الطعن رقم 951 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-6-5
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
حدث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة، محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون مخالفة القانون ذلك بأنه لم يحدد مدة وضع المتهم تحت الاختبار القضائي في جريمة الإصابة الخطأ التي دانه بها, في حين أن المادة الثانية عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث توجب ألا تزيد مدة الاختبار القضائي على ثلاث سنوات مما يعيب الحكم ويستوجب تصحيحه.
ومن حيث أن الاختبار القضائي هو أحد التدابير التي حددتها المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974 للحكم بها على الحدث بدلا من أية عقوبة أو تدبير مما نص عليه في قانون العقوبات, وإذ كان النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 على أن يكون الاختبار القضائي بوضع الحدث في بيئته الطبيعية تحت التوجيه والإشراف ومع مراعاة الواجبات التي تحددها المحكمة, ولا يجوز أن تزيد مدة الاختبار القضائي على ثلاث سنوات" وفي المادة التاسعة عشرة منه على أنه ينتهي التدبير حتما ببلوغ المحكوم عليه الحادية والعشرين ومع ذلك يجوز للمحكمة في مواد الجنايات بناء على طلب النيابة العامة وبعد أخذ رأي المراقب الاجتماعي الحكم بوضع المحكوم عليه تحت الاختبار القضائي, وذلك لمدة لا تزيد على سنتين........" وفي المادة 44 على أنه "غذ خالف الحدث حكم التدبير المفروض عليه بمقتضى إحدى المواد 10, 11, 12, 13 من هذا القانوني فللمحكمة أن تأمر بعد سماع أقوال الحدث بإطالة مدة التدبير بما لا يجاوز نصف الحد الأقصى المقرر بالمواد المشار غليها أو أن تستبدل به تدبيرا آخر يتفق مع حالته" يدل على أن خطاب الشارع في المادة الثانية عشرة بعدم زيادة مدة الاختبار القضائي على ثلاث سنوات, موجه إلى سلطة التنفيذ لا الحكم, فهي التي وقت انقضائه - في حدود ما نص عليه الشارع من حد أقصى لمدته اقتضاه الحرص على حماية الحريات - متى تيقنت أن التدبير قد استوفى الغرض منه فزايلت الحدث خطورته على المجتمع, ضرورة أن التدبير لا يقاس بجسامة الجريمة أو درجة مسئولية مرتكبها, وإنما بمدى خطورة الحدث الذي قارفها وقدر حاجته إلى التهذيب والتقويم, يؤيد هذا النظر أنه في الحالات التي أراد فيها الشارع من المحكمة أن تحدد مدة التدبير فقد نص على ذلك صراحة كالشأن في المواد 9/2 عند تسليم الحدث لغير الملزم بالاتفاق عليه و11 عند إلزام الحدث بواجبات معينة, 15/3 عند الحكم بإيداع الحدث الذي تزيد سنة على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة, إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية إذا ارتكب جناية, بدلا المادة العقوبات المقيدة للحرية الواردة بالفقرتين الأولى والثانية من تلك المادة ما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بوضع الحدث تحت الاختبار لقضائي في غير الحالتين المنصوص عليهما في المادتين 19, 44 سالفتي الذكر, فإن النعي عليه بمخالفة القانون لعدم تحديده مدة الاختبار يكون غير سديد, ويكون الطعن على غير أساس متعينا عدم قبوله ولا يقدح في ذلك أن يكون الشارع قد نهى المحكمة صراحة في الفقرة الأولى من المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشان الأحداث, عن أن تحدد في حكمها مدة للتدبير المنصوص عليه فيها, وهو الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو في معهد مناسب لتأهيل الحدث إذا كان ذا عاهة, وأغفل ذلك في المادة الثانية عشرة لأن نهي المحكمة عن تحديد مدة التدبير جاء...., يجزئ عنه - وعلى ما سلف بيانه - أن الشارع لم يخاطبها بهذا التحديد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن خطاب الشارع في المادة الثانية عشرة بعدم زيادة مدة الاختبار القضائي على ثلاث سنوات، موجه إلى سلطة التنفيذ لا الحكم، فهي التي تحدد وقت انقضائه - في حدود ما نص عليه الشارع من حد أقصى لمدته اقتضاه الحرص على حماية الحريات - متى تيقنت أن التدبير قد استوفى الغرض منه فزايلت الحدث خطورته على المجتمع، ضرورة أن التدبير لا يقاس بجسامة الجريمة أو درجة مسئولية مرتكبها، وإنما بمدى خطورة الحدث الذي قارفها وقدر حاجته إلى التهذيب والتقويم. يؤيد هذا النظر أنه في الحالات التي أراد فيها الشارع من المحكمة أن تحدد مدة التدبير فقد نص على ذلك صراحة كالشأن في المواد 9/2 عند تسليم الحدث لغير الملزم بالإنفاق عليه، 11 عند إلزام الحدث بواجبات معينة، 15/3 عند الحكم بإيداع الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة، إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية إذا ارتكب جناية، بدلاً من العقوبات المقيدة للحرية الواردة بالفقرتين الأولى والثانية من تلك المادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1- تسبب خطأ في جرح المجني عليه.... فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن صدمه بالعربة الحنطور قيادته فأحدث إصابته. 2- قاد عربة حنطور بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 244/1 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل. ومحكمة جنح أحداث قسم المنيا قضت غيابياً في 23 من يناير سنة 1984 عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهم مؤسسة الرعاية الاجتماعية لتربية الفتيان بالمنيا لمدة عام. عارض المحكوم عليه في هذا الحكم، وقضي في معارضته في 4 من يونيه سنة 1984 باعتبارها كأن لم تكن. استأنف ومحكمة المنيا الابتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً في 18 من أكتوبر سنة 1984 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بوضع المتهم تحت الاختبار القضائي. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.