الطعن رقم 1609 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-10-16
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسى نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدليل أن الفارق الزمني بين تحرير محضر التحريات وبين صدور إذن التفتيش كان يسيرا، إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسبغ إطراحه، هذا فضلا عن بطلان الإذن ذاته لأن الخط الذي تحرر به يستبعد أن يكون لوكيل النيابة الذي أصدره بل يشبه خط سكرتير التحقيق، كما أن الحكم لم يبين أسباب طرحه دفاع الطاعن ولم يكشف عن أسباب اطمئنانه لأدلة الثبوت التي عول عليها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبني من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز الجوهر المخدر التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال الضابط ومما دل عليه تقرير فحص العمل، وهي أدلة لا يجادل الطاعن في أن لها أصلها الصحيح الثابت في الأوراق، عرض إلى دفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان التحريات لعدم جديتها فإن التحريات التي أجراها الضابط كانت جدية وكافية لإصدار الإذن حيث شملت نشاط المتهم في تخزين المخدرات لحساب غيره في دائرة قسم... بمسكنه ومن يتعين الالتفات عنه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقرير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وكان لجوء الضابط فور انتهائه من تحرير محضر التحريات إلى وكيل النيابة في مكان تواجده لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق تقديره، ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن بشأن بطلان إذن التفتيش لعدم تدوينه بخط وكيل النيابة الذي أصدره مردودا بما يبين من محضر جلسة المحاكمة من عدم إبداء هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، فليس له أن ينعى عليها - من بعد - قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ولا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا ومحددا، وكان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية الدفاع الذي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه بل أرسل القول إرسالا مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله، وهل كان دفاعا جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردا بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة والتعويل عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب ولها أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته، وفي اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن منعى الطاعن عدم إيراد الحكم علة اطمئنانه إلى أدلة الثبوت لا يعدو أن يكون جدلا في موضوع الدعوى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وكان لجوء الضابط فور انتهائه من تحرير محضر التحريات إلى وكيل النيابة في مكان تواجده لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق تقديره، ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن بطلان إذن التفتيش لعدم تدوينه بخط وكيل النيابة الذي أصدره مردوداً بما يبين من محضر جلسة المحاكمة من عدم إبداء هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، فليس له أن ينعى عليها - من بعد - قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ولا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً، وكان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية الدفاع الذي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله، وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة والتعويل عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب ولها أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته، وفي اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام.
ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملا بالمواد 1، 2، 1/37، 38، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول الملحق به بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.