⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 623 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-5-14 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد المستشار/ عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة الضرب الذي أفضى إلى الموت فقد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والبطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع. ذلك بأن النيابة العامة كانت قد وصفت الواقعة بأنها قتل عمد وقدمت الطاعن وشقيقه للمحاكمة وقضى ببراءة الأخير بما يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية وعدم جواز العودة إليها عملا بالمادتين 454 و455 من قانون الإجراءات الجنائية, وقد تمسك المدافع عن الطاعن بذلك بجلسة 17/9/1984 وعاود التمسك به بجلسة المحاكمة الأخيرة غير أن دفعه لم يثبت بمحرضها, ودانه الحكم دون إعمال مقتضى المادتين سالفتي الذكر أو التعرض لهذا الأمر المتعلق بالنظام العام أو الرد على دفاعه في شأنه. كما أن الحكم لم يبين رابطة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجني عليه خاصة مع ما ورد بالتقرير الطبي من تعدد الأدوات المستخدمة في الجريمة. وقد غيرت المحاكمة وصف التهمة من القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الموت دون تنبيه الطاعن لهذا التعديل. كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولم يجادل الطاعن في أن لها معينها الصحيح في الأوراق. لما كان ذلك, وكان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وإن كان متعلقا بالنظام العام إلا إن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مشروطة بأن تحمل مدونات الحكم مقومات صحته, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملا. إذا عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر, وأن الدفع الذي تلتزم المحكمة بمواجهته والرد عليه في حكمها هو الذي يبدي في عبارة صريحة تشتمل على المراد منه. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة 17 سبتمبر سنة 1984 أن المدافع عن الطاعن اقتصر على القول بأن (الواقعة بها اثنين متهمين وأن شقيق المتهم أخذ براءة ولم يطعن عليه من النيابة وينعكس الحكم على شقيقه (الطاعن). وطلب التأجيل" وهي عبارة مرسلة مجهلة لا تفيد الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها, وكانت باقي محاضر الجلسات قد خلت من تمسك الطاعن بهذا الدفع, كما أن مدونات الحكم لا ترشح لقيامه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب, فلا يكفي سبق صدور حكم جنائي نهائي في محاكمة معينة بل يتعين أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية اتحاد في الموضوع وفي السبب وفي أشخاص المتهمين. وكان الطاعن يذهب في أسباب طعنه إلى أن الحكم السابق صدوره لم يتناول الطاعن وإنما صدر ببراءة شقيقه, فإن كل ما يثيره في شأن خطأ الحكم في تطبيق القانون بعدم إعماله مقتضى المادتين 454 و455 من قانون الإجراءات الجنائية وقصوره في التسبيب في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه اعتدى على المجني عليه بمطواة فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية الذي أورد مضمونه, والتي أودت بحياته وكانت علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما آتاه عمدا, وإذ كان قيام رابطة السببية في الإصابات والوفاة في جريمة الضرب المفضي إلى الموت من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع, متى فصلت في شأنها - إثباتا أو نفيا - فلا رقابة لمحكمة النقض عليها. ما دامت قد أقامت قضاءها في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الطعن الماثل - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم, ولا يقدح في ذلك ما يثيره من تعدد الأدوات المستخدمة في إحدى إصابات المجني عليه وذلك لما هو مقرر من أنه يكفي لمساءلة الطاعن كفاعل أصلي أن يثبت الحكم أن الاعتداء الذي وقع منه على المجني عليه قد ساهم في إحداث الوفاة. لما كان ذلك, وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن وآخر سبقت محاكمته بتهمة القتل العمد, فعدلت المحكمة وصف التهمة إلى الضرب المفضي إلى الموت, وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة, وإذا كانت الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها تلك التي اتخذها الحكم أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به, وكان مرد التعديل - على ما أفصح عنه الحكم - هو استبعاد نية القتل دون أن يتضمن إسناد واقعة مادية أو عناصر جديدة, فإن استبعاد نية القتل دون أن يتضمن إسناد واقعة مادية أو عناصر جديدة, فإن الوصف المعدل الذي نزلت إليه المحكمة حين اعتبرت الطاعن مرتكبا جريمة الضرب المفضي إلى الموت, لم يكن يقتضي من المحكمة تنبيه الطاعن أو المدافع عنه ما دام قد أقتصر على استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى, ومن ثم فإن دعوى البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع لا يكون لها محل. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وإن كان متعلقاً بالنظام العام إلا أن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مشروطة بأن تحمل مدونات الحكم مقومات صحته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً، إذ عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الدفع الذي تلتزم المحكمة بمواجهته والرد عليه في حكمها هو الذي يبدى في عبارة صريحة تشتمل على المراد منه. لما كان المدافع عن الطاعن اقتصر على القول بأن الواقعة بها أثنين متهمين وأن شقيق المتهم أخذ براءة ولم يطعن عليه من النيابة وينعكس الحكم. على شقيقه "الطاعن" وطلب التأجيل وهي عبارة مرسلة مجهلة لا تفيد الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب، فلا يكفي سبق صدور حكم جنائي نهائي في محاكمة معينة، بل يتعين أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية اتحاد في الموضوع وفي السبب وفي أشخاص المتهمين، وكان الطاعن يذهب في أسباب طعنه إلى أن الحكم السابق صدوره لم يتناول الطاعن وإنما صدر ببراءة شقيقه، فإن كل ما يثيره في شأن خطأ الحكم في تطبيق القانون بعدم إعماله مقتضى المادتين 454، 455 من قانون الإجراءات الجنائية وقصوره في التسبيب في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه اعتدى على المجني عليه بمطواة فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية الذي أورد مضمونه، والتي أودت بحياته، وكانت علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وإذ كان قيام رابطة السببية بين الإصابات والوفاة في جريمة الضرب المفضي إلى الموت من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ومتى فصلت في شأنها - أثباتاً أو نفياً - فلا رقابة لمحكمة النقض عليها، ما دامت قد أقامت قضاءها في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهت إليه - كما هي الحال في الطعن الماثل - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم، ولا يقدح في ذلك ما يثيره من تعدد الأدوات المستخدمة في إحدى إصابات المجني عليه وذلك لما هو مقرر من أنه يكفي لمساءلة الطاعن كفاعل أصلي أن يثبت الحكم أن الاعتداء الذي وقع منه على المجني عليه قد ساهم في إحداث الوفاة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على الواقعة، وإذ كانت الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها تلك التي اتخذها الحكم أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل - على ما أفصح عنه الحكم - هو استبعاد نية القتل، دون أن يتضمن إسناد واقعة مادية أو عناصر جديدة، فإن الوصف المعدل الذي نزلت إليه المحكمة حين اعتبرت الطاعن مرتكباً جريمة الضرب المفضي إلى الموت، لم يكن يقتضي من المحكمة تنبيه الطاعن أو المدافع عنه ما دام قد اقتصر على استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى، ومن ثم فإن دعوى البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع لا يكون لها محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر سبق محاكمته بأنهما قتلا.... عمداً بأن قام الأخر بشل حركته والاعتداء عليه ضربا بعصا بينما انهال عليه الطاعن طعناً بآلة حادة (مطواة قرن غزال) قاصدين قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي أودت بحياته. وطلبت معاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأدعى..... و...... و.... شقيقي المجني عليه.... ووالدته بصفتهم مدعين بالحق المدني قبل المتهمين بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمادة 136/1 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن أولاً: بالسجن لمدة خمس سنوات وألزمته المصروفات الجنائية باعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى الموت. ثانياً: في الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت وألزمته مصروفات الدعوى المدنية ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.