الطعن رقم 487 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-3-4
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقليد مصنفات
⚖️ حق المؤلف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ قصد جنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن المدعي بالحقوق المدنية ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ رفض استئنافه للحكم الابتدائي الصادر برفض دعواه المدنية قبل المطعون ضدهما ترتيبا على تبرئتهما من تهمة نقل مصنفه إلى الجمهور بطريقة غير مباشرة بنسخ صور من المصنف دون إذن منه، قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الفعل المسند إلى المطعون ضدهما يعتبر مكونا لجريمة التقليد ولو اقتصر الأمر على مجرد البيع دون اشتراط مشاركتهما في التقليد ذاته، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه تساند إلى أن الأوراق خلت من أي دليل على أن المصنف مقلد دون أن تقوم المحكمة بفض الحرزين المضمومين لإجراء مقارنة بين المصنف المضبوط والأصلي المقدم من الطاعن مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما موجزه أنه تم ضبط نسخ من مؤلف للطاعن احتفظ بالحق في طبعه وتوزيعه لحسابه، وذلك في مكتبتين بمدينة أسيوط يديرهما المطعون ضدهما وقد قرر كل منهما أنه اشترى نسخ المؤلف المضبوطة من إحدى المكتبات بالقاهرة، ثم خلص الحكم إلى تبرئة المطعون ضدهما من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية المقامة قبلهما من الطاعن تأسيسا على أنه لم يثبت أنهما قلدا ذلك المؤلف كما لم يثبت علمهما بتقليده، وأورد الحكم في خصوص نفي ركن العلم قوله أن "الثابت للمحكمة وما اطمأن إليه وجدانها أن المتهمين - المطعون ضدهما - استحضرا المضبوطات، وبناء على طلب الطلبة لبيعها، من القاهرة وقاما ببيعها لطلاب جامعة أسيوط وثابت عليها الأحرف الأولى لاسم المؤلف ويطلبها مريدوها ولمن يشاء تباع وليست قاصرة على شخص معين بدليل ما أثبته محرر المحضر من إرساله مرشد سري لابتياع بعضها، فإن هذا ينهض دليلا على انتفاء ركن العلم لدى المتهمين لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الابتدائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية بالتالي، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان قانون حماية حق المؤلف الصادر بالقانون رقم 354 لسنة 1954 يقرر بمقتضى مادته الأولى الحماية لصالح مؤلفي "المصنفات المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم" وينص في البند (ثانيا) من المادة السادسة منه على أن حق المؤلف في استغلال مصنفه يتضمن نقل المصنف إلى الجمهور بطريقة غير مباشرة بنسخ صور منه تكون في متناول الجمهور ويتم هذا بصفة خاصة عن طريق الطباعة أو الرسم أو الحفر أو التصوير الفوتوغرافي أو الصب في قوالب أو بأية طريقة أخرى من طرق الفنون التخطيطية أو المجسمة أو عن طريق النشر الفوتوغرافي أو السينمائي، كما ينص في البند (ثانيا) من المادة 47 منه على أن يعتبر مكونا لجريمة التقليد بيع المصنف المقلد. ولئن كانت جريمة التقليد تتناول مجرد بيع المصنف الذي يعتبر نشره اعتداء على حق المؤلف دون اشتراط مشاركة البائع في التقليد، إلا أن القصد الجنائي في جريمة تقليد المصنف - وهي جريمة عمدية - يقتضي علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علما يقينيا بتوافر أركانها ويشمل ذلك بطبيعة الحال علم البائع بتقليد المصنف. لما كان ذلك، فإنه حسب الحكم المطعون فيه أنه نفى علم المطعون ضدهما بالتقليد للأسباب السائغة التي أوردها - على النحو السالف بيانه - كما ينتفي عنهما القصد الجنائي العام اللازم توافره في جميع الأفعال المكونة لجريمة التقليد، ويكون النعي عليه بقالة الخطأ في تطبيق القانون غير سديد، لما كان ذلك وكان لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة - وما يستتبعه ذلك من رفض الدعوى المدنية - أن تكون إحدى دعاماته معيبة فإن ما يثيره الطاعن بشأن تساند الحكم المطعون فيه إلى خلو الأوراق من أي دليل على أن المصنف مقلد - دون أن تقوم المحكمة بفض الحرزين المضمونين لإجراء مقارنة بين المصنف المضبوط والأصل المقدم منه - يكون غير منتج، لأن الدعامة الأخرى التي أوردها الحكم - متمثلة في انتفاء الركن المعنوي في حق المطعون ضدهما والذي لا تقوم الجريمة بدونه - تكفي وحدها لحمل قضائه، ومن ثم فلا جدوى للطاعن من تعييب الحكم بالقصور. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا، ومن ثم يتعين التقرير بذلك مع مصادرة الكفالة - عملا بحكم الفقرة الثانية من المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - وإلزام الطاعن بالمصاريف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية بالتالي، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قانون حماية حق المؤلف الصادر بالقانون رقم 354 لسنة 1954 يقرر بمقتضى مادته الأولى لحماية لصالح مؤلفي "المصنفات المبتكرة في الآداب والفنون والعلوم" وينص في البند (ثانياً) من المادة السادسة منه على أن حق المؤلف في استغلال مصنفه يتضمن نقل المصنف إلى الجمهور بطريقه غير مباشرة بنسخ صور منه تكون في متناول الجمهور ويتم هذا بصفة خاصة عن طريق الطباعة أو الرسم أو الحفر أو التصوير الفوتوغرافي أو الصب في قوالب أو بأية طريقة أخرى من طرق الفنون التخطيطية أو المجسمة أو عن طريق النشر الفوتوغرافي في السينمائي، كما ينص في البند (ثانياً) من المادة 47 منه على أن يعتبر مكوناً لجريمة التقليد بيع المصنف المقلد، ولئن كانت جريمة التقليد، تتناول مجرد بيع المصنف الذي يعتبر نشره اعتداء على حق المؤلف دون اشتراط مشاركه البائع في التقليد، إلا أن القصد الجنائي في جريمة تقليد المصنف وهي جريمة عمدية يقتضي علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علماً يقينياً بتوافر أركانها ويشمل ذلك بطبيعة الحال علم البائع بتقليد المصنف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة - وما يستتبعه ذلك من رفض الدعوى المدنية - أن تكون إحدى دعاماته معيبة، فإن ما يثيره الطاعن بشأن تساند الحكم المطعون فيه إلى خلو الأوراق من أي دليل على أن المصنف مقلد - دون أن تقوم المحكمة بفض الحرزين المضمومين لإجراء مقارنة بين المصنف المضبوط والأصل المقدم منه - يكون غير منتج، لأن الدعامة الأخرى التي أوردها الحكم - متمثلة في انتفاء الركن المعنوي في حق المطعون ضدها والذي لا تقوم الجريمة بدونه - تكفي وحدها لحمل قضائه، ومن ثم فلا جدوى للطاعن من تعييب الحكم بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما قاما بنقل مصنف المؤلف... إلي الجمهور بطريق غير مباشر "بنسخ صور منه" دون إذن كتابي من المؤلف على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3، 6، 47، 49، 50 من القانون رقم 354 لسنة 1954 المعدل وأدعى.... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم أول أسيوط قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني براءتهما مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصروفات. استأنف المدعي بالحق المدني ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فقرر الأستاذ....... المحامي نيابة عن المدعى بالحق المدني الطعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.