⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1019 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-5-16 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ نصب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها عن جرائم الموظفين ومن إليهم
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جريمة النصب ورفض الدعوى المدنية قبلهم قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قصر حق الإدعاء على المجني عليه الذي سلب ماله بالتصرف إليه في عقار غير مملوك للجاني فضلا عن انتفاء الضرر وفاته أن الطاعن وهو صاحب العقار الواقع فيه التصرف هو المجني عليه - في خصوص الدعوى المطروحة - لتواطؤ المطعون ضدهم جميعا للاستيلاء على العقار مثار النزاع مع علمهم بأنه مملوك له. مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن انتهى إلى براءة المطعون ضدهم من جريمة النصب بنى قضاءه برفض الدعوى المدنية قبلهم بقوله " من أن جريمة النصب في هذه الدعوى إذا توافرت أركانها لا تقوم إلا بإدعاء من جانب المتهمين الثانية والثالثة باعتبار إنهما المجني عليهما قبل المتهمة الأولى إذ صح تكامل أركان الجريمة في حقها وأن الضرر وهو أحد أركان الدعوى المدنية قد انتفى تماما. لما كان ذلك وكانت الفقرة الأولى من المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية" وتنص المادة 251 منه على أنه "لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا بحقوق أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أي مرحلة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة.........." والمستفاد من هذين النصين أن حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر قد شرعه القانون ما يمنع أن يكون المضرور من الجريمة أي شخص ولو كان غير المجني عليه ما دام قد أثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجا عن جريمة, ذلك أن المناط في صفة المدعي المدني ليس وقوع الجريمة عليه وإنما هو إلحاق الضرر الشخصي به بسبب وقوع الجريمة, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر الشخصي به بسبب وقوع الجريمة, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقصر حق الإدعاء على المجني عليه وحده فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون. لما كان ذلك وكان الأصل في دعاوي الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية, وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية, وكان الحق المدعي به ناشئا عن عرض وقع للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئا عن هذه الجريمة, سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية. لما كان ذلك وكان الواضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أن علم المجني عليهما بأن العقار المتصرف فيه لهما ليس مملوكا للبائع لا تتكون به جريمة النصب المرفوعة بها الدعوى, فإن قضاءه بالبراءة اعتمادا على هذا السبب يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل في الدعوى المدنية, أما وقد تعرضت لها وفصلت في موضوعها فإنها تكون قد قضت في أمر هو من اختصاص المحاكم المدنية ولا شأن للمحاكم الجنائية به. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في شأن الدعوى المدنية والحكم بعدم اختصاص القضاء الجنائية بنظرها وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية وتنص المادة 251 منه على أنه لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في مرحلة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة... والمستفاد من هذين النصين أن حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر قد شرعه القانون للمدعي بالحقوق المدنية الذي يدعي حصول ضرر له في جنحة أو مخالفة سواء أكان مجنياً عليه أو شخصاً آخر خلافه، إذ ليس في القانون ما يمنع أن يكون المضرور من الجريمة أي شخص ولو كان غير المجني عليه ما دام قد أثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجاً عن جريمة، ذلك أن مناط في صفة المدعي المدني ليس وقوع الجريمة عليه وإنما هو إلحاق الضرر الشخصي به بسبب وقوع الجريمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقصر حق الإدعاء على المجني عليه وحده فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية، وإنما أباح القانون استثناءً رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعي به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة، سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية لما كان ذلك وكان الواضح ما أثبته الحكم المطعون فيه أن علم المجني عليهما بأن العقار المتصرف فيه لهما ليس مملوكاً للبائع لا تتكون به جريمة النصب المرفوعة بها الدعوى، فإن قضاءه بالبراءة اعتماداً على هذا السبب يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل في الدعوى المدنية، أما وقد تعرضت لها وفصلت في موضوعها فإنها تكون قد قضت في أمر هو من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعوه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح مركز ببلا ضد المطعون ضدهم بوصف أنهم استولوا بطريق النصب على عقار مملوك له وطلب عقابهم بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يدفعوا له مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكوة قضت غيابيا للأول والثالث والرابع وحضورياً اعتبارياً للثاني عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين مما نسب إليهم ورفض الدعوى المدنية استأنف المدعي بالحقوق المدنية ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.