الطعن رقم 401 لسنة 30 قضائية
النقض المدني
1965-4-8
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الاستئناف
⚖️ البطلان فى الدعاوى - فى صحف الدعاوى
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ الطعن فى الحكم - الطعن الفرعى
⚖️ الطعن فى الحكم - موانع الطعن - الاحكام الغير جائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - موانع الطعن - القبول المانع من الطعن
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ صحيفة افتتاح الدعوى - التوقيع عليها من محام
⚖️ دعوى الشفعة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ قاعدة عدم الاعتذار بالجهل بالقانون
⚖️ قوة قاهرة
⚖️ التوقيع على صحيفة الدعوى
⚖️ نظر الطعن - الدفوع التى يتمسك بها المطعون ضده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل وحضور حافظ محمد بدوى ومحمد صادق الرشيدى والسيد عبد المنعم الصراف وعباس حلمى عبد الجواد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قبول الحكم المانع من الطعن فيه يجب أن يكون دالاً على تارك الحق فى الطعن دلالة واضحة لا تحتمل الشك وأن يكون صادراً عن إختيار لا عن إلزام 0 وإذ كان قيام الطاعنة بإستحضار شهودها تنفيذاً للحكم القاضى بالإحالة إلى التحقيق لا يعتبر منها قبولاً لما قضى به هذا الحكم بصفة قطعية من رفضه دفعها ببطلان صحيفة الدعوى الإبتدائية لعدم التوقيع عليها من محام لأن ذلك التنفيذ إن هو إلا إذعان منها لما لا سبيل لها إلى دفعه لأن الحكم المذكور واجب التنفيذ دون توقف على رضاء الخصوم كما لم يكن فى إمكان الطاعنة أن تطعن فى الشق القطعى منه قبل صدور الحكم فى الموضوع نزولاً على حكم المادة 378 من قانون المرافعات ، فإن الدفع بعدم جواز الطعن فى الحكم المذكور لقبوله من الطاعنة وتنفيذها إياه بغير تحفظ يكون فى غير محله 0
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وإن كان القانون رقم 106 لسنة 1952 الذى عمل به إعتباراً من 27 يونية سنة 1962 قد ألغى ما كانت تجيزه المادة الثانية عشرة من القانون رقم 57 لسنة 1959 للمدعى عليه فى الطعن من التمسك فى مذكرتة بالدفوع التى سبق له إبداؤها أمام محكمة الموضوع وقضت برفضها إلا أن أثر هذا الإلغاء لا يسرى على الطعون التى رفعت فى ظل القانون المشار إليه فيبقى للمدعى عليهم فيها الحق فى التمسك بتلك الدفوع و لو كان القانون رقم 106 لسنة 1962 قد أدركهم قبل أن يبدوها ، ذلك أن الرخصة التى كانت تخولها المادة 12 سالفة الذكر تعتبر من قبيل الطعن الفرعى لأنها تحقق بعض غاياتها و يغنى إستعمالها فى بعض الأحوال وقد يكون المطعون ضده قد إستغنى عن رفع طعن أصلى - فيما قضى به الحكم من رفض دفوعه - إعتماداً على ثبوت حقه فى التمسك أمام محكمة النقض دون حاجة لرفع هذا الطعن ومن ثم فإن إلغاء تلك الرخصة أو بمعنى آخر هذا النوع من الطعن الفرعى ، لا يكون له أثر على الأحكام الصادرة قبل تاريخ العمل به و ذلك إستناداً إلى ماتنص عليه الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون المرافعات من أن القوانين الملغية لطريق من طرق الطعن لا تسرى على ما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها وإعتباراً بأن " عبارة طرق الطعن " الواردة فى هذا النص تشمل طرق الطعن بأوسع معانيها لتحقق الحكمة التى توخاها المشرع من إيراد هذا الإستثناء وهى رعاية الحقوق المكتسبة 0
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الإستئناف قد رفع بتكليف بالحضور على إعتبار أن الدعوى التى صدر فيها الحكم المستأنف دعوى شفعة يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة وقد إختصم المستأنف فى صحيفه الاستئناف الشفيع المحكوم له إبتدائياً والبائعين وقام بإعلان الإستئناف إلىالبائعين بعد فوات هذا الميعاد فإن إعلان الإستئناف إلى البائعين بعد فوات هذا الميعاد لا يترتب عليه سقوط الحق فى الاستئناف لا بالنسبه لجميع المستأنف عليهم ولا بالنسبه لأيهم ، وذلك تطبيقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 384 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نص المادة الخامسة والعشرين من قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 صريح فى النهى عن تقديم صحف الدعاوى مالم يوقعها محام ومقتضى هذا النهى أن عدم توقيع محام على صحيفة الدعوى الإبتدائية يترتب عليه حتماً عدم قبولها ولا يقدح فى ذلك أن الشارع لم يرتب البطلان بلفظه جزاء على هذه المخالفة إذ إنه - على ما يبين من المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات - قد يكون النص على البطلان بلفظه أو وبعبارة أو نافية تقتضيه ، و متى كان النهى الوارد فى المادة 25 من قانون المحاماه يعتبر فى حكم المادة 25 من قانون المرافعات نصاً على بطلان الصحيفة التى لا يوقعها محام فإن هذا البطلان يقع حتماً إذا ما أغفل هذا الإجراء ودون حاجه لإ ثبات ترتب ضرر للخصم على هذه المخالفة لأن ثبوت ضرر إنما يكون واجباً إذا لم ينص القانون صراحة أو دلالة على البطلان ، أما فى حالة النص على البطلان فإن المشرع يكون قد قدر أهميه الإجراء وإفترض ترتب الضرر على إغفاله فى الغالب .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان غرض الشارع من إيجاب توقيع محام على صحف الدعاوى - وهو ماصرحت به المذكرة الإيضاحية لقانون المحاماه - رعاية الصالح العام إلى جانب صالح المحامين وذلك لضمان مراعاة أحكام القانون فى تحرير هذه الصحف وقطعه المنازعات التى كثيرا
ما تنشأ بسبب قيام من لا خبره لهم بتحريرها مما يعود بالضرر على ذوى الشأن فإنه يجب إعتبار البطلان المترتب على عدم توقيع محام على صحف الدعاوى متعلقاً بالنظام العام يجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولوأمام محكمة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان قانون المحاماه رقم 96 لسنة 1957 قد نشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 1957/4/4 وإنه قد بدأ العمل بأحكامه إعتباراً من 1957/4/14 فإنه يفترض علم الكافه بهذه الاحكام من هذا التاريخ ولا يقبل من أحد من الإعتذار بجهله أو إثبات أن ظروفه الخاصة قد حالت دون علمه الفعلى بها وإنما يقبل فقط العذر بالجهل بالقانون إذا حالت قوة قاهرة دون وصول الجريدة الرسمية بتاتاً إلى مناطق من مناطق الجمهورية . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قبول إعتذار المطعون ضده بجهله نص المادة 25 من قانون المحاماه الى ماقررته الطاعنة فى مذكرتها من أن المدة التى مضت ما بين تنفيذ القانون وبين إعلانها بصحيفة الدعوى لم تكن كافية ليعلم المطعون ضده رافع الدعوى بذلك النص المستحدث فإن هذا الإستناد خطأ فى القانون لأن عدم كفاية هذه المدة لا يعتبر قوة قاهرة و لا يبرر قبول إعتذار المطعون ضده بالجهل بالنص المذكور .