الطعن رقم 559 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-3-6
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان
⚖️ امتناع عن تنفيذ الحكم
⚖️ بطلان
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ موظفون عموميون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم ورفض الدعوى المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن قد بنى قضاءه على عدم إعلان القرار الصادر من اللجنة القضائية بالإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 314 لسنة 1972 إلى المطعون ضدهما برغم أن قانون الإصلاح الزراعي قد أوجب تنفيذ القرارات التي تصدرها تلك اللجنة بمجرد اعتمادها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، وإذ كان قرار اللجنة قد صدقت عليه الهيئة بتاريخ 27/7/1974 فقد كان حريا بها أن تبادر بتنفيذه، ولا محل للتذرع بنص المادتين 281 من قانون المرافعات و123 من قانون العقوبات من وجوب إعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي وإنذاره بالتنفيذ هذا إلى أنه المطعون ضدهما قد أعلنا بصحيفة الجنحة المباشرة ومع هذا لم ينفذا القرار الصادر لصالح الطاعنة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه ببراءة المطعون ضدهما ورفض دعوى الطاعنة بالتعويض على أساس أنها لم تعلنهما بصورة القرار الصادر لصالحها في الاعتراض رقم 314 لسنة 1972 إعمالا لنص المادة 281 من قانون المرافعات وانتهت إلى أن إغفال هذا الإجراء من شأنه أن تفقد الجريمة المرفوعة بها الدعوى أحد عناصرها. لما كان ذلك، وكانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أن يُعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم صادر من المحكمة أو أية جهة مختصة. وكذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر إذ كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلا في اختصاص الموظف مما مفاده اشتراط الشارع أن يقوم طالب التنفيذ بإنذار الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ لتحديد بدء مهلة الثمانية أيام الممنوحة له للتنفيذ خلالها والتي يستحق العقاب بانقضائها إذا امتنع عمدا عن التنفيذ، وكان من مقرر أن إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقا لنص الفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ أيا كان نوعه - وإلا كان باطلا، ولا يغنى عنه مجرد إعلان الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ بصحيفة الجنحة المباشرة المرفوعة عليه بطلب عقابه طبقا لنص المادة 123 من قانون العقوبات، ذلك بأنه لا يتصور أن الشارع بإغفال النص على هذا الإجراء في المادة 123 من قانون العقوبات قد قصد الخروج عن القواعد العامة لتنفيذ الأحكام إذ أن الغاية التي استهدفها الشارع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقا لنص المادة 281 من قانون المرافعات إنما هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتحديد إمكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به جميع الشروط الشكلية والموضوعية، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فغنه يكون قد اقترن بالصواب. ولا يغير من ذلك أن يكون السند التنفيذي قد أعلن من قبل لغير المطعون ضدهما إذ الأصل عدم جواز العقاب إلا لمن تحققت بالنسبة له أركان الجريمة لأن العقوبة شخصية لا يحكم بها إلا على ما ارتكب الجريمة أو شارك فيها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعنة المصاريف المدنية ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أن يعاقب بالحبس والعزل كل من موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو أية جهة مختصة. وكذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي أمتنع عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاص الموظف مما مفاده اشتراط الشارع أن يقوم طالب التنفيذ بإنذار الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ لتحديده بدأ مهلة الثمانية أيام الممنوحة للتنفيذ خلالها والتي يستحق العقاب بانقضائها إذا أمتنع عمداً عن التنفيذ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 281 من قانون المرافعات إجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ أياً كان نوعه - وإلا باطلاً، ولا يغني عنه مجرد إعلان الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ بصحيفة الجنحة المباشرة المرفوعة عليه بطلب عقابه طبقا لنص المادة 123 من قانون العقوبات، ذلك بأنه لا يتصور أن يكون الشارع بإغفاله النص على هذا الإجراء في المادة 123 من قانون العقوبات قد قصد الخروج عن القواعد العامة لتنفيذ الأحكام إذ أن الغاية التي إستهدفها الشارع من سبق إعلان السند التنفيذي إلى المدين تطبيقاً لنص المادة 281 من قانون المرافعات إنما هي إعلانه بوجوده وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين وتحديد أمكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به جميع الشروط الشكلية والموضوعية. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإنه يكون قد اقترن بالصواب، ولا يغير من ذلك أن يكون السند التنفيذي قد أعلن من قبل لغير المطعون ضدهما إذ الأصل عدم جواز العقاب إلا لمن تحققت بالنسبة له أركان الجريمة لأن العقوبة شخصية لا يحكم بها إلا على من أرتكب الجريمة أو شارك فيها.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهما أمام محكمة جنح إمبابة بوصف أنهما امتنعا عن تنفيذ القرار الصادر في الاعتراض رقم 314 لسنة 1972 وطلبت معاقبتهما بالمادة 123 من قانون العقوبات مع إلزامهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين (المطعون ضدهما) سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ والعزل والزامهما بأن يدفعا بالتضامن للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. عارض (المطعون ضدهما) وقضي في معارضتهما بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فأستأنف (المطعون ضدهما) ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين مما نسب إليهما ورفض الدعوى المدنية.
فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.