الطعن رقم 1740 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-10-21
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الضبط
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال كما ران عليه البطلان وأخطأ في تطبيق القانون واعتوره إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه اعتنق أسباب الحكم المستأنف الذي لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ولم يستظهر الأفعال المادية التي أتاها الطاعن، هذا إلى خلو الحكم من نص القانون الذي عاقب الطاعن بموجبه، وأخيرا فإن المدافع عن الطاعن دفع - بجلسة المحاكمة الاستئنافية - بعدم اختصاص محرر محضر جمع الاستدلالات بضبط الواقعة، وطلب - بذات الجلسة - ندب خبير لمعاينة محتويات المقطورة تحقيقا لما أثاره من أن الطاعن كان ينقل سمادا وليس أتربة متحصلة من تجريف، بيد أن الحكم المطعون فيه أغفل دفعه إيرادا وردا وأطرح طلبه بما لا يسوغ إطراحه، وفي هذا كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام على ثبوتها في حقه أدلة سائغة استمدها مما جاء بمحضر ضبط الواقعة وما قرره الطاعن بهذا المحضر وما ثبت من المعاينة الفنية التي تمت فور الضبط، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بنى عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بدعوى قصور الحكم في التدليل على ثبوت الجريمة - بأركانها - في حقه والفساد في هذا التدليل يتمخض جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بين في ديباجة وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن وذكر مادتي الاتهام اللتين طلبت النيابة العامة تطبيقها، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي أخذ الطاعن بها بقوله أنه "يتعين ترتيبا على ما تقدم معاقبته طبقا لمادتي الاتهام وعملا بالمادة 304/أج ...." وفي ذلك ما يكفي بيانا لنص القانون الذي حكم بموجبه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائي أن محرر محضر ضبط الواقعة هو النقيب.... معاون مباحث مركز.... وكانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 قد منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة، مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن بقيدها لديهم بأي قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقا للمصلحة العامة وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة - أو جهات معينة - لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقا سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط ذوى الاختصاص العام، ومن ثم فإن دفع الطاعن بعدم اختصاص محرر محضر الضبط بضبط الواقعة لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان وبعيدا عن محجة الصواب ولا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه، الأمر الذي يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على طلب الطاعن ندب خبير في الدعوى بقوله ",حيث إنه عن طلب الدفاع بندب خبير في الدعوى فلا ترى المحكمة موجبا لذلك إذ أن الدعوى بحالتها كافية لتكوين عقيدة المحكمة في ثبوت التهمة قبل المتهم ومن ثم فهي ترفض هذا الطلب" وإذ كان البين من الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه أنه عول في الإدانة - ضمن ما عول عليه - على تقرير فني تضمن أن كمية الأتربة المضبوطة تبلغ أربعة أمتار مكعبة وأنها ذات قوام طمي رملي بها بقايا جذور نباتات وأنها مجرفة من أرض زراعية، وكانت المحكمة قد اطمأنت - في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بهذا التقرير، وإذ كان من المقرر أن تقرير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير أو مجادلتها في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض، وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب خبير آخر في الدعوى ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه بريئا من قالة الإخلال بحق الدفاع، إذ أن ما أورده - مما سلف - يسوغ به إطراح طلب الطاعن ندب خبير آخر في الدعوى، ومن ثم يكون الطعن برمته مفصحا عن عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بنى عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن ما يثيره الطاعن بدعوى قصور الحكم في التدليل على ثبوت الجريمة - بأركانها - في حقه والفساد في هذا التدليل يتمخض جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بين في ديباجة وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن وذكر مادتي الاتهام اللتين طلبت النيابة العامة تطبيقها، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي أخذ الطاعن بها بقوله أنه "يتعين ترتيباً على ما تقدم معاقبته طبقاً لمادتي الاتهام وعملاً بالمادة 304/أج ...." وفي ذلك ما يكفي بياناً لنص القانون الذي حكم بموجبه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 قد منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة، مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن بقيدها لديهم بأي قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة و تلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة - أو جهات معينة - لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط ذوى الاختصاص العام.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن دفع الطاعن بعدم اختصاص محرر محضر الضبط بضبط الواقعة لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب ولا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه، الأمر الذي يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير أو مجادلتها في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض، وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب خبير آخر في الدعوى ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بتجريف أرض زراعية على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادتين 150، 154 من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983. ومحكمة جنح........قضت حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة الأتربة المضبوطة والآلات والأدوات التي استخدمت في عملية التجريف أو النقل. استأنف. ومحكمة....الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس.
فقرر الأستاذ........... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.