الطعن رقم 968 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-4-17
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وفتحي خليفه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الطاعن آثار دفاعا جوهريا بتزوير الشيك المعزو إليه إصداره مستهدفا التصريح له بالطعن فيه بالتزوير بيد أن المحكمة لم تستجب له أو تعرض في حكمها لهذا الدفاع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان البين من محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن طلب أجلا للطعن بالتزوير على الشيك محل الاتهام بيد أن المحكمة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي دان الطاعن دون أن تعرض لما آثاره من دفاع. لما كان ذلك, ولئن كان من المقرر أن الطعن بالتزوير على ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي تلتزم بإجابته, لأن الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفعل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيها, وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير إنما هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء مما لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليها إلا أن ذلك مشروط بأن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى عدم الحاجة إلى ذلك الإجراء لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه ولم يعرض لطلب التأجيل رغم تعلقه بتحقيق دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إن صح هذا الدفاع تغير وجه الرأي فيها فقد كان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت إطراحه, أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم الاستئنافي لأسبابه, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الطعن بالتزوير على ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لا تلتزم بإجابته، لأن الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفعل فيه بنفسها أو الاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأى فيها، وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير إنما هو من قبيل التأجيل لاتخاذ إجراء مما لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليها إلا أن ذلك مشروط بأن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى عدم الحاجة إلى ذلك الإجراء. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لطلب التأجيل رغم تعلقه بتحقيق دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إن صح هذا الدفاع تغير وجه الرأي فيها، فقد كان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت اطراحه، أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم الاستئنافي لأسبابه، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أصدر شيكاً لا يقابله رصيد قائم للسحب قيمته 4500 جنيه مسحوباً على بنك مصر فرع الفيوم لصالح.... وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. وأدعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح بندر... قضت غيابياً في.... بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت عارض، وقضي في معارضته في..... بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه استأنف ومحكمة... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في.... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.