⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1421 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-5-30 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: مأمور الضبط القضائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور كمال أنور، نائب رئيس المحكمة، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة مقاومة موظفين عموميين بالقوة والعنف والتعدي عليهما حال كونهما من الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات فقد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن المحكمة طبقت في حق الطاعن المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات مع أن المجني عليهما - وهما أميني شرطة بقسم شرطة الساحل - من غير القائمين على تنفيذ هذا القانون, وقد حدث التعدي عليهما بالمصادفة أثناء توجيهها إلى نقطة شرطة المرسي لإحضار بعض المحاضر. هذا ولم يعني الحكم باستظهار دور المحكوم عليه الآخر وسبب تعديه على المجني عليه الثاني...... والتفت عن أقوال شاهد النفي إيرادا وردا وعول على أقوال المجني عليهما رغم كذبها بدلالة عدم ضبط المخدر وهو ما يقوض أركان جريمة التعدي. كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: أنه أثناء توجه كل من أمين الشرطة"........." وزميله "..........." بقسم شرطة الساحل إلى نقطة المرسي التابعة للقسم لإحضار بعض المحاضر في يوم 30/11/1975 الساعة الرابعة صباحا أبلغهما احد المواطنين بوجود عدة أشخاص من بينهم "..........." - الطاعن - و"........." يقومون بتدخين الحشيش على قارعة الطريق محدثين ضوضاء من شأنها إزعاج سكان المنطقة فتوجها إلى هناك وما أن شاهدهما المتهم الاول حتى قام بإلقاء لفافة من يده بداخلها قطعة يشتبه أن تكون حشيشا ووطأها بقدمه وعند محاولة أمين الشرطة "........." التقاطها ركله المتهم المذكور في صدره ثم أخرج مطواة وطعنه بها في يديه وذلك لمنعه من التقاطها بينما قام المتهم الثاني بالاعتداء على زميله أمين الشرطة........ بضربة برأسه فأصابه في وجهه, وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة - في حق الطاعن - أدلة مستمدة من أقوال المجني عليهما وبما ثبت من التقريرين الطبيين وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - لما كان ذلك وكانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد استبدالها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد منحت أمناء الشرطة سلطة الضبط في دوائر اختصاصهم مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حين أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد إلا بالاختصاص المكاني فلك يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقا للمصلحة العامة, وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقا سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام, ولا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام وتحديد اختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار تنظيمي لا يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن أي مما منحها لهم القانوني بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم, وإذ كان أمناء الشرطة في الأقسام - على ما تقدم - من مأموري الضبط القضائي الذين لهم في الدوائر التي يؤدون فيها وظائفهم اختصاص عام بشأن جميع الجرائم, وكانت حالة التلبس الجنائية توجب على مأمور الضبط القضائي - طبقا للمادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية - الانتقال فورا إلى محل الواقعة ومعاينة الآثار المادية للجريمة والمحافظة عليها, فضلا عن أنها - طبقا للمادتين 34, 46 من هذا القانون - تبيح له أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه, ولما كانت المحكمة قد أثبتت بما أوردته من ظروف الدعوى قيام حالة التلبس بجناية إحراز جوهر مخدر وأن الاعتداء الذي وقع على المجني عليهما من الطاعن والمحكوم عليه الآخر كان بمناسبة محاولة المجني عليه الأول التقاط قطعة المخدر التي ألقاها الطاعن والتحفظ عليها ومن ثم فإن المحكمة إذ انتهت إلى إدانة الطاعن بالجريمة المعاقب عليها بالمادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 تكون قد طبقت صحيح القانون وخلا حكمها من القصور في استظهار دور المتهم الثاني وسبب ومناسبة تعديه على المجني عليه الثاني. لما كان ذلك وكان للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي التي أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة المجني عليهما على النحو الذي أثاره في أسبابه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان المشرع لم يشترط لقيام جريمة التعدي المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قصدا جنائيا خاصا بل يكفي أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل مع علمه بشروط الجريمة وهو ما أثبت الحكم توافره لدى الطاعن. فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد, لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد استبدالها بالقانون رقم 26 لسنة 1971 قد منحت أمناء الشرطة سلطة الضبط في دوائر اختصاصهم مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حين أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد إلا بالاختصاص المكاني فلم يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة، وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعنى مطلقاً سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام، ولا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية بتنظيم مصلحة الأمن العام وتحديد اختصاص كل إدارة منها فهو محض قرار تنظيمي لا يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن أي مما منحها لهم القانون بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن حالة التلبس الجنائية توجب على مأمور الضبط القضائي - طبقاً للمادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية - الانتقال فوراً إلى محل الواقعة ومعاينة الآثار المادية للجريمة والمحافظة عليها، فضلاً عن أنها - طبقاً للمادتين 34، 46 من هذا القانون - تبيح له أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المشرع لم يشترط لقيام جريمة التعدي المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قصداً جنائياً خاصاً بل يكفي أن يتوافر فيها القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل مع علمه بشروط الجريمة وهو ما أثبت الحكم توافره لدى الطاعن. فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن - وآخر بأنهما تعديا وقاوما بالقوة والعنف الموظفين العموميين..... و...... - أميني الشرطة بقسم شرطة الساحل- وهما من القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات بأن قام المتهم الأول بركل المجني عليه الأول بقدمه في صدره للحيلولة بينه وبين التقاط لفافة تحوي مادة تشبه مخدر الحشيش كان قد ألقاها أرضاً وأبرز مطواة طعنه بها في يديه محاولا الاستيلاء على سلاحه الأميري في حين قام المتهم الآخر بضرب المجني عليه الثاني برأسه في فمه فأحدثا بهما الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين المرفقين. وكان ذلك أثناء تأديتهما لوظيفتهما. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 40/1-2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما ثلاثة آلاف جنيه. فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا بطريق النقض.