⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 273 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-5-30 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احالة
⚖️ خلو رجل
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ سريان القانون
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد، مصطفى طاهر، حسن عميره وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية رغم أنه كان يتعين على محكمة أول درجة أن تفصل في موضوعها ما دام أن الإدعاء بالحقوق المدنية قد تم وفق إجراءات صحيحة قبل إحالة الدعوى إلى محكمة امن الدولة الجزئية تطبيقا لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1980 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن البين من الإطلاع على الأوراق والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده وأخرى أمام محكمة الجنح المستعجلة بوصف أنهما في غضون شهر أكتوبر سنة 1978 بدائرة مصر الجديدة. أولا: تقاضيا مبلغ ستة آلاف جنيه خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل. ثانيا: امتنعا عن تحرير عقد إيجار المحل موضوع الإيجار وطلبت معاقبتهما بمواد القانون رقم 49 لسنة 1977. وبجلسة 5/1/1980 أدعى الطاعن مدنيا قبل المطعون ضده بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت كما أعلن المتهمة الثانية بدعواه المدنية بتاريخ 1/4/1980, وبجلسة 3/1/1981 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة الجزئية بعد العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1980, وبجلسة 9/5/1981 قضت تلك المحكمة حضوريا بالنسبة للمتهم الأول - المطعون ضده - وغيابيا بالنسبة للمتهمة الثانية ببراءتهما من التهمة الأولى وبمعاقبتهما بالحبس شهرا مع الشغل وإلزامهما بتحرير عقد إيجار للمدعي بالحقوق المدنية عن التهمة الثانية وبعدم اختصاص محكمة مصر الجديدة الجزئية) وأسست قضاءها في الدعوى المدنية على أنها غدت غير مقبولة أمامها فلا تختص بنظرها إعمالا لحكم المادة الخامسة من القانون رقم 105 لسنة 1980. فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم كما استأنفه المدعي بالحقوق المدنية, وقضت محكمة ثاني درجة حضوريا بتاريخ 30/6/1982 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهم المطعون ضده - وبراءته من التهمة الثانية وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك, لما كان ذلك, وكان القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم امن الدولة الساري المفعول اعتبارا من 1/6/1980 إذ ألغى اختصاص المحاكم العادية بنظر الجرائم المنصوص عليها في المادة الثالثة منه على سبيل الحصر ومنها الجريمتين موضوع الدعوى الماثلة وناط ذلك الاختصاص بمحاكم أمن الدولة المشكلة طبقا لأحكامه دون غيرها قد تصدى لبيان الإجراءات التي تتبع بالنسبة إلى تلك الدعاوي القائمة أمام المحاكم فنص في المادة التاسعة منه على أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يعرض لديها من دعاوي أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم" وقد أثر الشارع بمقتضى هذا النص أن تحال القضايا القائمة أمام المحاكم بحالتها التي بلغتها بعد دخولها في حوزتها إلى نظيرتها في النظام القضائي المنصوص عليه في هذا القانون, وإذ كانت الدعوى المطروحة قد سعت إلى محكمة الجنح المستعجلة بإجراءات صحيحة في ظل قانون الإجراءات الجنائية فليس من شأن سلب اختصاصها بنظرها من تاريخ العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1980 نقض هذه الإجراءات أو إهدار ما تم منها ذلك أن كل إجراء تم صحيحا في ظل قانون يظل صحيحا وخاضعا لأحكام هذا القانون وليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يوجب إبطال إجراء تم وانتهى صحيحا وفقا للتشريع الذي حصل الإجراء في ظله, وكان الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شان قوانين الإجراءات. ولما كانت الدعوى الراهنة قد أضحت بين يدي القضاء وغدت منظورة أمام محكمة أمن الدولة الجزئية المختصة بنظرها وفقا للقانون المعمول به فإنها تظل مختصة بنظر الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية ولا يحول بينها وبين بقاء هذا الاختصاص لها ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 105 لسنة 1980 سالف الذكر من عدم قبول الإدعاء بالحقوق المدنية أمامها إذ أن هذا الحكم لا يسري إلا على الدعوى المدنية التي ترفع أمامها وقت العمل بهذا القانون دون الدعاوي التي رفعت بإجراءات صحيحة قبل سريانه وسعت إليها بعد ذلك طبقا لأحكامه - كما هو الحال في الدعوى المدنية المطروحة ذلك بأن الإحالة في مفهوم حكم المادة التاسعة من القانون سالف الذكر تشمل الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها ومبناها دلالة صريحة من الشارع عبر عنها في تلك المادة بعبارة "بالحالة التي تكون عليها" فلا مجال معها للاحتجاج بأن الإحالة تكون قاصره على الدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها على اعتبار أنها أصبحت غير مقبولة أمام محاكم أمن الدولة, إذ انه لو كان هو مراد الشارع لكان قد نص عليه صراحة ومن المقرر أنه لا يصح تخصيص عموم النص بغير مخصص. لما كان ذلك, وكان حق المحكمة الجنائية في الإحالة إلى المحكمة المدنية يجب أن يساير حجية الأحكام الجنائية أمام المحاكم المدنية بمعنى أنه لا تجوز إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساسا يقيد حرية القاضي المدني - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - ذلك بأن قضاء الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من المتهمين المسندتين إليه لعدم ثبوتهما في حقه مؤثر حتما في رأي المحكمة المدنية التي أحيلت إليها الدعوى المدنية مما يتعين عليها أن تقضي برفضها إعمالا لنصوص القانون وقواعد قوة الشيء المقضي به جنائيا أمام المحاكم المدنية وفق حكم المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والأمر يختلف بالنسبة للمحاكم الجنائية ذلك بأن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية لا تكون لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية فكان لزاما على محكمة أول درجة أول درجة في هذه الحالة أن تفصل في الدعوى المدنية أما وهي لم تفعل وقضت بعدم اختصاصها بنظرها وبإحالتها إلى المحكمة المدنية فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تقضي في الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه وبإعادة القضية على محكمة أول درجة للفصل في الدعوى المدنية لأنها لم تستنفد ولايتها بالفصل فيها وحتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على الطاعن أما وقد قضت بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون بدورها قد أخطأت في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه والقضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الدعوى المطروحة قد سعت إلى محكمة الجنح المستعجلة بإجراءات صحيحة في ظل قانون الإجراءات الجنائية فليس من شأن سلب اختصاصها بنظرها من تاريخ العمل بالقانون رقم 105 لسنة 1980 نقض هذه الإجراءات أو إهدار ما تم منها ذلك أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون وليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يوجب إبطال إجراء تم وانتهى صحيحاً وفقاً للتشريع الذي حصل الإجراء في ظله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات. ولما كانت الدعوى الراهنة قد أضحت بين يدي القضاء وغدت منظورة أمام محكمة أمن الدولة الجزئية المختصة بنظرها وفقاً للقانون المعمول به فإنها تظل مختصة بنظر الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية ولا يحول بينها وبين بقاء هذا الاختصاص لها ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 105 لسنة 1980 سالف الذكر من عدم قبول الإدعاء بالحقوق المدنية أمامها إذ أن هذا الحكم لا يسري إلا على الدعوى المدنية التي ترفع أمامها وقت العمل بهذا القانون دون الدعاوى التي رفعت بإجراءات صحيحة قبل سريانه وسعت إليها بعد ذلك طبقاً لأحكامه - كما هو الحال في الدعوى المدنية المطروحة - ذلك بأن الإحالة في مفهوم حكم المادة التاسعة من القانون سالف الذكر تشمل الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها ومبناها دلالة صريحة من الشارع عبر عنها في تلك المادة بعبارة "بالحالة التي تكون عليها" فلا مجال معها للاحتجاج بأن الإحالة تكون قاصرة على الدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها على اعتبار أنها أصبحت غير مقبولة أمام محاكم أمن الدولة، إذ أنه لو كان ذلك هو مراد الشارع لكان قد نص عليه صراحة ومن المقرر أنه لا يصح تخصيص عموم النص بغير مخصص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان حق المحكمة الجنائية في الإحالة إلى المحكمة المدنية يجب أن يساير حجية الأحكام الجنائية أمام المحاكم المدنية بمعنى أنه لا تجوز إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - ذلك بأن قضاء الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من التهمتين المسندتين إليه لعدم ثبوتهما في حقه مؤثر حتماً في رأي المحكمة المدنية التي أحيلت إليها الدعوى المدنية مما يتعين عليها أن تقضي برفضها إعمالاً لنصوص القانون وقواعد قوة الشيء المقضي به جنائياً أمام المحاكم المدنية وفق حكم المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والأمر يختلف بالنسبة للمحاكم الجنائية ذلك بأن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية لا تكون لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لزاماً على محكمة أول درجة أن تفصل في الدعوى المدنية أما وهي لم تفعل وقضت بعدم اختصاصها بنظرها وبإحالتها إلى المحكمة المدنية فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تقضي في الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في الدعوى المدنية لأنها لم تستنفد ولايتها بالفصل فيها وحتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على الطاعن أما وقد قضت بتأييد الحكم المستأنف فإنها تكون بدورها قد أخطأت في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وأخرى بأنهما تقاضيا مبلغ ستة آلاف جنيه خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل وامتنعا عن تحرير عقد إيجار للمحل موضوع الإيجار على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما بالمواد 24، 26، 76، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977. وأدعى المجني عليه (المدعي بالحق المدني) مدنياً قبل المتهم الأول (الطاعن) بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت حضورياً للأول (الطاعن) وغيابيا للأخرى ببراءة المتهمين من تهمة تقاضي خلو الرجل وبحبسهما شهرين مع الشغل لامتناعهما عن تحرير عقد إيجار للمدعي بالحق المدني وإلزامهما بتحريره وكفالة خمسين جنيهاً لوقف تنفيذ عقوبة الحبس وفي الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظرها وأحالتها بحالتها إلى محكمة مصر الجديدة للاختصاص بنظرها. فاستأنف المحكوم عليه (الطاعن) كما استأنف المدعي بالحق المدني. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من تهمة عدم تحرير عقد إيجار وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ/......... المحامي نيابة عن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.