الطعن رقم 256 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-2-25
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ اكراه
⚖️ بطلان
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ إجراءات الطعن - نطاق الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الصوفي ومسعد الساعي ومحمود البارودي وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعنين الأول والثالث وإن قررا بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد، إلا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما. ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة بالطعن وأن إيداع أسبابه - في الميعاد الذي حدده القانون - هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثالث شكلا عملا بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث أن الطعن المقدم من الطاعنين الثاني والرابع والخامس قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن الثاني بجريمة سرقة ودان الطاعنين الرابع والخامس بجريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة السرقة، قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دين بها كل طاعن. ومما ينعاه الطاعن الثاني أيضا على الحكم أنه جاء مجهلا لأدلة الثبوت كما أنه لم يعن بالرد على الدفع المبدي منه بجلسة المرافعة الأخيرة ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره تحت تأثير الإكراه، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنين على قوله: "وحيث أن الواقعة تخلص فيما أثبته الرائد ........... ضابط بوحدة مكافحة سرقة السيارات من ضبط كل من المتهمين - الطاعنين الخمسة وآخر لم يستأنف الحكم الابتدائي - وهم يشكلون تشكيلا عصابيا لسرقة السيارات بدائرة القسم ويقومون عقب سرقتها بفك أجزائها وبيعها وقد خصص هذا المحضر للسيارة المملوكة للمجني عليه ........... وحيث أنه بمطالعة أوراق الدعوى تبين للمحكمة أن الاتهام المسند إلى المتهمين ثابت قبلهم من أقوالهم بمحضر الضبط ومحضر التحريات والذين تطمئن إليهما المحكمة من أن المتهمين ارتكبوا التهمة المسندة إليهم وليس بالأوراق ما ينافي ذلك الاتهام الأمر الذي يتعين معه القضاء بمعاقبتهم طبقا لمواد الاتهام". لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرا، وكان الواجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من سرقة المنصوص عليها في المادة 44 مكررا من قانون العقوبات أن يبين الحكم فوق اتصال المتهم بالمال المسروق، أنه كان يعلم علم اليقين أن المال لابد متحصل من جريمة سرقة وأن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصه استخلاصا سائغا كافيا لحمل قضائه، وكان الأصل أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختياريا وهو لا يعتبر كذلك - ولو كان صادقا - إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف. لما كان ذلك، وكان الحكم قد خلا من بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ومحضر التحريات دون أن يورد مضمونها ودون أن يبين وجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة المسندة إلى كل متهم بعناصرها القانونية كافة، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية الأخيرة التي حجزت فيها الدعوى للحكم أن المدافع عن الطاعن الثاني دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره تحت تأثير الإكراه في ظل تعذيب المتهم الأول (الطاعن الأول)، وكان الحكم المطعون فيه فوق ما تقدم قد اكتفى بالأخذ بأسباب الحكم الابتدائي - الذي عول في إدانة الطاعن الثاني على ما جهله من أقواله بمحضر الضبط - ولم يرد على هذا الدفاع الجوهري ويقول كلمته فيه، فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعنين الثاني والرابع والخامس وإلى الطاعنين الأول والثالث الذين قضى بعدم قبول الطعن المقدم منهما شكلا لاتصال وجه الطعن بهما عملا بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعنين الأول والثالث وإن قررا بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد، إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما، ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة بالطعن وأن إيداع أسبابه - في الميعاد الذي حدده القانون - هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثالث شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوجب قانون الإجراءات الجنائية في المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الواجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من سرقة المنصوص عليها في المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات أن يبين الحكم فوق اتصال المتهم بالمال المسروق، أنه كان يعلم علم اليقين أن المال لابد متحصل من جريمة سرقة وأن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصه استخلاصا سائغاً كافياً لحمل قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون إختيارياً وهو لا يعتبر كذلك - ولو كان صادقاً - إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف، لما كان ذلك، وكان الحكم قد خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بالنسبة إلى الطاعنين واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ومحضر التحريات دون أن يورد مضمونها ودون أن يبين وجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة المسندة إلى كل متهم بعناصرها القانونية كافة، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية الأخيرة التي حجزت فيها الدعوى للحكم أن المدافع عن الطاعن الثاني دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره تحت تأثير الإكراه في ظل تعذيب المتهم الأول (الطاعن الأول)، وكان الحكم المطعون فيه فوق ما تقدم قد أكتفى بالأخذ بأسباب الحكم الابتدائي - الذي عول في إدانة الطاعن الثاني على ما جهله من أقواله بمحضر الضبط - ولم يرد على هذا الدفاع الجوهري ويقل كلمته فيه، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعنين الثاني والرابع والخامس وإلى الطاعنين الأول والثالث الذين قضى بعدم قبول الطعن المقدم منهما شكلاً لاتصال وجه الطعن بهما عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم المتهمان الأول والثاني: سرقا السيارة المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ.... على النحو المبين بالتحقيقات المتهمون الثالث والرابع والخامس: أخفوا السيارة المبينة بالمحضر المتحصلة من جريمة سرقة مع علمهم بذلك. وطلبت عقابهم بالمادتين 44/أ مكرراً، 317/5 من قانون العقوبات ومحكمة جنح الزيتون قضت حضورياً بحبس كل من الأول والثاني سنة مع الشغل والنفاذ وبالنسبة للثالث والرابع والخامس بحبس كل منهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ. استأنف المحكوم عليهم ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن كل من المحكوم عليهما الأول والثالث في هذا الحكم بطريق النقض ولم يودعا لطعنهما أسباباً كما طعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض وقرر الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما الرابع والخامس الطعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.