⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1767 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-11-20 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسى نواب رئيس المحكمة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دلل على ثبوت نية القتل بما لا يوفرها، واغفل الرد على دفاعه باستحالة تصوير الشهود للواقعة أنه كان يعدو ناحية المجني عليها أو طلبا للفرار وذلك لبتر ساقه اليمنى وهو الدفاع الذي لم تعن المحكمة بتحقيقه، وعول على ما أورده من إقرار للطاعن واثبت في موضع أخر أنه يلتفت عن إنكاره، ورفض بتبرير غير سائغ طلب ندب كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته في العلاقة بين ما وجد من صديد وبين الجرح الاستكشافي والتداخل الجراحي كما استند إلى أقوال الشاهد................دون أن يورد مؤداها اكتفاء بالإحالة في شأنها إلى أقوال شاهد أخر، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ساق في بيان واقعة الدعوى أن الطاعن امسك بالمجني عليها وطرحها أرضا ثم طعنها بمطواة (قرن غزال) عدة طعنات في ظهرها وجسدها قاصدا من ذلك قتلها لخلاف سابق بينه وبينها وزوجها ومحاولتها طرده من المسكن الذي يشترك معهما فيه، وبعد أن أورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، استظهر نية القتل في قوله، وحيث أنه عن القصد الجنائي في جريمة القتل العمد فإنه يتميز عن القصد العام في سائر جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو قصد القتل أي أن يقصد الجاني من ارتكاب الفعل إزهاق روح المجني عليه وهو ثابت ومتوافر في حق المتهم وذلك من استعمال آلة حادة قاتلة بطبيعتها مطواة قرن غزال انهال بها طعنا عدة مرات في مواضع متعددة من جسد المجني عليها خاصة في الظهر ومؤخرة العنق وقد بلغت شدة الطعن حدا نفذ معه الطعن إلى التجويف البريتوني فمزقه مما أودى بحياة المجني عليها الأمر الذي يدل على ثبوت إزهاق الروح لدى المتهم، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عم ا يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها في مجموع ما أوردته على السياق المتقدم هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن، فإنه لا محل للنعي على الحكم في هذا الصدد لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم، وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، كما لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيان واقعة الدعوى أو في تحصيل أقوال الشهود أن الطاعن كان يعدو ناحية المجني عليها أو طلبا للفرار، بل اثبت على لسان الشاهد.....................أن الطاعن كان يحاول أن يفر من مكان الحادث مسرعا، فإن دفاع الطاعن الموضوعي باستحالة حدوث واقعة عدو الطاعن تجاه المجني عليها أو الفرار - التي نسبها إلى الشهود ولم يوردها الحكم - لا يستأهل من المحكمة تحقيقا، ولا يستوجب ردا، ويكون ما يثيره الطاعن في خصوصه جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل ووزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عد عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، وكان الحكم قد استند إلى اعتراف الطاعن بالتحقيقات والتفت عن إنكاره بالجلسة، فإن ما يدعيه الطاعن من تناقض بين التعويل على اعترافه وبين الالتفات عن إنكاره لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع بانتفاء علاقة السببية بين اعتداء الطاعن على المجني عليها وبين وفاتها ولطلب استدعاء كبير الأطباء الشرعيين ورد عليهما في قوله: أن المحكمة وثقت واطمأنت إلى توافر علاقة السببية بين اعتداء المتهم المتمثل في الطعنات المتعددة التي وجهها بالآلة الحادة إلى جسد المجني عليها بالظهر وأسفل مؤخرة العنق وبشدة بلغت حدا نفذا معه الطعنة إلى التجويف البريتوني فمزقته وبين وفاة المجني عليها وذلك مما جاء بتقرير الصفة التشريحية خاصا بوصف إصابات المجني عليها وأن وفاة اصابية حدثت نتيجة تلك الإصابات الطعنية الموصوفة بالمنطقة القطنية لأسفل الظهر لنفاذها وما أحدثته من تمزق بالبرتون ونزيف داخلي وما تضاعف عنه من حدوث التهاب بريتوني وامتصاص توكسيمي وكان الثابت من تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة نشأت عن تلك الإصابات ومن ثم فإن إهمال العلاج أو التدخل الجراحي أو حدوث مضاعفات تؤدي إلى الوفاة لا تقطع علاقة السببية بين الإصابة والوفاة وهي النتيجة المباشرة التي قصد إليها المتهم حين طعن المجني عليها عمدا بغية قتلها بما يضحي معه هذا الدفع ولا سند له ويصبح طلب مناقشة الطبيب الشرعي لا مبرر له لعدم جدواه وهو ما يؤدي إلى ما خلص إليه الحكم من توافر علاقة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجني عليها، ويسوغ رفض طلب مناقشة كبير الأطباء الشرعيين في خصوص العلاقة بين وجود الصديد وبين الجرح الاستكشافي والتداخل الجراحي، وكان من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة الطبيب الشرعي مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكان الإهمال في علاج المجني عليها أو التراخي فيه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمدا لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن، فإنه لا تثريب على المحكمة أن هي التفتت عن دعوة كبير الأطباء الشرعيين لتحقيق دفاع الطاعن المبني على انقطاع رابطة السببية للإهمال في علاج المجني عليها مادام أنه غير منتج في نفي التهمة عنه على ما سلف بيانه، ويكون النعي على الحكم قاله الإخلال يحق الدفاع لهذا السبب في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، فإنه لا ضير على الحكم إذ أحال في بيان مؤدي شهادة...........إلى ما أورده من أقوال الشاهد...............مادام الطاعن لا يدعي اختلافا بين هاتين الشهادتين ويكون نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع وفي حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم، وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، كما لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وكان الحكم قد استند إلى اعتراف الطاعن بالتحقيقات والتفت عن إنكاره بالجلسة، فإن ما يدعيه الطاعن من تناقض بين التعويل على اعترافه وبين الالتفات عن إنكاره لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها أثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إليه، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من مناقشة الطبيب الشرعي ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكان الإهمال في علاج المجني عليها أو التراخي فيه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا تثريب على المحكمة أن هي التفتت عن دعوة كبير الأطباء الشرعيين لتحقيق دفاع الطاعن المبني على انقطاع رابطة السببية للإهمال في علاج المجني عليها ما دام أنه غير منتج في نفي التهمة عنه على ما سلف بيانه، ويكون النعي على الحكم بقاله الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل ......... عمداً مع سبق الإصرار وذلك بأن بيت النية على قتلها وأعد لذلك آلة حادة (مطواة) وما أن ظفر بها حتى انهال عليها طعنا بها في أجزاء جسمها قاصداً من ذلك قتلها فأحدث الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. وأحالته إلي محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 234 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة خمسة عشر عاما. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.