⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 658 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-4-11 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ خطأ
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شروع فى قتل
⚖️ قتل خطأ
⚖️ تمسك المتهم امام المحكمة الاستئنافية بما قضى به الحكم الابتدائى من عدم قبول الدعوى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى طاهر وحسن عميرة ومحمد زايد وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي القتل والإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يستظهر عناصر الخطأ الذي نسبه إلى الطاعن بأسباب سائغة وتساند في قضائه إلى تقرير اللجنة الفنية المقدم في الدعوى رغم أنه لا يؤدي إلى ما رتب عليه إذ أورد التقرير أن هبوط التربة تحت الأساسات من الأسباب التي ساهمت في انهيار البناء مما لا دخل لإرادة الطاعن فيه ولم يعرض الحكم للتقرير الاستشاري المقدم من الطاعن الذي أرجع انهيار البناء إلى هذا السبب وحده كما عول على تقرير منطقة إسكان المعادي رغم تناقضه مع تقرير اللجنة الفنية إذ أرجع سقوط البناء إلى ضعف الأساسات وعدم تحملها طوابق المبنى دون أن يستند في ذلك إلى أسس فنية بل كان مبناه التحريات وأقوال الشهود, وقد طلب الطاعن في مذكرته المقدمة لمحكمة ثاني درجة ندب خبير آخر في الدعوى غير أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب ولم ترد عليه, هذا إلى أن. الحكم قد أغفل بيان إصابات المجني عليهم وكيف أنها أدت إلى وفاة بعضهم من واقع دليل فني وقضى بالتعويض رغم انتفاء الخطأ وانقطاع رابطة السببية بينه وبين الضرر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيا أو مدنيا معا يتعلق بموضوع الدعوى وهو ما استظهره الحكم ودلل على ثبوته في حق الطاعن بما ينتجه من وجوه الأدلة السائغة التي أوردها من إقامته البناء المكون من ستة ادوار بنفسه بغير ترخيص ودون إشراف فني وعدم مطابقته للمواصفات الفنية لبنائه بدون هيكل خرساني وإقامة حوائطه الحاملة بمسك ضعيف نصف طوبة فلم تتحمل ثقل البناء لضعفها مما أدى إلى انهياره ووفاة اثنين وخمسين من سكانه وإصابة أربعة عشر آخرين. ولا يؤثر في ذلك دفاع الطاعن بأن انهيار المبنى يرجع إلى هبوط التربة نتيجة انفجار مواسير المجاري فضلا عن أن الحكم قد أطرح هذا الدفاع بما يسوغه اطمئنانا منه إلى شهادة رئيس اللجنة الفنية بالجلسة بأن هبوط التربة في ذاته لا يؤدي إلى تصدع البناء وانهياره إذا كان مشيدا طبقا للأصول الفنية وأنه لم يلاحظ وجود آثار لمياه المجاري, فإن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث توجب مساءلة كل من أسهم فيه أيا كان قدر الخطأ المنسوب إليه, وإذا كانت المحكمة قد استندت إلى تقرير اللجنة الفنية المنتدبة وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة بأن ترد استقلالا على هذا التقرير الذي لم تأخذ به. وإذ كان إيراد الحكم الاستئنافي أسبابا مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي اعتنقه مفاده أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها كما هو الحال في الدعوى الماثلة, وكان استناد الحكم المطعون فيه في إثبات خطأ الطاعن إلى تقرير اللجنة الفنية المنتدبة مفاده عدم أخذه بما جاء بأسباب الحكم الابتدائي في تسانده على تقرير منطقة إسكان المعادي فإن ما يعيبه الطاعن على أسباب الحكم الابتدائي في هذا الخصوص لا يصادف محلا في الحكم المطعون فيه. وكانت للمحكمة غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من ندب خبير آخر في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء. وكان الحكم قد أورد بناء على التقارير الطبية - إصابات المجني عليهم في جريمة القتل الخطأ وأنها أدت إلى وفاتهم باسفكسيا الردم ولكن كان قد أغفل بيان إصابات المجني عليهم في جريمة الإصابة الخطأ بما يؤذن بتعييبه بالقصور في هذا الصدد إلا أن ما يرد هذا العيب عن الحكم أنه طبق على الطاعن حكم المادة 32 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة التسبب خطأ في وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص المنصوص عليها بالفقرة الثالثة من المادة 238 من قانون العقوبات التي أثبتها الحكم في حقه ولم يتضمن قضاؤه تعويض أحد عن المجني عليهم في جريمة الإصابة الخطأ. ولما كان الثابت من الحكم أنه قضى بإثبات ترك المدعي بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته لدعواه المدنية فإن النعي عليه بأنه قضى في الدعوى المدنية بالتعويض لا يكون له محل. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته بكون على غير أساس متعينا عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى وهو ما استظهره الحكم ودلل على ثبوته في حق الطاعن بما ينتجه من وجوه الأدلة السائغة التي أوردها من إقامته البناء المكون من ستة أدوار بنفسه بغير ترخيص ودون إشراف فني وعدم مطابقته للمواصفات الفنية لبنائه بدون هيكل خرساني وإقامة حوائطه الحاملة بسمك ضعيف نصف طوبة فلم تتحمل ثقل البناء لضعفها مما أدى إلى انهياره ووفاة أثنين وخمسين من سكانه وإصابة أربعة عشر آخرين، ولا يؤثر في ذلك دفاع الطاعن بأن انهيار المبنى يرجع إلى هبوط التربة نتيجة انفجار مواسير المجاري فضلاً عن أن الحكم قد أطرح هذا الدفاع بما يسوغه اطمئناناً منه إلى شهادة رئيس اللجنة الفنية بالجلسة بأن هبوط التربة في ذاته لا يؤدي إلى تصدع البناء وانهياره إذا كان مشيداً طبقاً للأصول الفنية وإنه لم يلاحظ وجود أثار لمياه المجاري، فإن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث توجب مساءلة من أسهم فيها أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المحكمة قد استندت إلى تقرير اللجنة الفنية المنتدبة وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة بأن ترد استقلالاً على هذا التقرير الذي لم تأخذ به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان إيراد الحكم الاستئنافي أسباباً مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي أعتنقه مفاده أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها كما هو الحال في الدعوى الماثلة، وكان استناد الحكم المطعون فيه في إثبات خطأ الطاعن إلى تقرير اللجنة الفنية المنتدبة مفاده عدم أخذه بما جاء بأسباب الحكم الابتدائي في تسانده إلى تقرير منطقة إسكان المعادى فإن ما يعيبه الطاعن على أسباب الحكم الابتدائي في هذا الخصوص لا يصادف محلاً في الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المحكمة غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما طلبه من ندب خبير آخر في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء. وكان الحكم قد أورد - بناء على التقارير الطبية إصابات المجني عليهم في جريمة القتل الخطأ وإنها أدت إلى وفاتهم باسفكسيا الردم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين (حكم ببراءتهما): أولاً: تسببوا خطأ في قتل المجني عليهم المبينة أسماؤهم بالكشف رقم 1 المرفق وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وعدم احترازهم وعدم مراعاتهم للقوانين واللوائح بأن قاموا بالبناء دون الحصول على ترخيص بناء ودون مراعاة للشروط والمواصفات الهندسية ودون إشراق مهندس نقابي معتمد مما أدى إلي انهيار العقار ووفاة المجني عليهم سالفي الذكر على النحو المبين بالأوراق. ثانياً: تسببوا خطأ في إصابة المجني عليهم المبينة أسماؤهم بالكشف رقم 2 المرفق وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وعدم احترازهم من عدم مراعاتهم للقوانين واللوائح بأن قاموا بالبناء دون ترخيص ودون مراعاة الشروط والمواصفات الهندسية ودون إشراف مهندس نقابي معتمد مما أدى إلي انهيار العقار سالف الذكر وإصابة الأشخاص المبينة بالأوراق. وطلبت عقابهم بالمادتين 238/1-3، 244/1-3 من قانون العقوبات وأدعى.... عن نفسه وبصفته وصي على.... و..... مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة.... الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم الأول (الطاعن) سبع سنوات مع الشغل والنفاذ لما هو منسوب إليه إلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه وأثناء نظر الاستئناف تنازل المدعي بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته عن دعواه المدنية. ومحكمة جنوب.... الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإثبات ترك المدعي بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته لدعواه المدنية، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.