⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1364 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-6-4 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة، حسن غلاب، محمد أحمد حسن والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد, فقد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد واعتراه فساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن من بين ما قام به دفاع الطاعنين أن المجني عليه لم يقتل في المكان الذي حدده الشاهدان الأول والثاني - بدلالة عدم وجود آثار دماء في المكان الذي حدداه - رغم كثرة ما نزف من المجني عليه, وهو ما يهدر شهادتهما - إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع ولم يرد عليه وعول في الإدانة على شهادة هذين, كما أشار الحكم إلى وجود أثار دماء بالطريق للثبات بمحضر المعاينة والرسم النظري (الكروكي) - المرفق به - كما عول الحكم - ضمن ما عول عليه في الإدانة على ما شهد به الشاهد الثالث بالتحقيقات وبالجلسة من أن الشاهد الثاني قد أبلغه بالحادث وأتهم الطاعنين بارتكابه وانتقل معه إلى مكان الجثة وعثر بجوارها على سكين ومدية ملوثتين بالدماء وأن الحادث وقع وخذا بالثأر - مع أن أقوال الشاهد المذكور بالجلسة لا تساند الحكم فيما حصله وتغاير بالكلية أقواله في التحقيقات. كما أسند الحكم إلى الشاهد الثاني القول بأنه عقب علمه بالحادث من الشاهد الأول توجه إلى الشاهد الثالث وأبلغه بالأمر ثم عاد إدراجه إلى مكان الحادث حيث نقل جثة المجني عليه من الطريق العام إلى حيث وجدت عند المعاينة - بينما الثابت بأقواله في التحقيقات أنه شهد بانتقاله مباشرة إلى مكان الحادث حيث أن أجرى نقل الجثة ثم أنهى بالأمر للشاهد الثالث - هذا وقد اعتمد الحكم في الإدانة على ما جاء بتقرير الصفة التشريحية من أن إصابات المجني عليه يجوز حدوثها وفق التصوير المشار إليه بمذكرة النيابة دون أن يورد فحوى هذا التصوير بيانا لمدى سلامة استدلاله. وما ساقه الحكم بيانا لنية القتل لا يكفي استظهارها لدى الطاعنين. وأخيرا فقد قضى الحكم برفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وبقبولها وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة وهو ما يخالف ما تنص عليه المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من أنه إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد الخصوم - غير النيابة العامة - فلا يضار بطعنه وكل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما ربته عليها. لما كان ذلك - وكان البين من مطالعة المفردات المضمومة - تحقيقا لما أثاره الطاعنان من إنكار وقوع الحادث في المكان الذي وجدت به جثة المجني عليه - أنه قد ثبت بمحضر الشرطة المحرر في الخامس من يناير سنة 1982 أنه بمعاينة مكان الحادث وجدت آثار دماء غزيرة تحد زراعة المزارعة..... وعلى الطرقة العمومية بجوار كومة من السماد البلدي. كما أن الثابت من محضر معاينة النيابة العامة - أن مكان الحادث هو طريق ترابي ومكان الجثة هو بجوار الطريق بزراعة القصب كما كشف الرسم النظري (التخطيطي) الذي أجرته النيابة العامة وأرفقته بمحضر معاينتها وجود أثار للدماء على حاقة الطريق الترابي وعلى مسافة أربعة أمتار من جثة المجني عليه. وهو ما لا يخرج الحكم المطعون فيه عن تحصيله ويتفق وما أورده الحكم نقلا عن الشاهد الأول من وقوع الحادث في المكان الذي حدده, ومن ثم فإن دفاع الطاعنان القائم على أن المجني عليه لم يقتل في المكان الذي حدده هذا الشاهد يكون عاريا من دليله ويدحضه الواقع بما يجعل المحكمة في حل من أن تعرض له وتنفده لأنه لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ولا يعتبر سكوتها عنه قصورا في حكمها. لما كان ذلك, وكان حديث الحكم فيما أورده بخصوص وجود آثار للدماء بمكان الحادث - له أصله الثابت بالأوراق - على النحو المشار إليه من قبل, فإن دعوى الطاعنين بخطأ الحكم في الإسناد تكون غير قويمه - كما أن الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة في الرابع والعشرين من أكتوبر سنة 1984 ومن التحقيقات المضمومة - أن ما أورده الحكم المطعون فيه تحصيلا لأقوال الشاهد الثالث في شأن انتقاله إلى مكان الحادث بعد أن أبلغه الشاهد الثاني به واتهامه هو للطاعنين بارتكابه أخذا بالثأر ومشاهدته للسكين والمدية الملوثتين بالدماء - له أصله الثابت في الأوراق. فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو ذلك الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ في الإسناد فيما خرج عن سياق استدلاله وجوهر تسبيبه - ومن ثم, فإنه ولئن كان الثابت من مطالعة المفردات أن الشاهد الثاني قد ذكر بالتحقيقات أنه توجه لمكان الحادث ونقل جثة المجني عليه إلى داخل زراعة القصب بالقرب من الطريق العام ثم هرع إلى والد المجني عليه ( الشاهد الثالث) حيث بلغه على حين أن الحكم قد أثبت انه أبلغ الشاهد الثالث ثم توجه ونقل الجثة - فإن هذا الخطأ لا يعيب الحكم ولا ينال من صحته إذ ليس له من أثر في جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة وهي أن القتل وقع بيد الطاعنين في الموضع الذي أشارت إليه وحددته المعاينة, ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الخصوص تكون عقيمة الأثر غير مقبولة. لما كان ذلك, وكان الثابت من مطالعة المفردات المضمومة - أن تقرير الصفة التشريحية قد احتوى ما جاء بمذكرة النيابة متضمنة ذات التصوير الذي أخذت به المحكمة, وكان الطاعنان لا يدعيان أن هناك تصويرا آخر للحادث يخالف ذلك التصوير الذي ورد في مذكرة النيابة حسبما حصلها تقرير الصفة التشريحية, وكانت المحكمة غير ملزمة بإيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ومن ثم فلم تكن حاجة إلى أن تورد مؤدى ما جاء بمذكرة النيابة المشار إليها في هذا التقرير - بما يضحي معه النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك, بالحس الظاهر وإنما يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه, واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث أنه وبالنسبة لنية القتل فهي متوافره في حق المتهمين ذلك أن الواضح للمحكمة من وصف الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية أنها فاقت الخمسة عشر إصابة وشملت معظم أجزاء الجسم وكان العديد منها في مقاتل من جسد المجني عليه وبصورة أن دلت فإنما تدل على أن المتهمين قد كالا الطعنات للمجني عليه بالسكين والمطواة التي كانت معهما بكل ما في أيديهما من قوة وما في قلبيهما من غل ولم يتركاه إلا جثة هامدة الأمر الذي يقطع باقتناع المحكمة بتوافر نية القتل لديهما فأنهما قد أرادا بما فعلاه بالمجني عليه إزهاق روحه والقضاء عليه". وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعنين فإنه لا محل للنعي عليه في هذا الصدد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد الخصوم - غير النيابة العامة - فلا يضار بطعنه وأن طبيعة الطعن بالنقض وأحكامه وإجراءاته لا تسمح للقول بجواز تدخل المدعي بالحقوق المدنية لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد إحالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع لإعادة الفصل فيها بعد نقض الحكم. لما كان ذلك, وكان الحكم المنقوض لم يكن قد فصل في الدعوى المدنية لأن المدعية بالحق المدني لم تكن قد تدخلت في الدعوى آنذاك - ثم صدر الحكم المطعون فيه قاضيا بقبول دعواها المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة وبرفض الدفع بعدم قبولها - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية. لما كان ذلك, وكان الطعن الراهن هو للمرة الثانية, وكانت المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه "إذا طعن مرة ثانية في الحكم الصادر من المحكمة المحال عليها الدعوى تحكم محكمة النقض في الموضوع.........." بيد أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم قد اقتصر على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم فإن ذلك يقتضي حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون المشار إليه أن تصحح محكمة النقض ذلك الخطأ وتحكم في الطعن طبقا للقانون بغير حاجة إلى تحديد جلسة. لنظر الموضوع ما دام تصحيح الخطأ المشار إليه لا يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه. وإذ كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به في الدعوى المدنية, والقضاء بعدم قبولها وإلزام المدعيتين بالحقوق المدنية بصفتيهما للمصروفات المدنية ومقابل أتعاب المحاماة. ورفض الطعن فيما عدا ذلك
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو ذلك الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ في الإسناد فيما خرج عن سياق استدلاله وجوهر تسبيبه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المحكمة غير ملزمة بإيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ومن ثم فلن تكن في حاجة إلى أن تورد مؤدى ما جاء بمذكرة النيابة المشار إليها في هذا التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد الخصوم - غير النيابة العامة - فلا يضار بطعنه وأن طبيعة الطعن بالنقض وأحكامه وإجراءاته لا تسمح للقول بجواز تدخل المدعي بالحقوق المدنية لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد إحالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع لإعادة الفصل فيها بعد نقض الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المنقوض لم يكون قد فصل في الدعوى المدنية لأن المدعية بالحق المدني لم تكن قد تدخلت في الدعوى آنذاك - ثم صدر الحكم المطعون فيه قاضياً بقبول دعواها المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة وبرفض الدفع بعدم قبولها - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه فيما قضي به في الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أولاً: قتلا..... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم على قتله وأعدا لذلك الغرض سلاحين (مطواة وسكينا) وتربصا له في المكان الذي أيقنا مروره فيه سلفا وما أن ظفرا به حتى انهالا عليه طعنا بالسلاحين سالفي الذكر قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانياً: أحرز كل منهما بغير ترخيص من وزير الداخلية سلاحاً أبيض، وطلبت إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمصادرة السلاحين المضبوطين. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض (وقيد بجدولها برقم 2250 لسنة 53 ق) وقضى فيه بجلسة 30 من نوفمبر سنة 1983 "بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنيا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى" وأمام محكمة جنايات المنيا أدعى كل من والدة المجني عليه وزوجته عن نفسها وبصفتها قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة - بهيئة أخرى- قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً/1، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين 75 لسنة 1958، 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولاً: بمعاقبة كلاً من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبمصادرة الأسلحة المضبوطة. ثانياً: في الدعوى المدنية بإحالتها إلى محكمة المنيا الابتدائية لنظرها وعلى قلم كتاب المحكمة المذكورة تحديد جلسة وإخطار ذوي الشأن. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)....إلخ.