الطعن رقم 88 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-5-3
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتخاذ محكمة الموضوع من تراخى الطاعن فى تسجيل عقد البيع قرينه
⚖️ تسبيبه
⚖️ دعوى اثبات التعاقد وصحة التوقيع
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المطعون عليهما واختهما حسيبة أقمن الدعوى رقم 847 سنة 1945 كلى طنطا على الطاعن وطلبن فيها الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ فى سبتمبر سنة 1939 والصادر من مورثهن المرحوم ...................إلى اخيهن الطاعن ببيع فدان واحد وقيراطين لأنه صدر منه وهو مرض الموت - وفى 28 من فبراير سنة 1946 حكمت محكمة الدرجة الاولى بابطال المرافعة بالنسبة إلى حسبية وباحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى صدور العقد فى مرض موت المورث وأن تاريخه قدم باتفاق المتعاقدين وبعد سماع الشهود قضت ببطلان العقد - استأنف الطاعن وفى 6 من مارس سنة 1949 قضت محكمة استئناف اسكندرية بتأييد الحكم الابتدائى لأسبابه فقرر الطاعن فيه بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعن بنى على طعنه على خمسة اسباب ينعى باولها على الحكم المطعون فيه استنادا إلى واقعة غير صحيحة اذ جاء به ( ومن حيث ان المدعى عليه ( الطاعن ) يحتج بسابقة الحكم فى القضية رقم 1666 سنة 1944 السنطة بصحة توقيع المورث على العقد الخاص بالعقار المتقدم الذكر وقد تضمن هذا الحكم صحة التاريخ الذى يحمله العقد الخاص بالعقار المتقدم الذكر وقد تضمن هذا الحكم صحة التاريخ الذى يحمله العقد وهو سبتمبر سنة 1939 ويريد ان يتخذ من ذلك دليلا قانونيا لا تجوز المجادلة فيه على صحة هذا التاريخ المعطى لهذا العقد ) . مع ان القضية رقم 1666 سنة 1944 كان قد سبق ان اقامها الطاعن طالبا صحة توقيع المورث على عقد بيع منزل صادر له وقد اعترض فيها المطعون عليهما واختهما حسبية بان العقد حرر فى مرض الموت اما القضية رقم 818 سنة 1946 والتى كان قد سبق ان اقامها الطاعن على المطعون عليهما واختهما حسيبة طالبا صحة توقيع المورث على عقد بيع 2 ط و 1 ف موضوع هذه الدعوى فلم يبد فيها المطعون عليهما اعتراضا وبذلك يكون الحكم قد اقيم على واقعة خاطئة اذ استند إلى الدعوى رقم 1666 سنة 1944 دون الدعوى رقم 818 سنة 1946 التى استدل الطاعن بعدم منازعة المطعون عليهما فى تاريخ العقد الوارد بها على صحته وهذا الخطأ فى الاسناد من شانه ان يبطل الحكم .
ومن حيث ان الحكم الابتدائى الؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد ان ناقش اقوال الشهود الطرفين وحججهما رجح وجهة نظر المطعون عليهما ثم دعمها بعد ذلك بقول ( فالمحكمة تلاحظ ان المدعى عليه ( الطاعن ) قد استصدر من مورثه عقدين فى تاريخ واحد احدهما وهو موضوع الدعوى الحالية بالأطيان والآخر بالعقار تبلغ مساحته 280 مترا مربعا وليس هناك من مقتض لتحرير مشارطتين اثنين بدلا من مشارطة واحدة مما يشير إلى ان الأمر كان محل حيرة او تردد وهو لا يكون الا اذا كانت تلك المشارطات قد تحررت فى ظروف غير عادية مما يدعم مركز المدعيات . ومن حيث ان المدعى عليه يحتج بسابقة صدور حكم من محكمة السنطة فى القضية رقم 1666 سنة 1944 السنطة مدنى المضموم قضى بصحة توقيع المورث على العقد الخاص بالعقار المتقدم الذكر وقد تضمن هذا الحكم صحة التاريخ الذى يجمله العقد وهوسبتمبر سنة 1939 .
ومن حيث انه يبين من هذا الذى جاء بالحكم انه لا خطا فى الاسناد فالحكم فى القضية 1666 سنة 1944 السنطة مدنى الذى كان مودعا فى ملف الدعوى صدر بصحة توقيع المورث على العقد الصادر منه للطاعن بيبع المنزل وتاريخه سبتمبر سنة 1939 وهو ذات تاريخ العقد الصادر من المورث للطاعن ببيع فدان وقيراطير موضوع هذه الدعوى ، وقد طعن المطعون عليهما فى هذا العقد بأنه صدر فى مرض موت البائع فيكون ما رواه الحكم عن دفاع المطعون عليهما فى تلك الدعوى صحيحا لا خطا فيه فى الاسناد ويتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالشق الأول من السبب الثانى على الحكم الخطأ فى تطبيق القانون اذ ثبت من الحكم الصادر بصحة توقيع المورث على عقد بيع الأطيان ان تاريخه حدد فى سبتمبر سنة 1939 واصبح نهائيا فلم يكن يجوز للمحكمة ان تصرح للمطعون عليهما بالطعن فى تاريخ عقد حدد تاريخه بحكم نهائى فى مواجهتهما ومن السلم ان المورث توفى فى 23 من اكتوبر سنة 1943 اى بعد تحرير العقد باربع سنوات ومن هذه الناحية وحدها يكون الطعن بان العقد حرر فى مرض الموت لا يتفق مع القانون .
ومن حيث ان دعوى صحة التوقيع هى على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ليست الا دعوى تحفيظه شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى ان الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه ان ينازع فى صحته ويمتنع على القاضى وهذه ماهيتها ان يتعرض للتصرف المدون فى الورقة من جهة صحته او بطلانه ونفاذه او توقيعه وتقريرا الحقوق المترتبة عليه فالحكم الصادر فيها لا ينصب الا على التوقيع الموقع به الورقة ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه اذ مكن المطعون عليهما من اثبات ان التاريخ الوارد بعقد البيع غير صحيح قد خالف القانون .
ومن حيث ان المدعى الطاعن ينعى بالشق الثانى من السبب الثانى على الحكم مسخ اقوال الشهود ولما كان لم يقدم صورة من محضر التحقيق فان هذا النعى منه يكون بغير دليل ومن ثم يتعين رفض هذا السبب بشقيه .
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم القصور فى التسبيب اذ لم يرد على المطعون التى وجهها إلى الحكم الابتدائى ردا مقنعا مكتفيا بالقول بانه ليس هناك من جديد يستدعى الرد عليه واغفل الرد على ما جاء بصحيفة الاستنئناف من ان العقد المقول بصدوره فى مرض الموت سبق ان رفعت بموجبه الدعوى رقم 818 سنة 1946 وحكم فيها بصحة توقيع المورث على العقد المذكور وحدد الحكم الصادر فيها تاريخ العقد بانه سبتمبر سنة 1939 وسلم المطعون عليهما بذلك ولم تعترضا على صدور العقد من مورثهما .
ومن حيث ان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من عريضة الاستئناف ومن ثم يكون ما جاء بهذا السبب لا دليل عليه ويتعين رفضه .
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم البطلان لاستناده إلى وقائع لا علاقة لها بالدعوى ولا تؤدى إلى ما انتهى اليه منها ذلك اولا - انه جاء بالحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه " ان المشارطة تحمل تاريخ سبتمبر سنة 1939 ومن المسلم به ان المشترى لم يدفع ثمنا بصرف النظر عن النص الوارد بها " وثانيا - جاء به بعد ذلك " ولو كان التاريخ الذى تشمله المشارطة صحيحا لما تردد فى تسجيله من وقت تحريره حتى يمتنع كل نزاع فى المستقبل " وهذا الذى قرره الحكم غير صحيح لأن عقد البيع مذكور فيه ان الثمن دفع فعلا فليس مما يتفق مع الأوراق المقدمة فى الدعوى ان تقول محكمة اول درجة انه من المسلم به ان الثمن لم يدفع - اما عدم التسجيل فلا يترتب عليه الحكم ببطلان العقد لصدوره فى مرض موت البائع .
ومن حيث ان هذا السبب بوجهين مردود ( أولأ ) بان الحكم اذ لم ياخذ بما نص عليه من دفع الثمن ، فلقد كان ذلك منه بعد ما تبينه من مجموع التحقيقات وظروف الدعوى وملابساتها . ولم يقدم الطاعن ما يثبت انه تحدى لدى محكمة الموضوع بان دفع فعلا مقابل ما اشتراه - ومردود . ( ثانيا ) بان الحكم انما اتخذ من تراخى الطاعن فى تسجيل عقدة قرينة ضمن قرائن اخرى على ان العقد صدر فى فترة مرض موت البائع وان تاريخه قدم لستر هذه الحقيقة والمحكمة فى ذلك لم تجاوز سلطتها فى تقدير الأدلة وفهم الوقائع فى الدعوى .
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكمانه قضى ببطلان العقد بالنسبة إلى شخص غير ممثل فى الدعوى إذ محكمة اول درجة قضت فى 28/2/1946 بابطال المرافعة بالنمسبة غلى حسبيه اخت المطعون عليهما ولم تجدد الدعوى باسمها ومحكمة اول درجة رغم صدور هذا الحكم منها حكمت بابطال العقد بالنسبة إلى جميع من كن مدعيات اصلا فى الدعوى ومنهن حسبيه وقد ايد الحكم المطعونفيه الحكم الابتدائى فى ذلك رغم خطئه فى هذا الخصوص .
ومن حيث ان الطاعن لم بقدم ما يثبت انه تحدى بهذا الوجه من دفاعه لدى محكمة الاستئناف فلا يقبل منه اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة .
ومن حيث انه لا تقدم يكون على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دعوى صحة التوقيع ليست إلا دعوى تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته ويمتنع على القاضي، وهذه ماهيتها، أن يتعرض للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه فالحكم الصادر فيها لا ينصب إلا على التوقيع الموقع به على الورقة. وإذن فمتى كانا لحكم المطعون فيه قد مكن المطعون عليهما من إثبات إن التاريخ الوارد بعقد البيع المقول بصدوره من مورثهما في فترة مرض موته إلى أخيهما الطاعن غير صحيح، فان الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى أن تاريخ العقد سبق أن حدده الحكم النهائي الصادر في مواجهة المطعون عليهما بصحة توقيع البائع وانه لم يكن يجوز للمحكمة بعد ذلك أن تصرح لهما بالطعن فيه يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بما نص عليه في عقد البيع المقول بصدوره من مورث الخصوم إلى ولده الطاعن في فترة مرض موته من دفع الثمن قد استند إلى ما تبينه من مجموع التحقيقات وظروف الدعوى وملابساتها وكان الطاعن لم يقدم ما يثبت انه تحدى لدى محكمة الموضوع بأنه دفع مقابلا لما اشتراه فان ما ينعاه عليه الطاعن من بطلان لاستناده إلى وقائع لا تتفق مع الأوراق المقدمة في الدعوى ولا تؤدي إلى ما انتهى إليه منها يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي اتخذت من تراخي الطاعن في تسجيل عقد البيع الصادر له من مورثه قرينة ضمن قرائن أخرى على أن العقد صدر في فترة مرض موت البائع وأن تاريخه قدم لستر هذه الحقيقة إذ هي لم تجاوز سلطتها في تقدير الأدلة وفهم الواقع في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى انه إذ قضى لإحدى المدعيات بإبطال العقد في حين انه سبق أن قضى بإبطال المرافعة بالنسبة لها يكون قد قضى لمصلحة شخص غير ممثل في الدعوى. هذا النعي لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.