⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 644 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-12-5 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ شروع
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن واقعة الدعوى - حسبما استقرت في يقين المحكمة - مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تخلص في أن..........محضر محكمة تلا الجزئية انتقل بتاريخ 18/12/1980 إلى ناحية سماليج التابعة لمركز شرطة تلا صحبة الشرطين...........و.............من نقطة شرطة زنارة و.............شيخ خفراء ناحية سماليج لتنفيذ أمر قاضي محكمة تلا بتنفيذ حكم محكمة شبين الكوم دائرة الخامسة إصلاح زراعي مستانف في القضية رقم 203 لسنة 1979 والصادر لصالح.........(والدة المتهم) ضد.........و............و.......... (من أفراد أسرة المجني عليهم) حيث تقابل معهم وافهمهم بمأموريته وأنه بصدد تسليم الأرض إلى.......... الموكل من والدته في الاستلام، إلا أن المحكوم ضده الأخير عارض في تسليم الأرض مستشكلا في تنفيذ الحكم لاختلاف حدودها عن تلك الواردة بهذا الحكم، فطلب منهم المحضر الانتقال إلى مكان الأرض لمعاينتها على الطبيعة قبل قبول الإشكال خاصة وأنه الإشكال الثاني، وهناك حدثت مشادة كلامية بين بعض أفراد المجموعتين، مجموعة الصادر لصالحها الحكم ومجموعة الصادر ضدهم الحكم حول تعيين تلك الحدود قام على أثرها المتهم..........- شيخ بلد الناحية - بإطلاق عيار نادي من بندقيته المرخصة التي كان يحملها صوب المجني عليه........فأصابه في يسار صدوره ولم يقصد من ذلك قتلا، ولكن الإصابة أدت إلى وفاته. ثم لاذ بالفرار بعيدا عن مسرح الواقعة حاملا سلاحه المستعمل في الحادث بيد أن أهل المجني عليه الحاضرين تتبعوا أثره للامساك به وانتزاع سلاحه فأطلق عليهم أعيرة نارية من ذلك السلاح قاصدا إصابة من يحاول اللحاق به حتى يحول بينهم وبين الإمساك به فحدثت إصابة.........بساقه والتي أعجزته عن أعمال الشخصية مدة لا نزيد على عشرين يوما. وقد ادعت........ - زوجة المتوفى - عن نفسها وبصفتها وصية على ابنها القاصر......... قبل المتهم بمبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعت.......... بصفتها وصية على ابنها القاصر...........قبل ذات المتهم بمبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت كذلك ادعى..........قبله مدنيا بمبلغ مائتين وواحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. وحيث أن الواقعة على النحو المتقدم قد ثبت صحتها ونسبتها إلى المتهم...........من أقوال ............و...............و...............و............و.................و...............ومما جاء بتقرير الصف التشريحية الموقع على جثة المجني عليه...........والتقرير الطبي الموقع على المجني عليه..........فقد شهد...........محضر محكمة تلا الجزئية أنه انتقل يوم 18/12/1980 إلى ناحية سماليج صحبة الشهود الثاني والثالث والرابع لتنفيذ أمر قاضي محكمة تلا الجزئية بشأن تنفيذ حكم محكمة شبين الكوم - الدائرة الخامسة - إصلاح زراعي مستانف في القضية رقم 203 لسنة 1979 والصادر لصالح.........(والدة المتهم) ضد.............و..............، وهناك تقابل مع الصادر ضدهم الحكم وافهمهم بمأموريته بخصوص تسليم ارض النزاع لـ............. الموكل عن والدته في الاستلام، فاعترضوا لاختلاف حدود الأرض وأبدى المحكوم ضده الأخير الرغبة في إقامة إشكال في تنفيذ الحكم، ونظرا لأنه الإشكال الثاني وحتى يمكن قبوله، فقد طلب الشاهد منهم الذهاب إلى الأرض لمعاينة حدودها على الطبيعة حيث تقابل مع.......... وبعض أفراد أسرة الصادر لصالحها الحكم ومنهم المتهم الذي كان يحمل بندقيته المرخصة على ظهره، كما كان قد حضر معه إلى ارض النزاع بعض أفراد أسرة الصادر ضدهم الحكم ومنهم المجني عليه..........وأثناء معاينة حدود الأرض حدثت مشادة كلامية بينه وبين........... أصيب خلالها............. في عينه وعندما أراد التصدي لمن قام بالاعتداء عليه، اعترضه المتهم وصوب بندقيته نحو صدره فإصابة، وإذ سقط على الأرض متألما من إصابته النارية، تركه المتهم محاولا الهرب من مكان الحادث إلا أن أفراد أسرة المجني عليه المتواجدين بالمكان تتبعوا أثره محاولين الإمساك به وضبط السلاح المستعمل في الحادث، فأطلق أعيرة نارية نحوهم محاولا إصابة من يبغي اللحاق به فحدثت إصابة.........بساقه. وأضاف الشاهد بأنه علم باسم المتهم........... شيخ خفراء ناحية سماليج الذي كان يرافقه وقت المعاينة وشهد............و..............و...........بمضمون أقوال الشاهد السابق وأضاف الشاهد الأخير أنه اخبر هؤلاء الشهود باسم المتهم الذي أطلق العيار الناري من بندقيته المرخصة على المجني عليه.......... وشهد......... بأنه شاهد الواقعة على النحو الذي جاء بأقوال الشاهد الأول، وأن المتهم.......... هو الذي احدث إصابة المجني عليه المتوفى، وأن......... اخبره بأن هذا المتهم الذي احدث إصابته. كما شهد........... بأنه إذ عاد من مدرسته، فقد علم بمأمورية المحضر - الشاهد الأول - فأسرع إلى مكان ارض النزاع حيث شاهد المجني عليه........ ساقطا على الأرض والمتهم يحاول، الفرار، فاقتفى أثره مع بعض أفراد أسرته للامساك به وبسلاحه إلا أن المتهم أطلق عليه عيارا ناريا من بندقيته فأصابه في قدمه حتى يحول بينه وبين الإمساك به. وأورى تقرير الصفة التشريحية الموقع على جثة المجني عليه............. أنه وجد بها جرح ناري مستدير الشكل ومتسحج للحوافي بقطر ¾ سم بالجانب الأيسر من الصدر مقابل الخط الابطي الأوسط الأيسر في المسافة الضلعية الحادية عشر ولا يوجد حوله علامات لقرب إطلاق (فتحة دخول لمقذوف عيار ناري مفرد) - وجرحين ناريين متجاورين حوافيهما مشرذمة ومقلوبة للخارج أبعادها 2*3 سم، 1*1.5 سم والمسافة بينهما نحو 3 سم يقعان بيمين الظهر مقابل الضلع الثاني عشر وعلى يمين الخط المنصف للظهر بنحو 5 سم (فتحتي خروج لمقذوف مفرد عيار ناري واحد) وأنه بإجراء الصفة التشريحية تبين أن المقذوف الناري النافذ من جرح الدخول الموصوف بالجانب الأيسر من الصدر قد اخترق التجويف الباطني من المسافة الضلعية الحادية عشر اليسرى واحدث تهتكا ناريا بالقطب العلوي من الكلية اليسرى وكسرا نفقيا مستعرضا الوضع مشطوفا دخولا من الجهة اليسرى بقطر نحو 1.5 سم بالفقرة القطنية مع اندفاع الفتات إلى الجهة اليمنى وتهتكا بالحبل الشوكي والكلية اليمنى ثم نفذ من خلال جرحي الخروج الموصوفين بيمين الظهر محدثا كسرا بالضلع الثاني عشر الأيمن كما وجد نزفا دمويا بعضه متجلط بالتجويف البطني يقدر بنحو لترين ونصف مع انسكابات دموية تتخلل الأنسجة الرخوة على طول مساره. وأن الإصابة الموصوفة بالصدر والبطن حيوية حديثة ونارية حدثت من عيار ناري واحد معمر بمقذوف مفرد يتعذر تحديد نوعه أو عياره لعدم استقراره. بالجسم وقد أصابه في اتجاه أساسي في الوضع الطبيعي القائم للجسم من اليسار إلى اليمين مع انحراف قليل من الأمام للخلف وفي مستوى أفقي تقريبا وأن مسافة الإطلاق قد تصل إلى عدة أمتار وتعزى الوفاة إلى إصابته بالعيار الناري وما أحدثته من كسور بالعمود الفقري وتهتك بالحبل الشوكي والكليتين وما صاحب ذلك من نزيف وصدمة. ما اثبت التقرير الطبي الموقع على المجني عليه........... أنه مصاب بجرح من عيار ناري له فتحة دخول قطرها حوالي 1 سم بالجهة الوحشية (الخارجية) لمفصل الكاحل الأيسر ولا توجد فتحة خروج وأنه شفي بدون عاهة. وحيث أن محامي المدعيتين بالحقوق المدنية شرحوا وقائع الدعوى وطلبوا توقيع أقصى عقوبة على المتهم باعتبار أن الواقعة قتل عمد مع سبق الإصرار مقترنة بجناية شروع في قتل عمد مع سبق الإصرار وبإلزامه بالتعويض المدني المؤقت المطلوب. وحيث أن المتهم نفى ما اسند إليه، وأبدى الدفاع عنه دفاعا مؤداه أنه كان بعيدا عن مكان الحادث وقت وقوعه بشهادة شاهديه الذين استشهد بهما بالتحقيقات وأن التهمة ملفقة من الشاهد الرابع شيخ خفراء الناحية لوجود نزاع سابق بينه وبين المتهم كما دفع بشيوع التهمة وبكذب أقوال الشهود بدلالة القضاة ببراءة المتهم.......... والذي أدانه نفس الشهود بإحداث إصابة القتيل في وجهه وأضاف الدفاع بأن حالة هذا المجني عليه الصحية لم تكن تسمح له بالتكلم بتعقل وبالتالي عدم التعويل على أقواله بمحضر سؤاله المحرر بمعرفة الرقيب أول.......... بمركز شرطة تلا. وحيث أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم إذ قصد منه الإفلات من توقيع العقاب عليه بعد أن تحقق للمحكمة بما لا يدع مجالا لأي شك من أحداثه لإصابة المجني عليه.......... التي أودت بحياته ولإصابة المجني عليه........... استنادا لأقوال الشهود السابق سردها والتي تأخذ بها المحكمة لاطمئنانها إليها خاصة وأنها تأيدت بتقرير الصفة التشريحية إلى توقع على الأول وبالتقرير الطبي الذي توقع على الثاني، لما هو مقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. كما أن المحكمة تلتفت عن دفاع المتهم بشأن تلفيق التهمة وشيوعها بعد أن اجمع الشهود المتقدم ذكرهم على أنه هو المحدث لإصابة المجني عليه...... التي أودت بحياته ولإصابة المجني عليه........، هذا فضلا عن أن الدفع بتلفيق التهمة وبشيوعها هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردا صريحا من الحكم مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها. كما لا ينال من صحة أقوال الشهود التي اطمأنت إليها المحكمة بشأن إدانة المتهم الماثل، أن تكون هيئة أخرى قد قضت ببراءة شقيقه........ - المتهم معه في القضية ذاتها - لعدم اطمئنانها لهذه الأقوال، لما هو مقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى الأدلة ذاتها في حق متهم أخر. كما أن المحكمة تلتفت أيضا عن دفاع المتهم من أنه كان بعيدا عن مكان الحادث وعن أقوال شهوده بخصوص هذا الدفاع لعدم اطمئنانها إليه وعدم ثقتها في أقوال شهوده. لما هو مقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قاله شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها. وأن قضاءها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها. وأخيرا فإن دفاع المتهم من أن حالة المجني عليه القتيل الصحية لم تكن تسمح له بالتحدث بتعقل والإدلاء بأقواله بمحضر الشرطة المحرر بمعرفة الرقيب أول........... وهو دفاع يتضمن دعوة أهل الخبرة - الطبيب الشرعي - لسؤاله بشأن تلك الواقعة، إلا أنه لما كانت المحكمة لم تعول على هذا الدليل في إدانة المتهم ولم تشر إليه في مدونات حكمها. ومن ثم فإنه ينحسر عنها الالتزام بإجابة هذا الطلب. وحيث أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما أسبغته من وصف القتل العمد مع سبق الإصرار على الواقعة واقترانها بجناية الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار، وذلك لعدم توافر نية القتل لدى المتهم لما هو مقرر أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانونا بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية، وأنه لا يكفي لتوافر تلك النية لدى المتهم من استعماله سلاحا من شأنه أحداث القتل وإطلاقه على المجني عليه في مقتل، إذ أن ذلك لا يفيد سوى مجرد تعمد المتهم ارتكاب الفعل المادي من استعمال سلاح قاتل بطبيعته واصابة المجني عليه في مقتل وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل على القصد الخاص وتكشف عنه. ولئن كان الثابت من أقوال شهود الإثبات أن المتهم أطلق العيار الناري على المجني عليه........ فأصابه في مقتل وأن إصابته أودت بحياته، كما أنه أطلق عيارا ناريا أخر على المجني عليه........ فأصابه في قدمه، إلا أن الثابت أيضا أن إطلاقه للعيار الناري الأول حدث اثر المشادة الكلامية التي حدثت بين طرفي الخصومة بخصوص بيان حدود ارض النزاع، وأنه أطلق عيارا ناريا واحدا ولاذ بالفرار وأنه لو كان يقصد قتل المجني عليه لواصل الاعتداء عليه بالسلاح ذاته الناري المحشو بطلقات عديدة صالحة للإطلاق فورا وأن لا يتركه إلا بعد أن يتحقق من وفاته، كما أن إصابته العمدية للمجني عليه الثاني بالسلاح ذاته كان القصد منها الحيلولة بينه وبين الإمساك به وبسلاحه أثناء هروبه من مكان الحادث يؤيد ذلك أحداث إصابته بقدمه تحقيقا لتلك الرغبة وعدم مواصلة الاعتداء عليه في أجزاء من جسده على الرغم من قدرته على ذلك بعد سقوطه على الأرض. كما أن ظرف سبق الإصرار غير متوافر أيضا في الدعوى، إذ أن النزاع السابق على الأرض لم يكن هو السبب في ارتكاب المتهم لجريمته، بل كانت المشادة الكلامية التي حدثت بين المجتمعين بمكان الأرض لتعيين حدودها هو ما دفع المتهم أثناء تلك اللحظة إلى ارتكابها دون تفكير سابق وروية، وإلا كان الأولى به الاعتداء على الطرف الأخر في دعوى الأرض وكان احدهم - وهو......... - حاضرا بمكان الحادث حينذاك وهو الذي كان يستشكل في تنفيذ الحكم ويعرقل تنفيذه. هذا فضلا عن الاقتران غير ثابت في هذه الدعوى بعد أن ثبت للمحكمة أن الواقعة الأولى ليست قتلا ومن ثم فلا مجال لأعمال حكم المادة 234 من قانون العقوبات عليها. وحيث أنه بذلك يكون قد ثبت يقينا لدى المحكمة أن المتهم........ في يوم 18/12/1980 بدائرة مركز تلا محافظة المنوفية أولا:- أصاب عمدا المجني عليه.......... بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية بأن أطلق عليه عيارا ناريا من بندقيته ولم يقصد من ذلك قتلا، ولكن الإصابة أدت إلى موته. ثانيا:- احدث عمدا بالمجني عليه........ الإصابة الموصوفة بالتقرير - الطبي الابتدائي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما. ويتعين عقابه بالمادتين 236/1، 242/1، 3 عقوبات من توقيع عقوبة واحدا عن التهمتين وهي عقوبة الجريمة الأولى باعتبارها الأشد وذلك لوجود ارتباط بين الجريمتين عملا بالمادة 32 عقوبات ونفاذا لحكم المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية مع إلزامه المصاريف الجنائية عملا بالمادة 313 من القانون ذاته. وحيث أنه بخصوص الدعويين المدنيتين المقامتين من............... عن نفسها وبصفتها وصية على ابنها القاصر........... ومن........... بصفتها وصبة على ابنها القاصر............ فإن الثابت مما تقدم أن خطأ قد ثبت في حق المدعي عليه............. في الدعويين يتمثل في الإقدام على إصابة المجني عليها وقد نجم عن هذا الخطأ وبطريق مباشرة وفاة الأول وإصابة الثاني وبذلك تكون أركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر ورابطة سببية كما هي معرفة في المادة 163 من القانون المدني قد توافرت في الدعويين ويحق إجابة طلبات المدعيين فيهما كتعويض مؤقت فضلا عن المصاريف المدنية شاملة مقابل أتعاب المحاماة عملا بحكم المادة 320/1 من قانون الإجراءات. وحيث أنه لما كان الثابت مما سلف أن المحكوم عليه........ لم يقارف ثمة خطأ قبل..........ـ كما انتفى الاتفاق بينه وبين غيره على ارتكاب الجريمة أو التوافق بينهما على ارتكابها، فإن الدعوى المدنية المقامة منه ضده تضحى على غير سند من الواقع والقانون ويحق رفضها مع إلزام رافعها بالمصاريف المدنية نفاذا لحكم المادة 220 سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدفع بتلفيق التهمة وبشيوعها هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى الأدلة ذاتها في حق متهم آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها، وأن قضاءها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها الأدلة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن دفاع المتهم من أن حالة المجني عليه القتيل الصحية لم تكن تسمح له بالتحدث بتعقل والإدلاء بأقواله بمحضر الشرطة وهو دفاع يتضمن دعوة أهل الخبرة - الطبيب الشرعي - لسؤاله بشأن تلك الواقعة، إلا أنه لما كانت المحكمة لم تعول على هذا الدليل فى إدانة المتهم ولم تشر إليه في مدونات حكمها. ومن ثم فإنه ينحسر عنها الالتزام بإجابة هذا الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية، وأنه لا يكفي لتوافر تلك النية لدى المتهم من استعماله سلاحاً من شأنه إحداث القتل وإطلاقه على المجني عليه في مقتل، إذ أن ذلك لا يفيد سوى مجرد تعمد المتهم ارتكاب الفعل المادي من استعمال سلاح قاتل بطبيعته وإصابة المجني عليه في مقتل وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل على القصد الخاص وتكشف عنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر حكم ببرائته بأنهما: قتلا..... عمداً مع سبق الإصرار على ذلك بأن صمما على قتله وأعدا لذلك سلاحين ناريين (بندقية ومسدسا) وتوجها إلي مكان تواجده بحقله وما أن ظفرا به حتى ضربه الأول بعصا على رأسه ثم أعقبه الثاني بعيار ناري من بندقيته المرخص له بحملها قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخريين هما أنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في قتل ....... و....... عمداً مع سبق الإصرار بأن صمما على قتلهما فأطلقا عليهما أعيرة نارية من سلاحيهما قاصدين قتلهما وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو عدم إحكام التصويب ومداركة المجني عليهما بالعلاج. وأحالتهما إلي محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأدعى كل من أرملة المجني عليه الأول عن نفسها وبصفتها وصية على ولدها ووالدة المجني عليه الثاني بصفتها وصية عليه والمجني عليه الثالث مدنيا قبل المتهمين متضامنين الأولى بمبلغ خمسمائة جنيه وكل من الثانية والثالث بمبلغ 251 جنيه على سبيل التعويض المؤقت كما أدعى ...... بمبلغ مائتي وواحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بالمواد 45، 1/46، 2/234 من قانون العقوبات أولاً: بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما اسند إليه وإلزامه بأن يدفع لورثة المرحوم..... وهم نجله..... وزوجته ..... مبلغ 500 جنيه على سبيل التعويض المؤقت وبأن يدفع لـ...... بصفتها وصية على ابنها.... مبلغ 251 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ثانياً: برفض الدعوى المدنية المقامة من ..... فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم 2558 لسنة 53 قضائية) وبتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1983 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات شبين الكوم للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وألزمت المطعون ضدهم والمدعين بالحقوق المدنية المصاريف المدنية ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة والمحكمة الأخيرة- بهيئة أخرى- قضت حضورياً عملاً بالمادة 1/304 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه وبرفض الدعويين المدنيتين فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المدعية بالحقوق المدنية الثانية .... الخ. وبجلسة 23 من مايو سنة 1985 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 14 من نوفمبر سنة 1985 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهم والشهود للجلسة المحددة.