⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 47 لسنة 27 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2006-5-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعيين سبق أن أقاما الدعوى رقم 3350 لسنة 2000 عمال كلى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس ، طالبين الحكم بندب خبير حسابى لإعادة حساب المعاش المستحق لهم وفق الأسس القانونية السليمة وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك ، وذلك على سند من القول بأن الشركة المدعى عليها الثالثة لم تقم عند انتهاء خدمتهما بالمعاش المبكر بحساب المعاش المستحق لهما وفقاً للقانون ، حيث قامت الشركة بصرف مكافآت وحوافز إنتاج وأرباح سنوية للمدعيين دون أن تسدد حصتها إلى المدعى عليهما الرابعة والخامسة ضمن قيمة الاشتراكات الواجب سدادها ، كما لم تقم بضم العلاوات الخمسة السابقة على نهاية الخدمة والمقررة بالقوانين أرقام 24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة 1998 و20 لسنة 1999 تأسيساً على أن هذه العلاوات تستحق لمن انتهت خدمتهم ببلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة . وبجلسة 29/2/2004 قضت تلك المحكمة برفض الدعوى ، فأقام المدعيان الاستئناف رقم 478 لسنة 60 " قضائية " عمال أمام محكمة استئناف الإسكندرية ، وأثناء نظر الاستئناف دفع الحاضر عن المستأنفين بجلسة 9/10/2004 بعدم دستورية نص المادة 131 من القانون رقم 79 لسنة 1975 والبند رقم 1 من المادة الثانية من القوانين أرقام 24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة 1998 و20 لسنة 1999 فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 11/12/2004 ليقدم الحاضر عن المستأنفين ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية ، وبالجلسة الأخيرة طلب الحاضر عن المستأنفين أجلاً للقرار السابق فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 12/1/2005 للقرار السابق ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 12/3/2005 لذات السبب ، فأقام المدعيان الدعوى الماثلة . وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : ( أ ) ............. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد ، اعتبر الدفع كأن لم يكن " . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع فى البند (ب) من المادة 29 من قانونها رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أم بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام ، باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده . ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه . يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، وامتناع قبول الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، بما يحول دون مضيها فى نظرها ، ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك ، أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول ، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته – أو بعد فوات الأشهر الثلاثة المحددة لإقامة الدعوى الدستورية – غدا ميعاداً جديداً ومجرداً من كل أثر. وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان الحاضر عن المدعيين قد دفع بجلسة 9/10/2004 أمام محكمة استئناف الإسكندرية بعدم دستورية النصوص الطعينة ، فقررت تلك المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 11/12/2004 لرفع الدعوى الدستورية ثم أجلت نظر الدعوى لجلسة 12/1/2005 ثم لجلسة 12/3/2005 لذات السبب فأقام المدعيان الدعوى الماثلة فى 21/2/2005 بعد ما يزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التصريح برفع الدعوى الدستورية ، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون قد أقيمت بعد الميعاد مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها . ولا ينال من ذلك أن محكمة الموضوع قد عادت ومنحت المدعيين أجلاً جديداً بعد انتهاء الميعاد الأول فى 11/12/2004 لإقامة الدعوى الدستورية ، إذ أن هذا الأجل ورد على غير محل بعد أن غدا الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، إذ الساقط لا يعود . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة 1998 و20 لسنة 1999 وبعدم دستورية نص المادة (131) من القانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من استثناء المؤمن عليهم العاملين بالقطاع الخاص من تطبيق نص المادة (125) من ذات القانون، وحساب أجورهم خلال سنة ميلادية على أساس أجورهم من شهر يناير من كل عام, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 21/2/2005, أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم أولا: بعدم دستورية البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 24 لسنة 1995, و86 لسنة 1996, و83 لسنة 1997و 91 لسنة 1998و 20 لسنة 1999 فيما تضمنه من قصر استحقاق نسبة 80% من قيمة العلاوات المنصوص عليها في تلك القوانين على المؤمن عليهم المنتهية خدمتهم لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة دون المؤمن عليهم الذين انتهت خدمتهم بالمعاش المبكر. ثانيا: بعدم دستورية نص المادة (131) من القانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من استثناء المؤمن عليهم العاملين بالقطاع الخاص من تطبيق نص المادة (125) من ذات القانون, وحساب أجورهم خلال سنة ميلادية على أساس أجورهم من شهر يناير من كل عام. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها. ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة بإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.