الطعن رقم 1853 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-11-20
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ طوارئ
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ اعتبر الواقعة المسندة إليه جناية اختلاس منطبقة على نص الفقرة الثانية أ من المادة 112 من قانون العقوبات، وقي فيها بسجنه لمدة ثلاث سنوات بعد تطبيق المادة 17 من القانون ذاته باعتبار أنه من الأمناء على الودائع، قد اخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه ليس من الأمناء على الودائع وأن الواقعة المسندة إليه كما حصلها الحكم لا تشكل إلا جناية الاختلاس المجردة من أي ظرف مشدد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 112 من قانون العقوبات مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اثبت بيانا لواقعة الدعوى أن الطاعن يعمل بشركة........رئيسا لقسم المحركات ولأن إصلاح المحركات والأعطال الجسيمة كانت تتم في هذا القسم فإنه كان يتسلم قطع الغيار اللازمة من مخازن الورش المركزية وفي حالة عدم توافرها في هذه المخازن فإنه كان يتسلمها من مخازن الشركي بفرع القاهرة لإيداعها مخازن الورش المركزية لتكون في متناول قسم المحركات، وأنه بفحص أعمال الطاعن عن المدة من أول يوليو سنة 1981 حتى أخر مارس سنة 1982 ثبت أنه كان قد تسلم من مخازن الشركة بفرع القاهرة قطع غيار قيمتها 804 مليما و 1085 جنيها ولم يسلمها إلى مخازن الورش المركزية وإنما اختلسها لنفسه. وبعد أن أورد الحكم أدلة الثبوت عرض لدفاع الطاعن القائم على أنه ليس من الأمناء على الودائع ورد عليه في قوله (وحيث أنه بخصوص ما أثاره الدفاع بأن المتهم ليس بأمين عهدة فمردود عليه بأن المتهم يعمل رئيسا بقسم المحركات بشركة ومن ثم يعتبر موظفا عاما بالمعنى الواسع المحدد في المادة 119 من قانون العقوبات وأنه اختلس قطع الغيار الموجودة في حيازته بسبب (وظيفته إذ أنه أوكل إليه استلام هذه البضاعة من مخازن فرع القاهرة بقصد توصيلها إلى مخازن الورش المركزية إلا أنه وهو الأمين عليها تصرف فيها تصرف المالك ولم يقم بتوصيلها وهذا يرتب في حقه قيام الظرف المشدد في البند أ من المادة 112 من قانون العقوبات باعتباره من الأمناء على الودائع ومن ثم كان ذلك، وكان مجال تطبيق المادة 112 من قانون العقوبات يشمل كل موظف أو مستخدم عمومي ومن في حكمهم ممن نصت عليهم المادة 119 مكررا من ذات القانون يختلس مالا تحت يده متى كان قد وجد في حيازته بسبب وظيفته، فإذا كان الجاني من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة تعين معاقبته بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 112 سالفة البيان وكان مدلول لفظ الأمين على الودائع لا ينصرف إلا لمن كان من طبيعة عمله حفظ المال العام وأن يسلم إليه المال على هذا الأساس فلا ينصرف إلى من كان تسليم المال إليه بصفة وقتية كالمكلف بنقله فحسب، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن اثبت ما مؤداه أن الطاعن كان يعمل رئيسا لقسم المحركات بشركة النيل العامة لنقل البضائع وأن وظيفته الأصلية لم تكن حفظ الودائع وأنه تسلم قطع الغيار التي اختلسها بسبب وظيفته أنفة البيان قد خلص إلى اعتباره من الأمناء على الودائع وعاقبته بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات. فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن العقوبة المقررة لجناية الاختلاس المجردة من أي ظرف مشدد والمنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 112 أنفة البيان، ذلك لأن المحكمة - مع استعمال الرأفة عملا بالمادة 17 من قانون العقوبات - قد التزمت الحد الأدنى للعقوبة الذي يجيزه نص الفقرة الثانية من المادة أنفة الذكر، وهو ما يشعر أنها وقفت عند حد التخفيف الذي وقفت عنده ولم تستطع النزول إلى أدنى مما نزلت مقيدة بهذا الحد الأمر الذي يحتمل معه أنها كانت تنزل بالعقوبة عما حكمت به لولا هذا القيد القانوني. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان مجال تطبيق المادة 112 من قانون العقوبات يشمل كل موظف أو مستخدم عمومي ومن في حكمهم ممن نصت عليهم المادة 119 مكرراً من ذات القانون يختلس ما لا تحت يده متى كان قد وجد في حيازته بسبب وظيفته، فإذا كان الجاني من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة تعين معاقبته بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 112 سالفة البيان وكان مدلول عبارة الأمين على الودائع لا ينصرف إلا لمن كان طبيعة عمله حفظ المال العام وأن يسلم إليه المال على هذا الأساس فلا ينصرف إلى من كان تسليم المال إليه بصفة وقتية كالمكلف بنقله فحسب، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت ما مؤداه أن الطاعن كان يعمل رئيساً لقسم المحركات بشركة النيل العامة لنقل البضائع وأن وظيفته الأصلية لم تكن حفظ الودائع وأنه تسلم قطع الغيار التي اختلسها بسبب وظيفته آنفة البيان قد خلص إلى اعتباره من الأمناء على الودائع وعاقبته بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات. فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن العقوبة المقضي بها - وهي السجن ثلاث سنوات - تدخل في العقوبة المقررة لجناية الاختلاس المجردة من أي ظرف مشدد والمنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 112 آنفة البيان، ذلك لأن المحكمة - مع استعمال الرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات قد التزمت الحد الأدنى للعقوبة الذي يجيزه نص الفقرة الثانية من المادة آنفة الذكر، وهو ما يشعر أنها وقفت عند حد التخفيف الذي وقفت عنده ولم تستطع النزول إلى أدنى مما نزلت مقيدة بهذا الحد الأمر الذي يحتمل معه أنها كانت تنزل بالعقوبة عما حكمت له لولا هذا القيد القانوني.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن:- بصفته موظفا عاما رئيس قسم المحركات بشركة .... إحدى وحدات القطاع العام (أختلس مالا عاماً مسلما إليه بسبب وظيفته بأن أختلس قطع غيار السيارات المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والبالغ قيمتها 1654 جنيها و190 مليما والمملوكة لجهة عمله السالفة البيان حالة كونه من الأمناء على الودائع ومسلمة إليه بهذه الصفة. وأحالته إلي محكمة جنايات أمن الدولة بالقاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 112/1-أ، 118، 118 مكرراً 119ب ، 119 مكرراً هـ من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته وتغريمه 1085 جنيها و104 مليما وبنشر منطوق الحكم على نفقته في صحيفتي الأهرام والأخبار مرة واحدة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.