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من محكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الاثبات التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها ما دام استنتاجها سليماً يؤدى إلى ما انتهى إليه، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، وفضلاً عن ذلك، فإنه من المقرر أنه متى كان الحكم قد أثبت استعانة الطاعن بآخرين لنصرته على المجني عليه لمجرد حصول مشادة كلامية بينهما - وهو ما أثبته الحكم بمدوناته وبلا منازعة من الطاعن - انتفى حتماً موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض رداً حالاً لعدوان حال دون الأسلاس له وإعمال الخطة في إنفاذه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنه ضرب ..... عمداً بزجاجة على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلي موته. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/236 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض......الخ.