⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1620 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-10-20 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي وطلعت الاكيابى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وأخطأ في تطبيق القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك أنه عول في قضائه بالإدانة على أقوال الضابطين رغم ما شابها من تناقض بشأن تصويرهما للواقعة وتراخيهما في تحرير محضر الضبط وإبلاغ النيابة وأحال الحكم في بيان شهادة الشاهد الثاني إلى مضمون ما حصله من شهادة الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهما. كما أن المدافع عنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لإجرائها بدون إذن من النيابة العامة لأن الجريمة لم تكن في حالة تلبس وأن الضابط هو الذي خلق بنفسه تلك الحالة بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ وأغفل طلب استدعاء المرشد السري لمناقشته ولم يرد عليه بما ينفي لزومه ولم تكشف تحقيقات النيابة عن كيفية أخذ العينات التي أرسلت لمعامل التحليل وما ساقه الحكم تدليلا على توافر قصد الاتجار لا يكفي لتوافره في حقه - كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن مرشدا سريا أبلغ النقيب..... الضابط بقسم مخدرات الإسكندرية أن الطاعن عرض عليه أن يبيعه كمية من المواد المخدرة فالتقى به بعد أن قدمه إليه المرشد على أنه يرغب في شراء المادة المخدرة التي يحرزها وبعد انصراف المرشد جرت مساومات بينه وبين الطاعن على سعر الشراء انتهت بأن عرض عليه هذا الأخير عينة من الحشيش ثم انصرف إلى مكان قريب وعاد حاملا حقيبة من الجلد قدمها له حيث تبين أنها تحوي كيسين من النايلون الشفاف بداخلهما طرب من الحشيش وعندئذ أعطى الإشارة المتفق عليها لزميله... الضابط بقسم المخدرات وتم ضبط الواقعة وأقر الطاعن لهما بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار لحساب شخص آخر، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة - في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال الضابطين ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وبصحة تصويرهما للواقعة - وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه وبما تتوافر به حالة التلبس بالجريمة وقيام الدلائل الكافية على مقارفة الطاعن لها - فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان مجرد التأخير في فتح محضر ضبط الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال الضابط ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى أقوال النقيب.... الضابط بقسم مكافحة مخدرات الإسكندرية وعند إيراد الحكم لأقوال زميله المقدم.... الضابط بقسم مكافحة مخدرات الإسكندرية أورد أنه شهد بمضمون ما شهد به الشاهد الأول، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحته ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن هو الذي قدم المخدر للضابط طواعية واختيارا ولم يعول الحكم على أي دليل مستمد من القبض على الطاعن وتفتيشه ولم يشر إليهما في مدوناته ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع وتغدو منازعة الطاعن في هذا الصدد جدلا موضوعيا حول تقدير توافر حالة التلبس، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب ولا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن طلب الدفاع سؤال المرشد لا يفيد معنى الطلب الصريح الجازم وإنما أثاره بقصد التشكيك في صحة الاتهام منتهيا إلى طلب البراءة، ولما كان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه، ومن ثم فإن الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة العامة بيانها كيفية أخذ العينات التي تم تحليلها ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص، ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض إلى قصد الاتجار واستظهره لدى الطاعن من عرضه كمية المخدر المضبوط للبيع ومن إقراره للضابطين بالاتجار في المخدر الذي ضبط معه ومن كبر الكمية المضبوطة، ولما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها وكان الحكم قد دلل على هذا القصد تدليلا سائغا فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وبصحة تصويرهما للواقعة - وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه وبما تتوافر به حالة التلبس بالجريمة وقيام الدلائل الكافية على مقارفة الطاعن لها - فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مجرد التأخير في فتح محضر ضبط الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال الضابط ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحته ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن هو الذي قدم المخدر للضابط طواعية واختيارا ولم يعول الحكم على أي دليل مستمد من القبض على الطاعن وتفتيشه ولم يشر إليهما في مدوناته ومن ثم فإنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع وتغدو منازعة الطاعن في هذا الصدد جدلاً موضوعياً حول تقدير توافر حالة التلبس، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب ولا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن طلب الدفاع سؤال المرشد لا يفيد معنى الطلب الصريح الجازم وإنما أثاره بقصد التشكيك في صحة الاتهام منتهياً إلى طلب البراءة، ولما كان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه، ومن ثم فإن الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة العامة بيانها كيفية أخذ العينات التي تم تحليلها ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص، ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم قد عرض إلى قصد الاتجار واستظهره لدى الطاعن من عرضه كمية المخدر المضبوط للبيع ومن إقراره للضابطين بالاتجار في المخدر الذي ضبط معه ومن كبر الكمية المضبوطة، ولما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها وكان الحكم قد دلل على هذا القصد تدليلاً سائغاً فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 1/7، 1/34، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.