الطعن رقم 46 لسنة 22 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2006-5-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:حمدى محمد على وإلهام نجيب نوار والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1177 لسنة 1999 إيجارات كلى جنوب القاهرة، بطلب الحكم بتحديد القيمة الإيجارية القانونية لشقة التداعى المبينة بعقد الإيجار، على سند من القول بأنه استأجر من الشركة المدعى عليها الخامسة الشقة المبينة بعقد الإيجار وبصحيفة الدعوى، بإيجار شهرى قدره 99ر13 جنيه، وبعد صدور القانون رقم 6 لسنة 1997، امتنعت الشركة المدعى عليها عن استلام الأجرة، مما دفع المدعى إلى عرض الأجرة عليها عرضاً قانونياً، ثم رفع الدعوى المشار إليها، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه فقد صرحت له بإقامة دعواه بعدم الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 29 من قانونها يُعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الميعاد الذى حدده. متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قصر دفعه بعدم الدستورية على القانون رقم 6 لسنة 1997 دون لائحته التنفيذية، وهو ذات ما اقتصر عليه تقدير محكمة الموضوع لجديته والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم يكون ماأبداه المدعى بصحيفة دعواه طعناً على اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه من قبيل إقامة دعوى أصلية، بالمخالفة لطريقى الدفع والإحالة، اللذين استلزمهما القانون للتداعى فى المسائل الدستورية، مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلبات.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وكانت الدعوى الموضوعية تدور حول عدم الوفاء بالقيمة الإيجارية للعين محل التداعى، فإن مصلحة المدعى الشخصية تنحصر فى الطعن على الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997. واللتين تضمنتا حق المؤجر فى زيادة الأجرة بنسب معينة، وفقاً لتاريخ إنشاء العقار، وتقرير زيادة سنوية بنسبة 10% على جميع الأماكن، وبهما فقط دون باقى مواد القانون رقم 6 لسنة 1997 يتحدد نطاق الدعوى الراهنة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة بالنسبة إلى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بحكمها الصادر بجلسة 6/7/2003 فى الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" والذى قضى برفض الدعوى، وكذلك بالنسبة إلى نص الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الإشارة، بحكمها الصادر بجلسة 11/5/2003 فى الدعوى رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والقاضى برفض الدعوى. وإذ نشر الحكم الأول فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (30) مكرر بتاريخ 26/7/2003، كما نشر الثانى بالعددد رقم (2) تابع بتاريخ 29/5/2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو أعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثاني والعشرين من فبراير سنة 2000, أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى, قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997, ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997
وقدمت كل من هيئة قضايا الدولة وشركة التأمين الأهلية مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة. وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.