الطعن رقم 231 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-6-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد عبدالقادر عبدالله والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه فى يوم 31/12/2001 أصدر بسوء نية شيكاً لصالح بنك قرية أولاد عليو بمبلغ 4683 جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات ، وقيدت القضية برقم 1819 لسنة 2002 جنح البلينا ، حكمت محكمة أول درجة غيابياً بحبس المدعى ثلاثة اشهر عارض المدعى فى الحكم ، حكمت المحكمة بالرفض وتأييد الحكم المعارض فيه . طعن المدعى فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3626 لسنة 2003 جنح مستأنف جرجا ، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 تنص على أن " يلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2001 " .
كما تنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون وتعديله المشار إليهما على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2001 "
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2002 "
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين : أولهما : أن يقيم المدعى وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه الدليل على أن ضرراً واقعياً اقتصادياً أو غيره قد لحق به سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره . وثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادَّعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها . كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنَّه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 – المشار إليه - و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 ، وبمقتضى القانون الأخير فقد مُد الأجل المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة المشار إليه – والمطعون عليها - إلى 1/10/2006 ، كما تضمن التعديل نفاذ سائر الأحكام الخاصة بالشيك التى تضمنها قانون التجارة اعتباراً من 1/10/2005 ، بما فى ذلك نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرة الأولى من المادة الثالثة المطعون عليها وكذلك العقوبات المقررة لجريمة إصدار شيك ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، مما يتعين معه على محكمة الموضوع تطبيقها على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانوناً أصلح للمتهم ، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة المتمثلة فى أرجاء العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، فلم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نصوص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل قانون التجارة
فقرة رقم -1
بتاريخ العاشر من شهر أغسطس سنة 2003, أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نصوص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة, وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل قانون التجارة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
كما قدم المدعي عليهما السادس والسابع مذكرتين طلبا فيهما الحكم برفض الدعوى. كما قدم المدعي عليهما السادس والسابع مذكرتين طلبا فيهما الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.