⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1587 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-6-12 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اشتراك
⚖️ اعدام
⚖️ اكراه
⚖️ الجريمة المقترنة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سرقة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الاقتران
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة، محمود بهي الدين عبد الله وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن المحكوم عليهما وأن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنيهما فيكون الطعن المقدم منهما غير مقبول شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. ومن حيث أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب لقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهما, دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الأربعين يوما المبين بالمادة 34 من ذلك القانون, إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة, بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب, يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته, ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية. ومن حيث أن الحكم حصل واقعة الدعوى في قوله: "أن المتهم الأول وشهرته........... يعلم علم اليقين أن قريبة المجني عليه...... الذي كان يعمل محاميا بإدارة قضايا الحكومة بقوة والمعار إلى جامعة محمد بن مسعود بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية مدرسا بكلية أصول الدين منذ عام 1980 قد أفاد الله عليه برزق واسع وأعطاه مالا وفيرا بحيث أضحى يملك قدرا كبيرا من الدولارات الأمريكية فجاشت نفسه الشريرة بالطمع في الظفر بهذه الثروة غيلة وغدرا وأن اقتضى ذلك هلاك صاحبها وإزهاق روجه, وصور له خياله المريض وتفكيره الإجرامي أن في ذلك حلا لضائقته المالية المستهلكة وفرصة سانحة في مواجهة حاجته إلى مسكن وعيادة بعد تخرجه من كلية الطب, والإنفاق على نزواته النسائية ومغامراته الفاجرة واتفق مع زميله المتهم الثاني........ وهو خير عون له في انجاز ما عقد العزم عليه لما.... عليه من ضياع وفشل في دراسته وحياته, وفي سبيل الوصول إلى ما ابتغاه تردد على المجني عليه عدة مرات في قريته بعد أوبته من الخارج في 23/6/1984 لقضاء إجازته السنوية وعلم منه خلال أحاديثهما المتبادلة أن أمواله مودعة في أحد البنوك بالإسكندرية فدعاه للحضور إليه في مسكنه الكائن بشارع......... التابع لقسم شرطة باب شرقي بعد أن زعم له أن في مقدوره أن يبيع له الدولار بما يجاوز سعر السوق, وفي يوم 11/7/1984 توجه المجني عليه إلى بنك فيصل الإسلامي بالإسكندرية وقبض من حسابه ألفى دولار أمريكي وضعها في حقيبة خاصة به تحوي بالإضافة إلى هذا المبلغ نظارة وآلة حاسبة وجواز سفر وأوراق أخرى, ثم قصد الشقة التي يستأجرها المتهمان مفروشة حيث تقابل معهما وأفصح لهما عن عزمه بيع الدولارات التي في حوزته وإذ تأكد المتهمان من وجود الضحية بين أيديهما في الشقة وأيقنا أن المال المبتغى في حقيبته اتفقا على اغتياله فوضعا له حبوبا منومه في شراب قدماه إليه بقصد شل مقاومته وإعدام إرادته وما أن غاب عن الوعي حتى سلباه حقيبته بما تحوي وتفقدا ما فيها فاطمأن خاطرهما على الأسلاب كما انتزعا ساعة يده من معصمه, وخشية افتضاح أمرهما عند زوال أثر الحبوب المنومة واسترداد المجني عليه لوعيه عقدا العزم على الخلاص منه وإزهاق روحه لإسدال ستار من الكتمان على ما بدر منهما في حقه فتسلح كلاهما بسكين حادة وأمسك المتهم الأول برقبته وأشار إلى المتهم الثاني إلى موضع القلب من جسده طالبا منه الإجهاز عليه فطعنه المتهم الثاني بسكينه أكثر من مرة في هذا المكان, كما تبادلا طعنه في أجزاء أخرى من جسمه بقصد قتله حتى فارق الحياة فنقلاه سويا إلى حمام المسكن حيث عمدا إلى تشويه معالمه لإخفاء شخصيته ثم قطعوه إلى خمسة أجزاء ووضعاه في حقيبتين نقلاهما إلى جهة المكس بسيارة أجرة حيث ألقيا بهما في مياه مصرف طلمبات المكس المؤدية إلى مياه البحر وعادا إلى مسرح الجريمة حيث تقاسما المسروقات فاختص أولهما بجزء من المال ونظارة المجني عليه وآلته الحاسبة وأخذ الثاني باقي الدولارات وساعة اليد". وقد ساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الشهود الذين أورد الحكم ذكرهم ومن أقوال المتهمين في التحقيقات وبجلسة المحاكمة ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية وتقرير قسم الأدلة الجنائية بمديرية أمن الإسكندرية, وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلا سليما له صلة الثابت في الأوراق - وعلى ما تبين من الإطلاع على المفردات - ثم خلص إلى إدانة المتهمين بوصفهما فاعلين أصليين في ارتكاب جريمة قتل لمجني عليه عمدا التي تقدمتها جناية أخرى هي سرقة أمواله ومنقولاته بالإكراه, وأنزل عليهما العقاب المنصوص عليه في المادة 234/2 من قانون العقوبات. ولما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن كلا من المتهمين قرر أنه لم يوكل محاميا للدفاع عنه, ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام, فندبت المحكمة لكل منهما محام ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها بعد الإطلاع على أوراقها, فإن المحكمة تكون قد وفرت لهما حقهما في الدفاع, لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليهما في قوله: وحيث أن نية القتل متوافرة في حق المتهمين ومن إعدادهما لارتكاب القتل حادتين قاتلتين "سكينتين" ومن التعدي بهما على جسم المجني عليه بضربات قوية صادمة متعددة على مواضع قاتلة في صدره في مواجهة قلبه مما أدى إلى تمزيق أحشائه وظلا على هذا الحال حتى أيقنا من هلاكه وإزهاق روحه ثم فرقا جسده إلى أشلاء فتحقق لهما القصد من التعدي وهو وفاته". وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه, واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول على قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية, وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل, فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوفره مضي وقت معين ومن الجائز عقلا وقانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقا لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعينة وأسهم فعلا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة, وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلا أصليا في الجريمة, أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها, وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى مما سلف. ومما ساقه من أدلة الثبوت كافيا بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على القتل المقترن بالسرقة بإكراه, من..... في الزمان والمكان, ونوع الصلة بينهما, وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها وان كلا منهما قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف أفعالا من الأفعال المكونة لكل من القتل والسرقة بإكراه, فإن ما انتهى إليه الحكم من ترتب التضامن في المسئولية بينهما واعتبارهما فاعلين أصليين لجريمة القتل العمد المقترن بجناية السرقة بإكراه طبقا لنص المادة 39 من قانون العقوبات يكون سديدا. ولما كان الحكم قد عرض لما ذهب إليه كل من المتهمين لتنصل من واقعة وضع الحبوب المنومة في شراب المجني عليه لإفقاده الوعي تسهيلا لسرقته ورد عليه بقوله "أن القانون لا يشترط لمعاقبة المتهمين في جناية السرقة بالإكراه أن يقع من كل منهما فعل الإكراه وفعل الاختلاس بل يكفي في عدهما فاعلين لهذه الجنائية أن يرتكب كل منهما أي الفعلين متى كان ذلك في سبيل تنفيذ السرقة المتفق عليها, لما كان ذلك وكان الثابت من واقعات الدعوى المطروحة أن المتهمين الأول والثاني كانا في مكان الحادث متفقين على سرقة أموال المجني عليه وحاجياته وقام احدهما بدس الحبوب المنومة في الشراب الذي تناوله فلا حاجة إلى تحديد شخص من بينهما متى كان ذلك بقصد تسهيل فعل السرقة الذي باشره الاثنان وتقاسما حصيلة هذه السرقة بينهما على السواء ومن ثم فإن كل منهما يكون فاعلا للجريمة باعتبارها جناية سرقة بإكراه على الرغم من أن احدهما لم يرتكب فعل التخدير الذي تمثل فيه الإكراه في هذه الواقعة هذا فضلا عن أن ظرف الإكراه في السرقة ظرف عيني متعلق بالأركان المادية المكونة للجريمة ومن المقرر أن الظروف العينية لاصقة بنفس الفعل ولذلك فهي تسري على كل من ساهم في الجريمة المقترنة بها سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا وليس لأيهما أن يتحلل من المسئولية عن النتائج المترتبة عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن ظرف الإكراه في السرقة عيني متعلق بالأركان المادية المكونة للجريمة, ولذلك فهو يسري على كل من أسهم في الجريمة المقترنة به ولو كان وقوعه من أحدهم فقط دون الباقين, فإن ما أبداه كل من المتهمين من محاولة التنصل من فعل الإكراه لا يجديه ولا يؤثر في مسئوليته الجنائية في صورة الدعوى, ويكون الحكم قد طبق القانون في هذا الخصوص تطبيقا صائبا, لما كان ذلك, وأن الحكم قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهمين قارفا جناية سرقة أموال المجني عليه وحاجياته بالإكراه ثم اتبعا ذلك بقتله عمدا بأفعال مستقلة عن الجناية الأولى التي سبقتها, وقد ارتكبت الجنايتان في فترة قصيرة من الزمن وفي مسرح واحد. فإن ما انتهى إليه الحكم يتحقق به معنى الاقتران, لما هو مقرر من أنه يكفي لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع ما دام يقيمه على ما يسوغه لما كان ما تقدم, وكان يبين إعمالا لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان المحكوم عليهما بالإعدام بها وساق عليها أدلة سائغة مردودة على أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقا للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية ولا ضير على المحكمة إذ لم تبين هذا الرأي في حكمها, إذ لا يوجد في القانون ما يوجب على المحكمة عند الحكم بالإعدام بعد أخذ رأي المفتي إن تبين هذا الرأي في حكمها, وكل ما أوجبته المادة 381 المشار إليها هو أن تأخذ المحكمة رأي المفتي قبل إصدار هذا الحكم, كما جاء الحكم خلوا من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد من محكمة مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم, ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المحكوم عليهما وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنيهما فيكون الطعن المقدم منهما غير مقبول شكلاً لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضي به من إعدام المحكوم عليهما، دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون، إلا أنه لما كان تجاوز الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوفره مضي وقت معين ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة، أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن ظرف الإكراه في السرقة عيني متعلق بالأركان المادية المكونة للجريمة، ولذلك فهو يسري على كل من أسهم في الجريمة المقترنة به ولو كان وقوعه من أحدهم فقط دون الباقين.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع ما دام يقيمه على ما يسوغه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان يبين إعمالاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 59 أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان المحكوم عليهما بالإعدام بها وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية ولا ضير على المحكمة إذ لم تبين هذا الرأي في حكمها، إذ لا يوجد في القانون ما يوجب على المحكمة عند الحكم بالإعدام بعد أخذ رأي المفتي أن تبين هذا الرأي في حكمها، وكل ما أوجبته المادة 381 المشار إليها هو أن تأخذ المحكمة رأي المفتي قبل إصدار هذا الحكم، كما جاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة أقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليهما بأنهما قتلا.... عمداً بأن قاما بطعنه بآلتين حادتين (سكينتين) قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى هي أنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر سرقا المبلغ النقدي والآلة الحاسبة والنظارة وساعة اليد والحقيبة المبينة القدر والوصف القيمة بالتحقيقات للمجني عليه سالف الذكر بطريق الإكراه الواقع عليه بأن وضعا له أقراصا مخدرة في شراب قدماه له فشلا بذلك مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاتهام. وادعت.... أرملة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت كما أدعى كل من..... و..... والدا المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يدفعا لهما متضامنين مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الإسكندرية قررت حضورياً إرسال الأوراق إلى مفتي الجمهورية وحددت جلسة للنطق بالحكم. وبالجلسة المحددة قضت المحكمة المذكورة حضورياً وبإجماع آراء أعضائها عملاً بالمادتين 314، 234/2 من قانون العقوبات (أولاً) في الدعوى الجنائية بمعاقبة كل من..... و.... بالإعدام. (ثانياً) في الإدعاء المدني بإلزام المحكوم عليهما متضامنين بأن يدفعا إلى.... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وبأن يدفعا متضامنين إلى....... و...... مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ. كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما.