الطعن رقم 209 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-5-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: على عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى.
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 4494 لسنة 1998 كلى مساكن أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما السادس والسابع بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1955 مع الطرد والإخلاء من الشقة موضوع التداعى، قولاً منه: إن المدعى عليه السابع المستأجر الأصلى للشقة محل النزاع تركها للمدعى عليه السادس بالمخالفة لنص المادة (18، ج) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وقد أقام المدعى عليه السادس ضد المدعى دعوى فرعية بطلب إلزامه بتحرير عقد إيجار له عن الشقة المذكورة.
وأثناء نظر الدعوى رفع المدعى بعدم دستورية "المساكنة"، وقد صرحت له محكمة الموضوع برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لاتقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، ورخصت له برفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية- سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية.
وحيث إن البين من الإطلاع على الأوراق أن المدعى رفع بجلسة 18/4/2002 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية "المساكنة" وطلب أجلاً برفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، فأجابته محكمة الموضوع إلى طلبه، وكان المقرر أن الدفع بعدم الدستورية لا يستنهض ولاية محكمة الموضوع لتقدير جديته إلا إذا ورد على نص أو نصوص بذاتها عينها المدعى وحددها باعتبارها نطاقاً لدفعه، متضمناً تحديد أبعاده، كى تجيل محكمة الموضوع بصرها فى النصوص المطعون عليها لتقدير جدية المطاعن الموجهة إليها من وجهة نظر أولية لا تسير أغوارها، ولا تعتبر منبئة عن كلمة فاصلة فى شأن اتفاقها مع أحكام الدستور أو خروجها عليها، متى كان ذلك، وكان التجهيل بالنصوص التشريعية المطعون عليها- وهو ما سلكه المدعى فى دفعه أمام محكمة الموضوع- لا يتضمن تعريفاً بها يكون محدداً بذاته ماهيتها، وكاشفاً عن حقيقة محتواها، وكان هذا التحديد لازماً لزوماً حتمياً لتقدير جديتها، فإن خلو الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعى- على النحو المتقدم ذكره- من بيانها، ثم التصريح له برفع الدعوى الدستورية ترتيباً عليه، مؤداه أن هذا التصريح يكون قد ورد على غير محل، وعلى ذلك فإن الدعوى الدستورية الماثلة لا تكون قد اتصلت بالمحكمة وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية القاعدة القانونية التي استقر عليها العرف والقضاء وسكتت عن نفيها ومنعها صراحة وبالتالي أجازتها ضمنا المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 9 يونيو سنة 2002, أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة, طالبا الحكم بعدم دستورية القاعدة القانونية التي استقر عليها العرف والقضاء وسكتت عن نفيها ومنعها صراحة وبالتالي أجازتها ضمنا المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر, والتي تعطي الحق في استمرار عقد الإيجار والبقاء في العين طوال مدة العقد, والانتفاع بالامتداد القانوني بعد انتهائها, بالرغم من ترك المستأجر المسكن, أو وفاته, وذلك بالنسبة إلي المساكنين له منذ بدء العلاقة الإيجارية من غير طائفة الأقارب المستفيدين من الامتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة (29) سالفة الذكر- المقابلة للمادة (21) من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين- في ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعاوى أرقام 6 لسنة 9 قضائية "دستورية" بجلسة 18/3/1995, و3 لسنة 18 قضائية "دستورية" بجلسة 2/8/1997, وما يترتب على ذلك من آثار, وسريانه بأثر رجعي على النزاع محل الدعوى الماثلة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.