⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1803 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-12-3 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تصحيح الحكم
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن البين من الاطلاع على الأوراق أنه بتاريخ 11/9/1984 - عرضت نيابة وسط القاهرة الكلية، ملف القضية رقم..........سنة.........جنايات........... (44 سنة 1982 كلي وسط............) على الدائرة المختصة بمحكمة امن الدولة العليا بالقاهرة - للنظر في تصحيح ما جاء بمنطوق حكمها الصادر في تلك الجناية بجلسة الثامن والعشرين من أكتوبر سنة 1982 بالنسبة للمبلغ المحكوم برده - لخطأ حسابي وقع في بيانه. وبتاريخ 19 من يناير سنة 1982 - أصدرت المحكمة أمرها المطعون فيه بتصحيح هذا الخطأ (يجعل المبلغ المقضي برده هو 94260 جنيها بدلا من 84110 جنيها). فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بتاريخ 24 من فبراير سنة 1985 وأودعت مذكرة بأسباب طعنها في اليوم ذاته. تنعى فيها على الأمر المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال. وحيث أن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها - الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح وذلك في الأحوال الآتية: 1..............و 2................و 3................، فقد قصرت حق الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى. أما الأوامر والقرارات فلا يجوز الطعن فيها إلا بنص خاص. لما كان ذلك، وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر من قاضي التحقيق أو من غرفة الاتهام (قبل إلغاء نظامها) - ولم يكن يترتب عليه البطلان، تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأوامر تصحيح الخطأ............ويقضي بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر يصدر على هامش الحكم أو الأمر...........وكانت المادة 191 من قانون المرافعات رقم 143 لسنة 1968 - قد قررت حق المحكمة في تصحيح ما يقع من أخطاء مادية بحته كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم، وأجازت الطعن في قرار التصحيح - إذا تجاوزت المحكمة حقها فيه - بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح، أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال. ومفاد ما تقدم، أن المشرع سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو قانون المرافعات قد حرص على إطلاق وصف (الأمر) على ما تصدره المحاكم الجنائية أو المدنية تصحيحا لأحكام، ولئن كان البين من نصوص قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع لم يرسم طريقا للطعن في أوامر التصحيح، وكان الأصل أنه لا يرجع إلى أحكام قانون المرافعات - في المواد الجنائية - إلا بتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص، وإذ كان حكم المادة 191 من قانون المرافعات - المتقدم ذكرها - هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نصا فيه يتمثل في عدم رسم طريق الطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه، فإنه يتعين والحال هذه الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به وتلقاء ذلك، فإن المناط في جواز الطعن في الأوامر الصادرة من المحاكم الجنائية تصحيحا للأحكام الصادرة منها - وهو تجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية البحتة الكتابية أو الحسابية. لما كان ذلك، وكان البين من القرار المطعون فيه أن المحكمة التي أصدرته قد أجرت تصحيحا حسابيا تداركت به خطأ ماديا وقع في منطوق حكمها بتصحيح المبلغ المقضي برده بما لا يباعد بين المنطوق الخاطئ والمصحح إلا بقدر تدارك خطأ الحساب الذي تختص المحكمة بإجرائه. وكانت النيابة الطاعنة، لا تدعي أن ما أجرته المحكمة بقرارها قد جاوز حد مفهوم التصحيح، فإن طعنها عليه بطريق النقض يكون غير جائز بما يتعين معه القضاء بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا في الأحكام الصادرة فى الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى. أما الأوامر والقرارات فلا يجوز الطعن فيها إلا بنص خاص. لما كان ذلك، وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر من قاضي التحقيق أو من غرفة الاتهام "قبل إلغاء نظامها" - ولم يكن يترتب عليه البطلان، تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ ... ويقضي بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر ... وكانت المادة 191 من قانون المرافعات رقم 143 لسنة 1968 - قد قررت حق المحكمة في تصحيح ما يقع من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم، وأجازت الطعن في قرار التصحيح - إذا تجاوزت المحكمة حقها فيه - بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح، أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال، ومفاد ما تقدم، أن المشرع سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو قانون المرافعات قد حرص على إطلاق وصف "الأمر" على ما تصدره المحاكم الجنائية أو المدنية تصحيحاً للأحكام، ولئن كان البين من نصوص قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع لم يرسم طريقاً للطعن في أوامر التصحيح، وكان الأصل أنه لا يرجع إلى أحكام قانون المرافعات - في المواد الجنائية - إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص، وإذ كان حكم المادة 191 من قانون المرافعات - والمتقدم ذكرها - هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نصاً فيه يتمثل في عدم رسم طريق الطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه، فإنه يتعين والحال هذه الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به. وتلقاء ذلك، فإن المناط في جواز الطعن في الأوامر الصادرة من المحاكم الجنائية تصحيحاً للأحكام الصادرة منها - وهو تجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية البحتة الكتابية أو الحسابية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين حكم ببرائتهم في قضية الجناية رقم .... بأنه في خلال الفترة من 19 يوليو سنة 1976إلي 30 من ديسمبر سنة 1981 أولا: بصفته موظفاً عاماً وكيل قسم حسابات التسوية بالبنك: استولى بغير حق وبنية التملك على أموال مملوكة للجهة التي يعمل بها وذلك بأن استولى علي مبالغ جملتها 114.250 مائة وأربعة عشر ومائتي وخمسين ألف جنيهاً وعلى أوامر الصرف والمستندات المبينة وصفا بالتحقيقات والمملوكة للبنك آنف البيان وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير واستعمال محررات رسمية ارتباطا لا يقبل التجزئة على النحو المبين في التهمة الثانية. ثانياً: بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويراً في محررات رسمية للبنك آنف البيان أثناء تأديته وظيفته بطريق تغيير الحقيقة وذلك بأن اثبت خلاف الحقيقة بأوامر صرف هذه المبالغ المبينة بالتحقيقات أن المتهمين من الثاني إلي الخامس يستحقون صرفها على أنها قيمة تأمين سبق لهم سداده للبنك على ذمة تنفيذ مقاولات له واجبة الرد لهم لتمام التنفيذ رغم أن أيا منهم لم يسبق له التعامل مع البنك وأثبت أيضاً على خلاف الحقيقة باستمارات تفريغات الحسابات تحت التسوية واستمارات حسابات هيئة التأمينات الاجتماعية لدى البنك المبينة بالتحقيقات أن المبالغ التي استولى عليها منصرفة للمتهمين المذكورين كمعاشات ومكافآت ومستحقات ادخار رغم عدم استحقاهم لها واستعمال المحررات المزورة سالفة البيان مع علمه بتزويرها في التوصل إلي الاستيلاء على تلك المبالغ. وطلبت إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 26، 1/113، 2، 118، 119/ب، 119 مكرراً أ/هـ، 211، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمسة عشر سنة وتغريمه مبلغ 114.260 (مائة وأربعة عشر ألفا ومائتان وستين جنيهاً وإلزامه برد مبلغ أربعة وثمانية ألفا ومائة وعشرة جنيها وعزله من وظيفته عما أسند إليه فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بجلسة .... قضت بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وبتاريخ ..... أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة أمراً بتصحيح قيمة المبلغ المقضي برده إلي مبلغ 94260 جنيهاً بدلاً من 84110 جنيهاً. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.