الطعن رقم 893 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-5-15
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسن رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه, أنه إذ دانه بجريمة ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة وألزمه بالتعويض, قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن المحكمة لم تستجب إلى طلب الدفاع مناقشة الطبيب الشرعي أو كبير الأطباء الشرعيين فيما إذا كان من الممكن أن ينشأ عما أسند إليه من ضرب, إحداث ثقب في ما قولة العين, وأغفلت الرد على دفاعه بانعدام السببية بين الإصابة المنسوب إليه إحداثها وفقد العين اليسرى للمجني عليها إبصارها, وهو ما لم يقطع به التقرير الطبي الشرعي, واحتمال أن تكون العاهة من فعل آخر, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث العاهة المستديمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة تؤدي إلى ما رتبه عليها, مستمدة مما شهدت به المجني عليها من أن الطاعن ضربها بيده ضربتين على عينها اليسرى فأحدث بها الإصابة التي نشأت عنها العاهة, وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي من أن إصابة العين اليسرى للمجني عليها, تحدث من جسم صلب راض, وقد يكون كتصوير المجني عليها للحادث, وفي تاريخ قد يتفق وتاريخ إصابتها, وقد حدث لها ثقب بالماقولة مع تحلل في أنسجتها, مما تسبب عنه فقد إبصار هذه العين, ولا جدوى من علاجها, وقد تحدث الإصابة من مثل اللكم, وأن فقد إبصار العين يعتبر عاهة مستديمة تقدر بحوالي خمس وثلاثين في المائة. لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن أول من ترافع عن الطاعن اختتم مرافعته طالبا أصليا البراءة واحتياطيا إعلان الطبيب محرر التقرير أو مناقشة كبير الأطباء الشرعيين فيما إذا كان من الممكن أن يحدث ثقب...... من عدمه, ثم تلاه محام ثان ترافع في الدعوى, وانتهى إلى طلب البراءة ورفض الدعوى المدنية, دون اعتراض من الطاعن ولا تعقيب ممن طلب مناقشة الطبيب واضع التقرير الطبي أو كبير الأطباء الشرعيين, وكان كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله - وعلى ما يقضي به نص المادة 79 من قانون المرافعات - يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه, إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة, وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه, هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية, وكان الدفاع - وإن تعدد المدافعون - وحدة لا تتجزأ, لأن كل مدافع إنما ينطق بلسان موكله, ما لم يكن الدفاع مقسما بينهم, لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يشر في أسباب طعنه إلى أن الدفاع أنقسم على وكيليه اللذين لم يشيرا بدورهما إلى شيء من ذلك في مرافعتهما, فإن ما يثيره الطاعن من قالة إخلال المحكمة بحقه في الدفاع لإعراضها عن طلب تمسك به أحد المدافعين عنه ثم نزل عنه - من بعد - المدافع الآخر - يكون غير سديد هذا فضلا عن أن محكمة الموضوع لا تلتزم باستدعاء الطبيب الذي وضع التقرير أو كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته, ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء, أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى, وما دام أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير, هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون, وإذ كان مفاد ما أورده الحكم أن الطاعن هو الذي أحدث إصابة عين المجني عليها دون أن يشترك أحد غيره في ضربها, وأن تلك الإصابة هي التي نشأت عنها العاهة المستديمة, فإن ما أثبته الحكم من ذلك يكفي ويسوغ به ما انتهى إليه من مساءلة الطاعن عن جريمة إحداث العاهة المستديمة وإطراح دفاعه - على السياق المتقدم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية, مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع, فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض, ما دام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه, وكان ما أثبته الحكم - على ما سلف بيانه - من أن الطاعن ضرب المجني عليها بيده فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عنها فقد العين اليسرى إبصارها, يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلا عمديا ارتبط بتخلف العاهة تلك, ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب باليد لما حدثت تلك الإصابة, فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى, يكون غير سديد, لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من اعتماد الحكم على التقرير الطبي مع أنه بنى على الترجيح لا القطع, مردودا بان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره, متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها - كما هو واقع الحال في الدعوى الماثلة - فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من احتمال أن تكون العاهة المستديمة من فعل شخص غيره - وبفرض أنه آثار ذلك أمام محكمة الموضوع - مردودا بأن هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها, مما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه استقلالا. اكتفاء بأخذها بأدلة الإثبات القائمة في الدعوى, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله - وعلى ما يقضي به نص المادة 79 من قانون المرافعات - يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه، إلا إذا نفاه إثناء نظر القضية في الجلسة، وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه، هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكان الدفاع - وإن تعدد المدافعون - وحدة لا تتجزأ، لأن كل مدافع إنما ينطق بلسان موكله، ما لم يكن الدفاع مقسماً بينهم. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يشر في أسباب طعنه إلى أن الدفاع انقسم على وكيليه اللذين لم يشيرا بدورهما إلى شيء من ذلك في مرافعتهما، فإن ما يثيره الطاعن من قالة إخلال المحكمة بحقه في الدفاع لإعراضها عن طلب تمسك به أحد المدافعين عنه ثم نزل عنه - من بعد - المدافع الآخر يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن محكمة الموضوع لا تلتزم باستدعاء الطبيب الذي وضع التقرير أو كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته، ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء، أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى، وما دام أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير، هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية، مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع، فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض، ما دام الحكم قد أقام قضاءه على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان ما أثبته الحكم - على ما سلفه بيانه - من أن الطاعن ضرب المجني عليها بيده فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عنها فقد العين اليسرى أبصارها، يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلاً عمدياً ارتبط بتخلف العاهة تلك، ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب باليد لما حدثت تلك الإصابة فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره. متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما يثيره الطاعن من احتمال أن تكون العاهة المستديمة من فعل شخص غيره - وبفرض أنه أثار ذلك أمام محكمة الموضوع - مردوداً بأن هذا دفاع يتعلق بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها، مما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه استقلالاً، اكتفاء بأخذها بأدلة الإثبات القائمة في الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب عمداً.... بيده على عينها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد إبصارها العين اليسرى بما يقدر بنحو 35% وطلبت إحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ 251 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.